الفناجين والقهوة – كنز المعرفة

الفناجين والقهوة

الفناجين والقهوة
الفناجين والقهوة

الفناجين والقهوة

 كل شخص فينا له نظرة مختلفة للواقع والأمور فمنا من يرى العالم من حوله بنظرة براقة ومنا من يراها معتمة فنحن دائما نركز على الشكل وننسى المضمون نهتم فقط بمظاهر العالم الخلابة الجذابة دون الإهتمام بالجوهر الحقيقي للحياة

 الشباب مع أستاذهم فبعد مدة طويلة جدا تجمع من جديد بعد فترة غياب طالت كثيرا عند

 أستاذهم الذي تقدم في السن كثيرا حيث كانوا

يستفادون من عقليته الزاخرة بالمعارف

 . وذلك بعد أن أخذ كل واحد منصب مرموق في الدوله وأصبح له مكانة في المجتمع الذي يعيش فيه واصبح متزن ماديا واجتماعيا.

 اختبار الفناجين

أخذ يحكي كل واحد فيهم ما يهمه أو يسببله مشاكل ويتذكروا أيام الدراسة التى لطالما إشتاقوا لها كثيرا فرغم هذه المدة من البعد إلا إنهم لا يزالوا يتذكروا كل تفاصيل الايام الجميلة التي مضت. وبينما هم يتسامرون دخل أستاذهم إلى المطبخ وخرج بترمس من القهوة ومجموعة من الفناجين التى سيصب فيها القهوة ووضعها أمامهم كانت هذه المجموعة منها المزخرف وأخر من الفناجين العادية ففي أنواع فخمة جدا وأخري من نوعية رديئة ورخيصة نوعية رديئة ورخيصة الثمن. وطلب هذا وطلب الأستاذ من كل واحد أن يأخذ الفنجان الذي يريده ويصب القهوة فإذا بهم يختاروا أثمن الفناجين وأروعها على الإطلاق ولم يلتفت أحد إلى الفناجين العادية.

نتيجه الاختيار

: وهنا إستوقف الجميع لافتا إنتباههم إلى اختياراتهم التى تدل على المستوى العالي فقد تم اختيار الفناجين الغالية الثمن المزينة اللأفته للأنظار ولم تعيروا أي إهتمام للذي سوف تشربونه في هذه الفناجين ركزتوا على الشكل ونسيتوا المضمون نهائيا لذا أنصب أهتمامكم على الوعاء الذي توضع فيه القهوة وليست القهوة نفسها. القهوة ماذا تمثل : علينا فقط أن نتصور معا لو كانت القهوة تمثل الحياة التي نعيشها بكل ما فيها من حلو ومر والفناجين ماهي إلا المناصب والمراكز والوظائف التي قد نتعين فيها فما هى إلا وسائل لكسب ولكن ليست الحياة ذاتها. فإن عشينا فقط نركز على الرزق والمظاهر وننسى أن نعيش الحياة ذاتها. فعجبا لهذه الحياة التي يقضي فيها نصف عمره وهو يجمع المال ويقضي نصفه الأخر وهو ينفق المال الذي جمعه في صرفه على العلاج والمستشفيات فتبا لهذه الحياة التي تعيشنا هى وليسنا نعيشها. لو نظر كل شخص فينا لقصة الأستاذ وتلاميذة هلاقيها مطابقة لكثير من اختياراتنا في الحياة والقليلون هم من يعرفون أن يعيش ويستمتعوا بالحيالو نظر كل شخص فينا لقصة الأستاذ وتلاميذة هنلاقيها مطابقة لكثير من اختياراتنا في الحياة والقليلون هم من يعرفون أن يعيشوا ويستمتعوا. لذا علينا أن نركز على المضمون أولا ونترك الشكل للخالق فهو يقسم الأرزاق وسيكافئ كل واحدة وواحد كحسب أعماله وهذ ليس معناه أن من ركزوا على الشكل هذا مكافئة الله لهم لا بل هذه خدعة الحياة فإياك أن تنخدع