التخلص من الذنوب – كنز المعرفة

التخلص من الذنوب

التخلص من الذنوب
التخلص من الذنوب

التخلص من الذنوب

الذنوب جروح القلب

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، وأن يكون حياته كلها لله، حيث قال تعالى قل أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعالمين، والإنسان مجبول بطبعه على التقصير والخطأ، وهذه طبيعة خلقه، ذلك لأن الله بحكمته لم يجعلنا معصومين، لكن نقع في الذنب والخطأ والتقصير في حق الله سبحانه وتعالى.

ولابد أن يدرك الإنسان أن الذنب جرح، ويزداد الجرح ألم بمقدار أهمية العضو الذي يصيبه، فالجرح في اليد ليس مثل جرح في الرأس، الذنوب تصيب أهم عضو في جسد الإنسان ألا وهو القلب، والذنب يجرح القلب مباشرة، فكلما زادت الذنوب زادت جروح القلب، وذلك حتى يصل إلى الموت، كما أن القلوب الميتة هي القلوب القاسية والتي وصفها الله سبحانه وتعالى في بالحجارة القرآن، وتأتي أهمية معالجة الجروح بالتوبة وبالعودة إلى الله عز وجل، والإلتزام بطاعته وتجنب معصيته.

التخلص من الذنب

حيث لا يمكن لأي إنسان في الدنيا أن يكون بلا ذنوب في حياته، حيث أن كل ابن آدم خطاء، ولكن هناك من يستطيع أن يتخلص من هذه الذنوب، وأن يعالج هذه الجروح، وذلك بخطوات واضحة المعالم، يستطيع أن يخطوها، وهي متمثلة في النقاط التالية:

في البداية لابد أن يدرك أنه مذنب، وأنه لا يهون ذنبه في عينيه، حيث أن أول خطوة للعلاج هي الإعتراف بالمرض، فإذا أنكر المريض مرضه، يصعب علاجه، فيجب على الإنسان أن يقر بذنبه، وأن يعترف بخطئه.

التوجه إلى لله سبحانه وتعالى بالدعاء، فهو يطهر القلب من الذنوب والمعاصي، والدعاء سلاح المؤمن الصادق، وأمرنا الله أن ندعوه.

ويجب على المذنب أن يتذكر الجنة والنار، وأن يتذكر البعث والجزاء، وإننا محاسبون على أعمالنا، والله سبحانه لم يخلقنا عبثا، كما لم يعطنا الإختيار أن نعمل في دنيانا

ما نشاء من الذنوب والمعاصي بدون حساب، لكن إننا سوف نحاسب على كل صغيرة وكبيرة، وإما أن يؤاخذنا الله بها، وإما أن يغفر لنا وأن يتوب علينا، فهو التواب الرحيم.

لابد أن يعلم الإنسان الذي وقع في الذنب، أن الله غفور ورحيم بعباده، ويغفر لهم ويعفو عنهم، ولا ينبغي على المذنب أن ييأس أبدا من رحمة الله فهي وسعت كل شيء.

يجب أن يتوب إلى الله توبة صادقة، ويعزم فيها على ألا يرجع أبدا للذنب، ويندم على ما فاته، وعليه أن يعيد الحقوق إلى أصحابها، حتى وإن كان قد تعدى على حقوق الناس.

كثرة الإستغفار من الذنب، فالإستغفار يطهر القلب، كما يمحو الله به الخطايا.

إن القيام بالأعمال الصالحة الحسنة يمحو الذنوب، حيث قال النبي صلاة الله عليه وأتبع السيئة الحسنة تمحها، والإسلام دين عملي، حيث يعلمنا أن لا نقف عند الندم على الذنب، ولكن يجب المسارعة إلى الأعمال الحسنة.

ما بعد التخلص من الذنب

وحتى لا يعود الإنسان إلى الذنب مرة أخرى بعد التخلص منه، لابد من إتباع الخطوات العملية وهي:

لابد أن يترك الإنسان المواطن والأماكن التي توصله إلى الذنب، وإذا كان هناك مكان معين يذهب إليه ليرتكب الذنب، يجب أن يبتعد عنه بقدر المستطاع.

يجب ترك صحبة السوء، والتي تجر الإنسان إلى الذنب، والمرء على دين خليله، فكل إنسان يتأثر بلا شك بأصدقائه ومحيطه، ولا يمكن لصاحب سوء أن يدل على الخير أبدا، أيضا لا يمكن لصاحب الخير أن يدل على السوء.

الإنشغال بالأعمال المفيدة والنافعة، التي تشغل وقت الإنسان، بحيث لا يفكر في الذنب إذا انشغل بها، ذلك لأن الفراغ القاتل هو ما يدفع الإنسان إلى الذنوب، وأحيانا قد يرتكب الإنسان الذنب بمجرد أنه يريد قضاء وقت الفراغ.

الذهاب إلى المسجد للصلاة وقراءة القرآن، والإستماع إلى الدروس الدينية، وهذا يساعد على الإبتعاد عن الذنب، حيث أنه سير في طاعة الله.

عدم الخضوع لكل ما تشتهيه النفس وترغبه، ومجاهدة النفس، فشهوات الإنسان كثيرة، وإذا ركض ورائها فسوف يقضي عمره كله في الشهوات والمعاصي، لذلك ينبغي الحرص على جهاد النفس.

لابد من قطع الوسائل التي تؤدي إلى الذنب، فربما يؤدي إلى الذنب نظرة أو كلمةٌ أو أبسط الأشياء، فيجب الإنتباه وعدم الوقوع في شيء قد يؤدي إلى لذنب.

معرفة الإنسان أن الله مطلع عليه، واستحضار مراقبة الله دائما، ولا يمكن للإنسان أن يرتكب الذنوب، وهو يستحضر نظر الله إليه، ويعلم الله به وبحاله، حيث يستحي من الله.

الخوف من الله يبعد الإنسان عن العودة إلى لذنب ويردعه، والخوف يكون من الله، بتذكر عذاب الله، وبإستحضار هيبة الرب جل جلاله، وبإستصغار العبد لنفسه أمام عظمة الله.