الإتيكيت : فن التعامل مع الآخرين – كنز المعرفة

الإتيكيت : فن التعامل مع الآخرين

الإتيكيت أو فن التعامل مع الآخرين
الإتيكيت : فن التعامل مع الآخرين

الإتيكيت : فن التعامل مع الآخرين

إن الإتيكيت هو العلاج السحري، هو فن مثل بقية الفنون، وهو سلوك بالغ في التهذيب واحترام الذات واحترام النفس واحترام الآخرين وأيضا حسن التعامل معهم أو هو آداب في الخصال الحميدة أو السلوك المقبول بشكل اجتماعي، وهو مفهوم راقي وأيضا محتوى إنساني وحضاري، والحضارة ليست قصرا، وليست سيارة فارهة.

ولكنها التعامل الإنساني الراقي والذي يعرف بآداب التعامل الإنساني الراقي، حيث يقول الرسول الكريم خالق الناس بخلق حسن، كما وصفه الله تعالى في قوله وإنك لعلى خلق عظيم، وهكذا وضعت القواعد للتعامل بين المسلمين وذلك لتنظيم المجتمع على أسس سليمة، والمجتمع بخير ما دام يتبع ويطبق القواعد السليمة في التعامل، وجميعنا نعلم أن ما يصح من قول أو فعل في موقف، وقد لا يصح في موقف آخر.

الإتيكيت الحقيقي

إن الإتيكيت ليس الملعقة والشوكة والسكينة، وليس تهذيب للتصرفات والأفعال والكلمات فقط، واكنه هو قاعدة أصلها آيات قرآنية والتي تنص على حسن التعامل والصدق مع النفس وتطبيق تعاليم الدين الإسلامي، والإتيكيت له أشكال عديدة ومواقع مختلفة في حياتنا اليومية، وتختلف في مجال العمل عن علاقتنا في الخارج أو في تصرفاتنا مع أزواجنا وأولادنا.

لماذا الإتيكيت؟

إن أي تصرف أو سلوك يعطي صورة عن ذاتك سواء جيدة أو سيئة والإتكيت يحميك من أي إساءة في أي مكان والإتكيت الدولي مقبول في أي مجتمع، فمثلا متى يمكن الخروج أو كسر الإتيكيت؟، يحق لك كسر أي من قواعد الإتكيت إذا عارضت مع الدين أو الصحة حسب الاتفاقات الدولية أو العادات والتقاليد، كيف تجعل تصرفاتك على الإتيكيت؟، ابدأ فقط في القراءة أو تعلم الإتيكيت وبأي طريقة تحبها وخاصة قواعد الإتيكيت والآداب العامة، فمن مميزات الإتيكيت أنه ينظم السلوك في جميع أحوالك، وفي جميع المواقف التي تواجهك.

إتيكيت التعامل مع الأخرين

سنجد غياب الكثير من القيم في العلاقات الإنسانية التي تربط الناس بعضهم البعض، ولكل إنسان جانبان أحدهما يستحق المدح والآخر يستحق النقد، وكيف حينئذ تحقق السعادة لنفسك وذلك في تعاملك مع الآخرين وإصدار أحكامك عليهم؟، لا بد من أن تتحلى أنت بالصفات التي سنذكرها حتى تستطيع التعامل مع أي شخص، وأنت فقط الذي بوسعك تحقيق ميزان الرخاء والسعادة من خلال ما يلي:

صفات تساعدك عند التعامل مع الآخرين

الموضوعية

بمعنى أن تنقد نفسك قبل نقدك للآخرين، بالإضافة إلى تقبل نقد الآخرين لك، ويقصد هنا النقد الإيجابي أو النقد البناء، وليس النقد القائم علي المصالح الشخصية.

المرونة

عدم الإنحياز والمرونة والحياد هي كلمات مرادفة لبعضها البعض، وهذه المرادفات تظهر بوضوح في تعاملاتنا وعلاقاتنا وفي محيط الأسرة والعمل، ويكون الإنحياز مطلوب وحاجة ملحة في الحق وفي إنجاز الأعمال وأدائها، أو لموضوع ما عندما تكون الإيجابيات فيه أكثر من السلبيات.

التواضع

لابد من معرفة حدود قدراتك وإمكاناتك، ولا تغتر ولا تتعالى علي من حولك، واجعل الكلمة الطيبة ضمن قاموسك اللغوي والذي تستخدم مصطلحاته أثناء حوارك مع الآخرين.

الصبر والمثابرة

فإذا كان هناك أشخاص يحاصرونك بالمضايقات، فعليك بالتحلي بالصبر وبالمثابرة والمحاولة في كل مرة تفشل فيها عند التعامل معهم إلى أن يتغيروا وتتكيف معهم كما تريد، وذلك لكي تصل إلى نتيجة ترضيك.

سعة الأفق

لا تكن متعصب لرأيك، ولكن كن على استعداد لتغيير رأيك أو التخلي عنه إذا استدعت الحاجة ذلك، ولا تقبل أي شيء أنه نتيجة نهائية وحتمية، ولكن قابلة للمناقشة والتغيير، لابد من تعلم كيف تعارض؟، وكيف تؤيد كل حسب الموقف؟.

العقلانية

هو عدم الخضوع للمشاعر الذاتية، ولابد أن يكون هناك تفسيرات وأعذار مقبولة لكل فعل قد يقوم به الإنسان إتجاه غيره، فالسعادة المنشودة لا تكمن في الجفاء والكراهية، وإنما تكمن في العطاء والحب إلى الآخرين بلا حدود.

أنواع الإتيكيت

هناك أنواع عديدة للإتيكيت ومنها الإتيكيت في الحوار والإتيكيت في التعامل مع الاطفال والإتيكيت في معاملة الجيران والإتيكيت في المراسلات والعلاقات ضمن العمل والإتيكيت في العمل والإتيكيت في الطعام والإتيكيت في العلاقات الاجتماعية والإتيكيت في التعامل مع الجنس الأخر والإتيكيت في استخدام الهاتف.

قواعد الإتيكيت بشكل عام

أن تكون وتيرة صوتك لطيفة ومعتدلة، التنازل عن الكلام لمن هو أكبر منك سنا، أيضا لا تلجأ إلى الكلام المصطنع، ولا تقل لمن أخطأ أنت مخطئ ولكن قل قد تكون على صواب أما أنا فأظن..، كما لا تحاول التعرف على أسرار غيرك، اترك الحديث عن السياسة والمواضيع الخلافية جانبا لتتجنب الإصطدام مع تتحدث معهم، مراعاة تجنب الحديث عن نفسك، كن متواضع في حديثك واستأذن لتأخذ الكلام.