حلول تساهم في نجاح العلاقة الزوجية – كنز المعرفة

حلول تساهم في نجاح العلاقة الزوجية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إنَّ الحياة الزوجية، مملكة خاصة لها كينوننتها الفريدة، وقدستيها الأزلية، في الشّرائع والأديان والحضارات، لأنها النواة الأولى التي يقف عليها المجتمع، وهي التربة التي تنمو فيها الأفكار والأجساد، لتشكل خيوط الأمم ونسيجها، كما أنها العش الذي يأوي إليه الإنسان رجلاً كانَ أو امرأه، ويشبع فيهِ حاجاته الأساسية والثانوية، وأيّ خلل فيه سَينعكسُ بوضوح على مرآه المجتمع، وفي زواياه الضيقة والواسعة، ولابدَّ لنا أن ندرك أنَّ الحياة الزوجية أبعد من خيالات وسيناريوهات الأفلام والقصص الرومانسية، التي تقدم المثالية، والكمال على طبق من ذهب للحالمين والراغبين بالعيشة الهانئة، وكلنا نرغب بالعيش الكريم، ولكنَّ توجد أسرار ومفاتيح للحياة الزوجية الناجحة، والرغيدة علينا أن نعرفها ونفهمها قبل أن نطبقها ونمارسها واليكم بعضاَ من هذهِ الأسرار.

happy-marriage1

وهو فن ومقدرة غائبة عن العقلية العربية بشكل عام، لأننا نميل للشجار، ورفض الأخر، ومن هذا المنطلق يؤكد ‏الخبير‏ ‏النفسي‏ ‏الأمريكي‏ ‏جون‏ ‏غوتمان‏، بعد دراسته العلاقات الزوجية، أنَّ الفرق بينَ النجاح والفشل هو نفسه الفرق بين القدرة على حل وعدم حل المشكلات، ومن الأخطاء التي يقع بها الشباب المقبلين على الزواج، اعتقادهم أنهم سيدخلون عالما خالي من المشكلات والشجار، وحتّى عندما وقعها فهم يتصرفون بطريقة عفوية على إعتبار انَّ المشكلات ستحل لوحدها وببساطة، ولكنَّ الحقيقة الواقعة أنَّ المشكلات تقع دائماً،

المقصود هنا أنك أنتِ التي إخترتِ هذا الرجل بهذهِ الشخصية وهذهِ الإمكانات، وعليكِ توقّع ما هو مبني عليها غداً من مستوى معيشة، ومستوى ثقافي، واجتماعي، ولا تقنعي نفسك قبلاً أنَّ الوضع سيتغير لانَّ هذا حال الحياه، قد لا يتغير لذلك عليك الإستعداد لكل ما يترتب على إختيارك وتقبله بعد ذلك بصدر رحب، وحتى إذا حاولت التغير حاول أن يكون لطيفاً ومقبولاً ويناسب ما بينَ أيديكم، لأنَّ تفهّم حياة الطرف الآخر سيقربهم من بعض. في النهاية يجب أن نضع امام اعيننا تقوى الله، ومخافته، لأنَّ هذا أساس الحياة السليمة

إنّ العيش بسعادة واطمئنان، ضرورة من ضروريّات الحياة لدى كلّ إنسان، لذلك نجده يبحث دوماً عن الراحة والاستقرار، لعلّه يجد الحياة الهانئة المليئة بالسرور والفرح بعيداً عن الخلافات والمشكلات، وقد بين الله سبحانه لنا مكان الراحة، والسكينة، والاستقرار في قوله تعالى: “وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً”، لذلك جُعلت السعادة في تكوين الأسرة المسلمة وبنائها، ولا يكون ذلك سهلاً، بل يحتاج الإنسان أن يبحث عن دعائم قوية لبناء بيته وأسرته، لينعم بالراحة، ولا يجد من يكدّر صفو حياته.

إنّ التفاهم المتبادل بين الزوجين يساعد بدرجة كبيرة في حلّ المشاكل بينهما بطريقة أسلس وأفضل، حيث أنّ على الزوجين الإتفاق فيما بينهما على أسس معينة في التربية مثلاُ وعلى أسس مصاريف المنزل والأعمال المنزليّة، والإلتزام بالخطط التي يتم الإتفاق عليهما تفادياً لأيّة مشكلة قد تقع فيما بعد لهذه الأسباب.

و عند إنفجار المشكلة بين الزوجين وإحتدام الحوار وعدم القدرة على التوصل إلى حلّ في الوضع الحالي، فالأفضل الإنفصال قليلاُ ليفكر كلا الطرفين في رغبة الآخر وموقفه من المشكلة، كما ويجب تفادي الوصول إلى مرحلة “الإنفجار”، والتي قد يؤدي الوصول إليها الوصول إلى نقطة صعبة بين الزوجين لا يمكن التراجع عندها، وقد تسبّب الإنفصال والطلاق. كما ويجب عند مناقشة أيّة مشكلة عدم التفكير بسلبية شديدة تجاه الطرف الآخر.

و كأن تتدخل بعض الأمهات في حياة ابنتها الزوجية , فتكون هي الموجهة والمستشارة والوزيرة التي يعتمد عليها في إدارة عش الزوجية , و هذا يثير غضب الزوج وغيظه بأن حياتهم مكشوفة لدى الآخرين . العلاج : على الزوجة الاستقلال بشخصيتها ورأيها , لأن ذلك سوف يكسبها ثقة زوجها . و يجب على الزوجة أن تحافظ أيضا على أسرار حياتها . ولا يعني هذا كله عدم الاستفادة نهائيا من نصائح الكبار وخبرتهم في الحياة . وهناك مشاكل متعلقة بهجر الزوج لبيته وجفائه أيضا وانصرافه عن زوجته , فلا يجالسها أو يحادثها أو يأنس بها . فلماذا