الصلاة : أهم ركائز الدين الإسلامي – كنز المعرفة

الصلاة : أهم ركائز الدين الإسلامي

الصلاة
الصلاة

الصلاة : أهم ركائز الدين الإسلامي

تعد الصلاة واحدة من أهم ركائز الدين الإسلامي، ولمؤديها عظيم الأجر والثواب، والصلاة سبب رئيسي في تحقيق رضا الله تعالى وللتقرب منه وللوصول إلى الجنة، وربما تكون الصلاة ذكرت في القرآن الكريم بدون توضيح مفصل لأحكامها ولشروطها ولمواقيتها، ولكن السنة النبوية وما روي عن سيدنا محمد عليه السلام من الأقوال والأفعال أثناء صلاته، حيث سرت كل ما يتعلق بالصلاة بجميع جوانبها، وتاركة شروط وأحكام الصلاة واضحة بدون أي شك أو حيرة في أمرها، ويمكن توضيح تعريف الصلاة بالآتي:

الصلاة عمود الدين، والعماد الذي تقوم عليه جميع العبادات، فإن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل، كما أنها العبادة التي فرضها الله على المؤمنين والمؤمنات، والتي جعلها مقرونة بطاعته، وبالفوز بجنته، كما أنها الركن الثاني من أركان الإسلام، وبعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.

وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإذا قبلها الله من عبده قبل سائر أعماله، وإذا لم يقبلها ردت إليه سائر الأعمال، حيث أنها العلامة الفارقة بين الإسلام والكفر، فمن يؤدي حقها فلقد أدى حق الله تعالى عليه، والذي حفظها فقد حفظ دينه، كما أنها دليل على حب العبد لربه، وأيضا تقديره لنعم الله الكثيرة عليه، ولا يجوز للمسلم التفريط فيها بأي حال من الأحوال، وسواء كان في سفر أو حضر، أو صحة أو مرض، أو حرب أو سلم، ولقد جاءت في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية الشريفة العديد من النصوص التي صرحت بأن تارك الصلاة كافر.

وإن مات تارك الصلاة، فإنه تحرم الصلاة عليه من قبل المسلمين، ذلك لأنه أسقط ركن أساسي من أركان الإسلام، والصلاة محددة بأوقات مرتبة وبمواعيد، ولا يجوز تغيير أوقاتها، أو الإهمال في أداء فريضة بحجة ضيق الوقت، لذلك فالصلاة تعلمنا على الإنضباط، والإلتزام بالوقت.

إن الصلاة هي الصلة الروحانية بين العبد وربه، ولقد أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام بالصلاة، كما أمرنا بأن نؤديها ونتقنها، ذلك لأنها مفتاح كل خير، وهي مغلاق كل شر، فالصلاة تشرح النفس والبال، كما تمنح الإنسان طاقةً روحانيةً عظيمة وتريح باله، كما تخلصه من القلق والتوتر، وأيضا تخلصه من جميع الطاقة السلبية الموجودة فيه، وهي تمنح الطاقة والنشاط للجسم، وتنور القلب، كما تعظم هيبة العبد في الدنيا والآخرة، وأيضا تبعد عنه الشيطان، بحيث لا يكون له سبيل على الإنسان الملتزم في صلاته، وكذلك تحقق طهارة البدن والثياب، فالمصلي يَحرص دائما على وضوئه وطهارته، والصلاة تمنح البركة في الرزق وفي العمر.

الإسلام دين اليسر، فلقد يسر الصلاة على جميع العباد، كما أباح لهم أداءها في حالة العجز والمرض حتى بالعين، ولقد أباح الجمع والقصر لكي يسهل على المصلي المسافر، وأيضا أعفي المرأة من أداء الصلاة وذلك في حالة النفاس وموعد دورة الحيض، وذلك كله من عظيم نعم الله على الإنسان، ونحن نسأل الله العظيم بأن يجعلنا من المصلين والقائمين الذين يستمعون للقول، ويتبعون أحسنه.

أهمية الصلاة

الصلاة تحتل مكانة كبيرة في الدين الإسلامي ذلك لأهميتها، بإعتبارها أول الأعمال التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة، فإذا صلحت فقد صلح باقي أعماله، أما إذا فسدت فسدت معها باقي أعماله، ذلك بالإضافة لإحتلالها المرتبة الثانية بين أركان الدين الإسلامي، وكونها مفروضة على العبد في جميع الحالات سواء أثناء الترحال أو الحرب أو المرض، فحتى المريض والذي لا يقوى على القيام إلى لصلاة تفرض عليه الصلاة وهو جالس في سريره، وكذلك إذا لم يستطيع تفرض عليه بحركة الأعين.

أفعال وأقوال الصلاة

قبل البدء بأفعال وأقوال الصلاة يشترط الوضوء أو الإغتسال بنية الصلاة، وأيضا المحافظة على طهارة الملبس، وطهارة المكان المراد الصلاة فيه، ويمكن حصر أفعالها وأقوالها فيما يلي:

النية، تكبيرة الإحرام، فهي شرط أساسي من شروط الصلاة، وتكون بعبارة الله أكبر.

القيام، القراءة والذكر، حيث يتلو المصلي فاتحة القرآن وهي من شروط الصلاة الواجبة، بالإضافة إلى أي سورة من القرآن أو جزء منها.

الركوع، وترديد دعاء سبحان ربي العظيم ثلاثة مرات.

السجود، ويكون سجدتين يتلو المصلي في كل منها سبحان ربي الأعلى ثلاثة مرات.

التشهد، ويأتي التشهد بعد الركعة الثانية، ويأتي في نهاية الصلاة الثلاثية والرباعية، بحيث يقرأ فيها المصلي التشهد وأيضا الصلاة الإبراهيمية.

التسليم، وهي الخطوة الأخيرة للصلاة.