الجمعة الأخيرة في رمضان – كنز المعرفة

الجمعة الأخيرة في رمضان

 الجمعة الأخيرة في رمضان

الجمعة الأخيرة في رمضان

الجمعة الأخيرة في رمضان

شهر رمضان

هو الشهر الثامن في السنة الهجرية، ويتحرى المسلمون هلاله لكي يصومون هذا الشهر الكريم، وهناك مواقيت نعرف من خلالها غرة الشهور الهجرية والمواسم الإيمانية، مثل العمرة والحج ورجب ورمضان وصلاة الجمعة وغيرها، وأثناء رمضان ترى الجنة بسطت كف من أكفها على الأرض حيث أينع فيها كل شئ، فهو شهر عظيم أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النيران، وفيه الروحانية العجيبة والتي لا نكاد نجد نسماتها في غيره، كيف لا؟، وتهيأ فيه الكون قبل نزول القرآن العظيم على سيد البشر محمد صلاة الله عليه، حيث ظل نور القرآن ينير أركان رمضان كل عام جديد.

كما يمتاز شهر رمضان بإمتلاء المساجد بالمصلين ومقيمين الليل والذاكرين، حيث نرى تهافت المسلمين على المساجد ومن لم يجد مكان له بداخل المسجد يصلي في ساحة المسجد بل ويتلذذ بالصلاة والعبادة.

الجمعة الأخيرة في رمضان

تسمى الجمعة الأخيرة من رمضان بإسم الجمعة اليتيمة، وذلك الإسم لها لم يرد في أحاديث النبي صلاة الله عليه، إذن لا فرق بين جمعة وجمعة في رمضان حيث جميعها أيام مباركة، وهذه التسمية إنما أول ما أطلق عليها كانت في آخر العصر العباسي الثاني، واستخدمت الدولة الفاطمية هذه التسمية بعد ذلك، ولقد استحدثت بعض العادات الرمضانية مثل الفوانيس وغيرها.

أما فيما يخص الجمعة الأخيرة بشئ من الفضل فإنه لم يرد به دليل فهذه بدعة حسب ما أقر بذلك العلماء، وإن ذلك الحزن الشديد الذي يغشى العابدين وبما يشعرون به من وحشة في نفوسهم بعد أن دخلها رمضان وما قد حل من فرحة وسكينة بالنفوس كادت حبالها أن تنقطع مع رحيل هذا الشهر العزيز، وشعورهم بالخوف في أن يعود وهم ربما حيل بينهم وبينه تحت التراب، حيث يودعونه بالدموع والدعاء لأن تكون أسماؤهم أدرجت مع صحاف الذين غفر لهم، الأمر الذي يجعلهم ينظرون إلى هذه الجمعة بتلك النظرة المتحسرة.

 حال السلف في رمضان

نجد أن السلف الصالح قد أدركوا سر هذه النعمة، حيث أقاموا ليلهم وصاموا نهارهم ورويت العديد من القصص في هذا الشأن، وأبرزها ما روي عن أحدهم بأنه باع قوم من السلف جارية وعندما اقترب شهر رمضان، رأتهم يتأهبون له، كما يستعدون له بالأطعمة وغيرها فسألتهم لماذا؟، قالوا نتهيأ لصيام رمضان فقالت وأنتم لا تصومون إلا رمضان؟، فقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ردوني إليهم.

ذلك ما فقته تلك الجارية التي تربت في بيوت الإيمان والطاعة وذلك حتى امتلأ قلبها حب وتعظيم لهذا الدين الحنيف، لا تقلل جهد الأَمة المطيعة لذلك السيد العظيم، وفي أيام معدودات حيث جعلها الله ثلاثين يوم مباركين ما ينقضي أولها حتى يطل علينا آخرها وبما فيها من أربعة أيام الجمعة حيث تتزين بها بقية الأيام، وربما تصل بنا إلى خمسة جمع فتزيد بركة الأيام نور على نور.

 فضل شهر رمضان

يفتح الله أبواب رحمته ومغفرته في رمضان للعاصين لعلهم يدركون موضع الزلل فيعودوا إلى ربهم منيبين تائبين، وكم من أولئك الذين تابوا وقبل الله توبتهم وأحسنوا فكان رمضان لهم طريق إلى رحمة الله وقبوله، ولذلك كله أخي إن رمضان فرصة ذهبية استأثر بها البعض، حيث حطت رحالهم في جنة الفردوس العالية ذلك هو الإحسان الذي جزاءه الإحسان والجنة بإذن الله.

الثبات على الطاعة بعد رمضان

يجب على كل مسلم بعد انتهاء شهر رمضان الكريم بأن يثبت نفسه على الطاعة وعلى الأعمال الصالحة لإكتساب المزيد من الحسنات وحتى لا يخسر ما اكتسبه من الحسنات في شهر رمضان، وفيما يلي بعض النصائح الهامة، وهي:

الإلتزام في تأدية الصلوات الخمسة في المسجد مع الجماعة، حيث أن الصلاة في المسجد ليس فقط صلاة الجمعة تثبت وتزيد الإيمان في القلب بل وتحفز المسلم على القيام بالطاعات.

قراءة القرآن الكريم بإستمرار، حيث أن قراءة القرآن تزيد رقة وخضوع القلب وحبه لله عز وجل ولرسوله صلاة الله عليه وسلامه، كما أن تخصيص ورد يومي يجعل المسلم يشعر بأنه متصل مع الله عز وجل دائما.

الحرص على مجالسة الناس الملتزمين الذين لم تدخل الدنيا في قلوبهم.

مراعاة تذكير النفس بالموت بشكل دائم فهو يأتي فجاة بدون إنذار مبسق، ولذلك يجب تحضير النفس إلى مثل هذا الوقت الذي لا ينفع فيه العبد إلا العمل الصالح