أين إنسانيتنا !! قصة الفأر والفتاة – كنز المعرفة

أين إنسانيتنا !! قصة الفأر والفتاة

أين إنسانيتنا
أين إنسانيتنا

أين إنسانيتنا .. قصة الفأر والفتاة

هل العالم من حولنا فوضوي لدرجة إننا أصبحنا لا يهمنا إلا المظاهر الكذابة ومصالحنا الشخصية فقط فهى فوق الجميع ونسينا إنسانيتنا وإنعدم ضميرنا وإننا بشر فقط أخطف وإجري.

ومن الأمور التي توضح ما قولته فقد كانت سيده متقدمه في العمر ليس لديها في هذا العالم سوى ابنتها الصغيرة التي كانت تتعب على مدار اليوم من أجلها وخلال فترة شغلها كخادمة لدي رجل غني عدد من الساعات وبعد رجوعها من شغلها لكي تشتري وجبة واحدة لإبنتها لأنها على معدة خاوية منذ الصباح وحتى رجوعها.

الفأر والفتاة :

ولكن كانت تصبر على كل هذا من أجل ابنتها ولكي تقدر على التكفل بمصاريف بنتها وتربيتها تربية محترمة وعند عودتها كل يوم وبيدها الطعام كانت الطفلة تستقبلها فرحة جدا وتأكل وتترك جزء من طعامها وكانت الأم تندهش لهذا التصرف ولكن لم تدخل في جدال لأنها سوف لا تعطيها إجابة صريحة وواضحة لانها تعاني من تأخر ذهني رغم أنها تملك جسد فتاة في العشرينات من عمرها ولكن مخها مخ طفلة.

فكانت تستقبلها وهي فرحة وتقفز هنا وهناك كطفلة في الرابعة من عمرها.

رجل إنسلب قلبه :

شعرت هذه الأم البائسة أنها مقصرة كثيرا مع طفلتها لذا عزمت على أن تتحدث مع ولي نعمتها هذا الرجل فظ القلب ذا القلب المتحجر فهو لا يعطيها أجر سوى عشرين جنيه وهذا لا يكفي إطلاقا لاحتياجتهم ولكن كانت تصبر فقط من أجل ابنتها لذا إنتظرت الوقت الذي تسنح فيه الفرصة لذلك.

وفي يوم دخل هذا الرجل وهو في حالة نفسية جيدة وقالت في نفسها إنها فرصتي وقد أتت فحدثته عن أبنتها وحالتها الصحية وأنها تريد أن تخرج من العمل قبل الوقت الرسمي حتى تهتم بها بسبب مشكلتها فهى تظل طوال اليوم بدون طعام لذا أخذ يفكر ويفكر وأخيرا توصل لفكرة خبيثة فقال لها أتيني بأبنتك وانا لن أبخل عليها بشئ وسوف أبسطها وأعيشها في مستوى لم تتخيل أن تعيش فيه من قبل وما كان منها إلا أن بصقت في وجهه وتركته وهمت عائدة إلى البيت فهى فقدت عملها الأن من أين ستطعم أبنتها وتلبي إحتياجاتهم ولكن كرامتهم وشرفهم فوق أي شيء وفوق هذا الذي أراد أن ينتهك حرمتهم ومكانتهم وسط الجميع وعندما وصلت البيت لم تجد طفلتها في انتظارها كالمعتاد فبحثت عنها في أرجاء البيت وأخيرا وجدتها تجلس في ركن بغرفتها وأمامها فأر يأتي لها بطعام ثم يرجع بطعام أخر بعد أن تلتهمه وهنا بدأت عيون الأم تذرف في دموعها وكيف لفأر يحن على أبنتها في حين أن صاحب العمل إنتزعت من قلبه معنى الإنسانية نعم أنه حيوان في شكل بشري ولكي لا نظلم الحيوانات معه وقتها فقط تذكرت رحمة الله الواسعه.

علينا أن نثق قدرة الله علينا وكيف يهتم بأدق تفاصيل حياتنا.

لو أنت مكان هذه المرأة ماذا كنت ستفعل؟