أعمى يحمل أعرج – كنز المعرفة

أعمى يحمل أعرج

 أعمى يحمل
أعمى يحمل

أعمى يحمل

أعرج الحياة بالطبع مشاركة وقد تكون مشاركة إيجابية أو سلبية لذا يجب عندما نقدم يد العون لشخص ما هذا يكون نابع من قلب محب غير منافق والذي تكمن داخل هذا العمل.

فالعمل الجماعي يكسب الشخص سمات أخرى غير التي نشأ عليها وتثقله بصفات حميدة قد يكون غير معتاد عليها كعدم الأنانية والمساعدة من القلب وليس من الفم فقط فمساعدة شخص في أمس الحاجة لذلك هى قمة العطاء والبذل من أجل الأخر وهذا بالطبع لأن المشاركة والتعاون والتفاعل له أثره الإيجابي في نفوسنا فقد ينقلك إحساس بسيط من حالة لحالة أخرى تماما.

والجدير بالذكر هنا ما حدث بين شخص أعرج وأخر أعمى.

هذا الأعرج بسبب ما حل به من مشاكل بقدمه أصبحت حياته عاجزة تماما فما نوى على شيء وتحقق بعد زمن فهو حركته محدودة جدا دعوني أقص عليكم الأمر منذ البداية فقد حدث حادث أليم لهذا الرجل وعلى إثره إصيب إصابات بالغة وشفى من جميعها ما عدا هذه الأصابة التي في قدمه فقد أثرت على قدمه حتى الأن وأثناء تجوله بين الشجر الكثير عن أي ثمار وهو يتنقل مثل السلحفاة رأى رجل ذو أكتاف عريضة وبنيان ماشاء الله ولكن فاقد نعمة البصر فتعجب من صنع الله فكيف هذا الرجل بكل هذه القوة وأخذ بصره فيا لحكمة الخالق حيث قسم الأرزاق حتى الصحة فهى نصيب ورزق من الله.

هل ستنجح فكرة الأعرج ؟ وبينما هو في غيبوبة أفكاره أتته فكرة جهنمية ففكر في مشاركة هذا الأعمى ويعوض كل منهم نقص الأخر فهو يرشده في الطريق إلى أين يذهب ؟ وهو على كتفى هذا الأعمى لما يتميز به من جسد رياضي ممشوق فعرض عليه ما جاء في مخيلته فرأي الأعمي إنها فكرة حسنة وشاركه فيها حتى يستطيع كلا منهم أن يعيش في راحة بال فقل صراعهم في الحياة وبدلا من المشقة والجهد والوقت فالأعرج الذي كان يقضي وقته في الوصول لثمرة واحد بينما بعد أن وضع يده في يد هذا الأعمى أصبح كل شئ يقضى بسهولة ويسر فالأعرج يدله على مكان الثمار والأعمى يذهب بخطى سريعة يلتقطها.

الكنز وطمعهم :

وذات يوم وبينما هم في جولة للبحث عن طعام رأى الأعرج شئ يلمع من بعيد فقال للأعمى أن يتجه بهذا الإتجاه وعندها صاح بأعلى صوته لقد صرت غني ولدي سبائك ذهبية كثيرة جدا فقال له لا بل أنا من وجدها ولا يحق لك شيء أنا من وجده وصاروا يتشاجرون إلى أن سمعهم أحد المارة وحاول أن يساعدهم فحكوا له ما حدث وصاروا يلقوا التهم على بعضهم البعض مما جعل هذا المخادع يأخذ الكنز ويجري مبتعدا وسط دهشة الأعرج وقلة حيلته وعجز الأعمى وخسروا كل شئ بسبب جشع كلا منهم رغم أن البداية كانت جميلة وبها روح مشاركة جبارة إلا أن كل شئ له نهاية وهنا النهاية مليئة بالسواد فالطمع يقل ما جمع يا أحبائي.