الإسلام منهج حياة – كنز المعرفة

الإسلام منهج حياة

الإسلام منهج حياة
الإسلام منهج حياة

الإسلام منهج حياة

عندما بعث الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بدين الإسلام إلى العالم أجمع أرسل الله للبشرية دينا شاملا يضمن في طياته جميع الجوانب الإنسانية, حيث أنك عندما تتصفح في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تجد أنه لا يوجد جانب واحد من الجوانب الإنسانية غير موجود في طيات الإسلام, وهذا ماجعل من دين الإسلام دين يصلح لكل زمان وكل مكان وهذا في حد ذاته معجزة من معجزات دين الإسلام, كما أن الديانة الإسلامية من أهم الديانات التي دعت إلى تحرير الإنسان من العبودية والجهل والظلم, حيث يرفع الإسلام من البشر ويرتقي بهم إلى مستوى أعلى عندما يجعل البشر الإسلام منهج حياة يعيشون بواسطته ويمارسون من خلاله أنشطتهم اليومية.

الجوانب التي يهتم بها الإسلام

يهتم الإسلام بالعديد من الجوانب في حياة الإنسان, ولأن الإسلام منهج حياة فإنه يهتم بشكل مفصل بالحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية, لأنهم المحاور الأساسية في حياة الإنسان, ولكن هناك جوانب أخرى يهتم بها الإسلام ومنها الجوانب العلمية والعملية, وسوف نتحدث اليوم بشكل مفصل في المحاور الثلاثة الهامة في حياة الإنسان وهى كما يلي: 

الحياة الإجتماعية

يقدم الإسلام منج حياة كامل في الحياة الإجتماعية, حيث يقدم حلول لجميع المشاكل الإجتماعية والتي يمكن أن تواجه الإنسان في أوقات كثيرة, حيث تجد أن الإسلام يقدم الشكل المثالي للعلاقات الإنسانية بين البشر, حيث حدد الإسلام العلاقة بين الزوجين والتي يجب أن تقوم على أساس الرحمة والمودة, كما شرح القرآن الكريم والسنة النبوية طرق حل المشاكل الزوجية من خلال النصائح والتوجيه.

كما أن الإسلام حدد شكل مثالي لعلاقة  الأباء والأبناء, حيث أن الإسلام أمر ببر الوالدين بل وأعطى أجرا كبيرا على تلك العلاقة, كما نهى الإسلام عن بعض الأمور التي تعقد العلاقات الإنسانية وتثير المشاكل فيها مثل النميمة والغيبة والتجسس, ووضع العديد من الأساسيات في التعامل مع الغير عن طريق حقوق الجار وحقوق أهل الكتاب من غير المسلمين, وجميع الفئات, وحدد شكل علاقة الصغير بالكبير, وحدد شكل العديد من العلاقات الإنسانية.

الحياة الإقتصادية

من أهم المحاور التي تقوم عليها حياة الإنسان هى الحياة الإقتصادية, حيث أن المال من الأمور الهامة والتي تسهل الكثير من الصعوبات في حياة الفرد, ولذلك كان يجب أن يكون لها نظما تقوم عليه, وهذا ما حدده الإسلام , حيث أن النظام الإقتصادي الإسلامي الذي يعمل على وضع تشريعات من الله عز وجل حتى تعود بالخير على جميع المسلمين وليس على الفرد وحده, الإسلام منهج حياة العديد من الإشخاص الذين يلتزمون بأداء هذه التشريعات مثل أداء الزكاة الذي يعمل على تحقيق التوازن بين الطبقات الغنية والطبقات الفقيرة, وأيضا الصدقات, كما أن الإسلام وضع قوانين هامة يجب على المسلمين الإلتزام بها في البيع والتجارة, حيث حرم الربا ووضح بشكل صريح كل المحرمات التي يجب على المسلم عدم التعامل بها, وأمر الله الناس بعد الغش في البيع ولا في التجارة عن طريق وضع بعض القوانين الرادعة, كما حث الدين الإسلامي على العمل بكل الأشكال الممكنة حتى يستطيع الإنسان أن يحصل على قوت يومه بطرق أحلها الله سبحانه وتعالى, بل وصف العمل بأنه عبادة وأعطى الله عليه أجرا كبيرا.

الحياة السياسية

لا يمكن أن يكون الإسلام منهج حياة البشر دون أن يراعي الجانب السياسي في حياة الأفراد, والذي هو الدولة وشؤنها وشؤون الحكام والمحكومين, حيث يعمل الإسلام على نظام وضع الله سبحانه وتعالى من أجل أن يسود الأمن والأمان عن طريق وضع حدود يجب عدم تخطيها, كما وضع العديد من العقوبات التي يجب أن تنفذ في حالة التعدي على حقوق الأخرين مثل السرقة والنهب, وغيرها من الأمور, كما وضع الإسلام العديد من العقوبات في حالة جائم معينة مثل الزنا والقتل, كما أن كل عقوبة تتناسب بشكل مثالي مع الجريمة التي تم إرتكابها, ومن اجل ذلك وضع القصاص, وحدد الإسلام شكل العلاقات بين الدول وبعضها عن طريق عدم التعدي بأي شكل من الأشكال وإحترام الحريات, ونجد العديد من الأمثلة في السنة النبوية وسيرة الصحابة عن إحترام الدول والأمم لبعضها حتى في أثناء الغزوات والحروب.