خصائص التفكير المنهجي في الإسلام – كنز المعرفة

خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

خصائص التفكير المنهجي في الإسلام
خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

إن الله عز وجل عندما أنزل الدين الإسلامي فإنه قد جعل هذا الدين مليء بكل ما يمكن أن يحتاج إليه الإنسان في حياته اليومية، حيث أن الدين الإسلامي هو دين جامع وشامل كل ما يخص الإنسان منذ بداية خلقه وحتى مماته، كما أن الله سبحانه وتعالى قد جعل من هذا الدين منهجا يسير عليه كل الأفراد بحيث يجعل من الاشخاص يسيرون في الطريق الصحيح الذي وضعه الله عز وجل للمسلمين، ولكننا في الوقت الحاضر نجد أن هناك عدد كبير من البشر لا يدركون مدى أهمية القواعد التي يحتوي عليها الدين الإسلامي ومدى قدرتها على جعل الأمة الإسلامية أفضل الأمم على الإطلاق، حيث أن الإسلام يحتوي على التفكير المنهجي الذي يمكن أن تتبعه الأمم حتى تصبح قادرة على التقدم والتطور.

منهج التفكير

على الرغم من أن الدين الإسلامي يعد هو أفضل أنواع التفكير المنهجي الذي يجب على الأفراد الإستعانة به إلا أننا نجد أن الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر تعاني من إنتشار الجهل والتخلف بنسبة كبيرة بين أبنائها، وهذا ما ترتب عليه أن الامة الإسلامية تعيش أسوأ أنواع التخلف الحضاري في جميع المستويات، وهذا على عكس الدول المتقدمة والمتطورة، وإننا نجد أن هناك من يرجع السبب في تخلف الأمة العربية والإسلامية إلى أن الدول العربية تعاني من قلة الموارد التي من الممكن أن تساعد هذه الدول في التقدم، ولكن هذا غير صحيح، لأن الموارد متواجدة بل إن البعض من هذه الموارد متجددة.

 

 ولكن السبب الأساسي الذي جعل من الأمة العربية والإسلامية تعاني من التخلف والجهل هو الطريقة التي يستخدمها أبناء هذه الأمة في التفكير، حيث أنهم دائما ما يتبعون الطريقة الرجعية في التفكير في الأمور.

 

 ومن الجدير بالذكر أن الدول المتقدمة والمتطورة في الوقت الحاضر قد إستمدت تقدمها وتطورها من التفكير المنهجي الذي كان سائدا في الماضي، والذي إستمده العرب المسلمون في الماضي من الدين، حيث أن المسلمون قد قاموا ببناء حضارات قديمة ذات تقدم فكري وحضاري وهذا ما إستمده الغرب من العرب، وأصبحت الأمة العربية والإسلامية في الوقت الحاضر هي أكثر إنحدارا ورجعية، وحتى تتقدم الأمة الإسلامية مرة أخرى يجب على المسلمون أن يغيروا من الطريقة التي يفكرون بها.

 

التفكير المنهجي

إن التفكير المنهجي عبارة عن نشاط يقوم به العقل، حيث أن العقل يقوم بتنظيم الخبرات المختلفة التي إكتسبها الإنسان من أجل أن يقوم بحل مشكلة ما، ويعد المنهج هو الطريق المستقيم الذي يسير من خلاله التفكير، وعندما نقول على التفكير بأنه تفكير منهجي فإن ذلك يعني أننا ننسب التفكير إلى المنهج بحيث يكون هذا التفكير قائما على مجموعة القواعد والقوانين التي تجعل الوصول إلى النتائج يتم بشكل أسرع وبشكل صحيح، أما عندما يكون التفكير منهجي في الإسلام فإن ذلك يقصد به أن المنهج الذي استخدم في طريقة التفكير قائما على القواعد والقوانين الخاصة بالدين الإسلامي، وتعد هذه القواعد والقوانين ثابتة لأنها مستمدة من الإسلام، ويجب على الإنسان الذي يستخدم المنهج الإسلامي في التفكير أن يكون تفكيره قائما على إحترام الدين الإسلامي ومراعيا لضوابطه وحدوده.

 

مصادر التفكير المنهجي في الإسلام

إن التفكير المنهجي في الإسلام قائما على عدد من المصادر التي تعد هي الخطوات الأساسية له، ومن ضمن هذه المصادر:

العقل

يعد العقل هو المنظم الأساسي في عملية التفكير المنهجي، حيث أنه يجب على الإنسان أن يستخدم عقله في تحليل الأمور وإستيعابها وإستنتاجها، حيث أن العقل يعد هو المصدر الأساسي في إنتاج المعرفة.

النظر في الكون

يعد النظر في الكون من أهم مصادر التفكير المنهجي، حيث أنه عندما يبدأ الإنسان في التفكر في الكون من خلال النظر إليه فإن ذلك سوف يساعده في أن يكون تفكيره منهجيا، حيث أن الكون يسير وفق أمر منظم شكله الله عز وجل عليه، لذلك فإن الله دعا الإنسان إلى ضرورة النظر إلى الكون والتفكر فيه.

الوحي المتمثل في القرآن والسنة

يعد القرآن الكريم والسنة النبوية المستمدة من الرسول صلى الله عليه وسلم من أكثر المعجزات العظيمة التي منحها الله للبشر، حيث أن الله عز وجل جعل القرآن الكريم والسنة هما أفضل الطرق حتى تستقيم أحوال الأمة، ويتم إرشادهم إلى طريق الصلاح والخير.