الزواج هل هو نصيب أم اختيار – كنز المعرفة

الزواج هل هو نصيب أم اختيار

الزواج هل هو نصيب أم إختيار
الزواج هل هو نصيب أم اختيار

الزواج هل هو نصيب أم اختيار

لقد انتشر في الفترة الأخيرة فكرة إذا ما كان الزواج نصيب أم اختيار، ونجد أن نسبة كبيرة من الشباب والفتيات قد اختلفوا حول الزواج، حيث أن البعض يرى أن الزواج نصيب بينما البعض الآخر يرى أن الزواج اختيار، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه في الوقت الحاضر قد أصبح مفهوم الزواج مختلفا تماما عن ما كان عليه في الماضي.

سبب رؤية البعض للزواج على أنه نصيب

توجد نسبة كبيرة من الشباب يرون أن الزواج هو عبارة عن نصيب، حيث أنه من الممكن أن يكون قد تم الترتيب لزواج شخصان وكل شيء يسير في المسار الطبيعي والصحيح له ولكن في اللحظة الأخيرة يحدث أمر يقلب الموازين، ويجعل هذا الزواج أمرا مستحيلا، وهكذا يصبح الزواج نصيبا، لأنه كان من المفترض أن يتزوج الشخصان ولكن القدر لم يرد أن يجعل لهما نصيبا معا، بل ومن الممكن أن نجد أنه في فترة قصيرة كل من الشخصان تزوجا من شخصين آخرين، وهذا ما يثبت بأن الزواج نصيب.

سبب رؤية البعض للزواج على أنه إختيار

هناك العديد من الفتيات والشباب الذين ينظرون إلى الزواج على أنه إختيار، حيث أنه على سبيل المثال من الممكن أن يتقدم الكثير من الرجال لخطبة فتاة ولكنها في كل مرة ترفض الزواج هذا يجعلها تنظر إلى الزواج على أنه إختيار، حيث أنه تكون هي صاحبة القرار والإختيار إذا ما كانت ترفض أو تقبل، كما أنها ترفض الزواج أو تقبله بناءا على المواصفات التي تريد أن تجدها في الرجل الذي تطمح في الزواج منه، وهو ما يجعل النظر إلى الزواج على أنه إختيار.

 الزواج

إن الزواج هو أمر من الأمور التي منحها الله سبحانه وتعالى للإنسان من أجل أن يقوم بتكوين أسرة مسلمة تحافظ على الإسلام، ويعد الزواج أمرا يجعل من حياة الإنسان تتغير وتختلف تماما عن ما كانت عليه، حيث أن الفرد يصبح لديه شريك حياة يشاركه في جميع أمور حياته وفي إتخاذ القرارات، حيث أنه في مرحلة ما قبل الزواج يكون الفرد هو صاحب القرارت الخاصة بحياته، ولكن بعد أن يتزوج الفرد يصبح القرار أمرا مشتركا ما بين شخصين، وإن الطرق التي يتم بها الزواج تختلف، حيث أن الأفراد يختلفون في الطريقة التي يختارون بها شريك الحياة، حيث أننا نجد أن هناك بعض الأشخاص الذين يلقون بأمر إختيار شريك الحياة على الأم بحيث تقوم هي بالبحث عن شريك الحياة الذي يصلح أن يكون زوج أو زوجة، بينما نجد أن هناك نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يقومون بإختيار شريك الحياة بأنفسهم، وإن الزواج يعد نصيب وإختيار في وقت واحد. 

القدر والتخيير

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان فإنه قد قدر له كل شيء في حياته، سواء كان رزق أو زواج أو أولاد، كل شيء خاص بشخص معين قد كتبه الله سبحانه وتعالى له، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان مخيرا وليس مسيرا، حيث أن الإنسان قد خلق حرا، بحيث هو الوحيد القادر على إختيار كل الأمور التي تخص حياته.

 

 كما أن الله سبحانه وتعالى على الرغم من أنه قد قدر كل شيء للإنسان إلا أنه قد أمره بضرورة السعي من أجل الحصول على هذا الشيء، حيث أنه لا يمكن أن يأتي الرزق للإنسان وهو جالس في مكانه بل لابد من أن يتوكل على الله عز وجل ويسعى من أجل الحصول عليه، وهكذا هو الأمر في الزواج، حيث أنه يجب على الفرد أن يسعى من أجل أن يصل إلى شريك الحياة المناسب الذي قدره الله عز وجل له، وهذا ما يثبت بأن الزواج نصيب وإختيار في وقت واحد، حيث أن الفرد يختار شريك الحياة المناسب له بكامل إرادته وحريته على الرغم من أن الله عز وجل قد قدره له منذ البداية.

 

ولكننا نجد أن هناك من يلقي اللوم على النصيب عندما تفشل الحياة الزوجية، ولكن هذا غير صحيح، حيث أن الزواج قد تم بناءا على إختيار الشخص لشريك حياته، لذلك فإنه يجب على الإنسان أن يختار شريك حياته وفقا لأسس ومعايير معينة تناسبه.