الفتاة القبيحة – كنز المعرفة

الفتاة القبيحة

الفتاة القبيحة
الفتاة القبيحة

الفتاة القبيحة

الله وهبنا هبات كثيرة ومنها هبة الجمال وليس بالضرورى أن يكون جمالنا الخارجي بل هناك جمال الروح الذي أصبح عملة نادرة في زمننا هذا.

فقد نرى صبية أية في الجمال ولا مثيل لها وتتمنى نظرة من عينها فقط أو أن تتحدث معها كلمة واحدة ولكن حين تتحدث إليها تصدم في واقعها وحقيقتها وتنفر منها.

ولكن بطلة قصة اليوم تميزت بالصوت الناعم الهادي والخافت الذي يسحر أي شاب يسمعه تدعي هذه الفتاة دلال كان لها منظر بشع ولا يوجد شخص رأها إلا ونفر منها لذلك لجأت لطرق تجذب بها الشباب وتتلاعب بهم كانت سيئة المنظر والطباع.

النظارة السوداء :

ولما عانت دلال من رفض المحيطين لها بسبب شكلها المنفطر اتخذت لنفسها طريق آخر توقع فيه الشباب في شباكها وكانت تتكلم بالتليفون معهم بالساعات بالضحكات والهمزات والكلام الذي لا يفيد وإن دل يدل على تربية غير سوية .

عالمها الخاص :

فقد خلقت لنفسها عالم خاص مزخرف يزخر بكل ما هو مزيف وغير أخلاقي

فكانت تمضي وقتها كله في مكالماتها التليفونية فقط وأكرر هاتفية نظراً لعدم تقبلها وتقبل أهلها للشكل الذي خلقها الله عليه وأخذت تهرب من أي حوار ينتهي بمقابلة وجه لوجه فهى تعرف حتما نهايتها

فهى أيضا مؤيده لفكرة أنها مختلفة وغير طبيعية رغم أن ذلك من حكمة الله أن خلقنا في صور متباينة وليس في الشكل فقط لا بل في الفكر والطباع.

وقعت في الفخ :

وبعد كل هذا الدهاء يشاء الله أن يفضح أمرها ويوقعها في شر أعمالها وكما تدين تدان ففي أحد الايام وبينما هى في دوامة غرامياتها الليلة إذ بحبها والذي تعشقه إلى حد الجنون أخذ يرجوها لملاقاته بشتى الطرق ولم تكن المرة الأولى فقد طلب منها الكثير منهم أن يراها ولو مرة واحدة ولكن كان هذا البند مرفوض تماماً ولكن هنا الأمر مختلف فهذا حبيب قلبها

وتحت الحاحه في رؤياها فأخذت تتخلق الأعذار حتى تسمح لنفسها بفرصة التمعن والتفكير قبل أن تأخذ هذه الخطوة خاصة أنه خيرها بين أمرين أما أن يلتقوا أو يرحل عنها وتنساه للأبد لذا أرادت أن تاخذ برأي رفيقة دربها في كل شئ سئ لذا كلنا نعرف بماذا تنصح وبالفعل تقع في فخ الحب ولأول مرة تخطي هذه الخطوة فقد نصحتها بأن تضحي من أجل الحب وتمتع عيناها برؤياه فلا تجد مفر وتنصاع لمشاعرها واحساسها ولكن تتملكها رهبة اللقاء.

حب يتحطم في أول لقاء :

وبعد كثير من الأستعدادات والتهئ لهذا اللقاء فاخيراً سترى من أشتاقت لرؤيته ولم تعلم ماذا يخفي لها الزمن وجاء الوقت الحاسم ويكشف الستار عن واقع مؤلم لدلال فكان رفضه لها أشد من الموت ذاته وكانه رأى أمنا الغوله فنهارت قواها ولم تتحمل ذلك منه وأخدت تلوم صديقتها على فعلتها القذره وكيف تنصحها بمثل هذه النصيحه وهى تعلم بالنتائج.

ووسط بكائها ترى صديقة حسنة الخلق وتشعر وكان الله ارسلها لها كملاك من السماء لكي ترمي بتعبها كله بين يديها وتجري عليها وتنظر لها نظرة يملاؤها الحزن واللوم والحسرة لما وصلت له أخر المطاف فإذا بهذه الفتاة تأخذ بخاطرها وتحاول أن تهدئ من روعها وتروى لها عن مراحم الله وكم هو متراءف علينا فماذا كان سيحدث مع دلال لو كانت فتاة مثيرة ذات جمال مع ذلك الشاب اللعوب حتما ستكون نهاية بشعه لذا فاشكري ربك على ما أنت عليه وأنه ميزك بهذا الشكل لحكمه من عنده هو.

لذا دعي كل هذا خلف ظهرك وتعالي معي وافتحي قلبك لربك واستغفريه وابدأي من جديد.

بالفعل تستمع دلال لها بقلب فرح خاشع لله ورجعت عن أفعالها بتوبة نصوحه.

ماذا كنتي ستفعلي لو كنتي مكان دلال ؟هل ستفعلي مثلها ؟جاوبي بوضوح وبلاش تخدعي نفسك.