الإسلام في الصين – كنز المعرفة

الإسلام في الصين

الإسلام في الصين
الإسلام في الصين

الإسلام في الصين

عندما كان الله سبحانه وتعالى يقوم بإرسال الرسل والأنبياء إلى الناس كان في البداية يرسلهم من أجل أمة معينة أو بلد معين, على عكس دين الإسلام, حيث أرسل الله سبحانه وتعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كخاتم للأنبياء أرسله بدين الإسلام إلى العالم بأسره, ولذلك فقد إنتشر الإسلام في جميع دول العالم, خاصة أثناء الفتوحات الإسلامية والتي بدأت في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وإستمرت من بعد وفاته في عصور الخلفاء وحتى الدولة العثمانية, وإنتشرت ديانة الإسلام في شتى بقاع الأرض من مشرقها إلى مغربها, حيث نجد أن أعداد المسلمين في أنحاء العالم في إزدياد مستمر, وسوف نتحدث معكم اليوم عن الإسلام في الصين, حيث تعد دولة الصين من الدول التي تضم العديد من المسلمين.

الإسلام في الصين

دخل الإسلام في الصين عبر الفتوحات الإسلامية التي إستمرت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم, حيث دخل دين الإسلام إلى الصين من خلال الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بعد 20 عاما من وفاة رسول الله, حيث أن سعد كان في بعثة أقامها ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان رضي الله عنه في عام 651 ميلادا, وكانت البعثة بسبب العلاقات التجارية بين الصينين والعرب قبل إنتشار دين الإسلام.

أول مسجد في الصين

يعد دين الإسلام في الصين من الديانات الحديثة, حيث كانت هناك بعض الديانات التي سبقت الإسلام ودخلت إلى الصين مثل البوذية والديانة المسيحية, وتعد الصين من أول الدول التي دخل الإيلام إليها بعد الدول العربية, وفي عصر الإمبراطور تانج أصدر أمرا ببناء أول مسجد في الصين وأطلق عليه اسم مسجد هوايشنج.

إنتشار الإسلام في الصين

لقد إنتشر الإسلام في الصين عن طريق العلاقات الإنسانية ومن أهم هذه العلاقات التي دعمت إنتشار الدين الإسلامي هو الزواج, حيث قام العديد من التجار المسلمين بالزواج من نساء الصين, وقد استقر العديد من التجار بعد الزواج في الصين, وعندما تم فتح آسيا على يد المغول في القرن الثالث عشر إنضم الكثير من العرب والفرس الأتراك إلى الجيش مما دفعهم ذلك إلى الذهاب إلى الصين وكان ذلك سببا في إستقرار العديد من الجنود في الصين, وبعد ذلك تم تشكيل جماعة إسلامية في الصين من قبل هؤلاء الجنود وأطلقو على هذه الجماعة اسم هوي الصينية, وإنضم إلى هذه الجماعة ما يقارب من 12 مليون مسلم ومسلمة يعيشون في بقاع متفرقة في دولة الصين, وكان هؤلاء الجماعة يتميزون عن غيرهم بإرتداء القبعات الإسلامية والأوشحة.

 

نسبة المسلمين في الصين

من المتعارف عليه أن الصينيون يشتهرون بصناعة معكرونة خاصة بهم, وكما أنهم من الشعوب التي تتجنب تناول لحم الخنزير, وتنتشر المطاعم المسلمة في شتى بقاع الصين حيث أنك لا تجد شارع واحد يخلو من المطاعم الصينية المسلمة, ولكن هناك العديد من الدراسات والأبحاث التي أثبتت أن نسبة المنتسبين إلى الإسلام في الصين لا تزيد عن 2% من نسبة سكان الصين.

 

المسلمون الصينيون

كان هناك العديد من الصراعات بين المسلمين والصينين في القرن التاسع عشر والقرن العشرين, وكانت تلك الصراعات بسبب خوف الحكومة الصينية من إنتشار الإسلام في الصين لذلك فقد إنخفضت أعداد المسلمين, ولكن في وقتنا الحالي وبعد الفتوحات التجارية والعلاقات بين الدول إزاد عدد المسلمين في الصين خاصة بعد أن تم تطبيق حرية الدين, فإنتشرت المساجد وزاد عدد الصينيون المهتمون بالدين الإسلامي وأصبح المسلممون في الصين يقمون بأداء شعائر دين الإسلام بحرية مثل الصوم والصلاة وغيرها بحرية.

 

الصينيون والغزوات

على مدى سنين طويلة تصل إلى آلاف السنين وبعد إنتشار الإسلام في الصين أظهر المسلمون هناك شجاعة كبيرة حيث شاركوا في العديد من الغزوات والمعارك ضد الأجانب, حيث كان هناك العديد من الشخصيات الصينية والتي برزت أسمائهم في بناء دولة الصين ومنهم سيد شمس الدين, والذي كان يعمل في مجال السياسة, وتشانغ يوتشن, وجين تاو داهاي, حيث كانا من الأهم الشخصيات في المجال العسكري, خاصة تشانغ الذي إشتهر بالرحلات العالمية, ومن الشخصيات الهامة أيضا هاي روي والذي كان يعمل في مجال القانون.