القاضي والفرخة المذبوحة – كنز المعرفة

القاضي والفرخة المذبوحة

القاضي والفرخة المذبوحة
القاضي والفرخة المذبوحة

القاضي والفرخة المذبوحة

نحن نعيش في زمن المصلحة والغني يدوس الفقير والقوى يأكل الضعيف وكلا منهم لا يعرف أين الحق فيما يفعل فقط نفعل ما يحلو لنا دون أدنى إحساس أن هناك من يرانا وسوف يحاسبنا على أفعالنا السيئة قبل الصالحة وليس في عدله محاباة أو تحيز لطرف على حساب طرف أخر فقط أعرف ما لك وما عليك وسوف تعيش في خشوع لله وحده وقتها فقط لا سيطرة لأحد عليك فأنت لا تخشى أحد سوى الله. سواء كان هذا الشخص صاحب منصب في الدولة أو أبن وزير أو رئيس جمهورية فهذا لا يعطيه الحق بأي شكل من الأشكال أن يتدخل في حياة الأخرين وتدميرها بأسم السلطة والنفوذ التي أوعطيت له فهو أولا وأخير مواطن من ضمن الرعية لذا يجب أن يطاع الله أكثر من الناس. ولكن ما حدث مع بائع الطيور لم يكن كما يجب بل إتبع أهوائه وخوفه من بشر مثله وليس في أي إختلاف غير في الوظيفة والمكانة فهذا مجرد بائع ولكن الثاني يعد قاضي البلاد الذي لا ترد له كلمة.

القاضي والفرخة المذبوحة:

كان في قديم الزمان بائع طيور مشهور بدقة عملة في منطقته ولكن ما حدث في هذا اليوم كان عكس ما توقعوا على الإطلاق حيث أتاها رجل بفرخة مذبوحة كي يقسمها لأرباع وتركها له لبعض الوقت وعند عودته سوف يأخذها ولكن بعد ذهاب هذا الرجل المسكين مر على البائع قاضيا يريد فرخة بأي شكل كان فتأسف له حيث إنه باع كل الفراخ خلال اليوم أما عن الفرخة التي أمامه فهى لأحد الذبائن فقال له أعطيني إياها وإن جاء وطلبها قول إنها ركبت جناحات وطارت فاندهش البائع جدا من مستوى تفكير قاضي البلاد الذي يحكم في أمور الناس فكيف يقبل أخد ما لغيره؟ فأكد عليه ما قاله له وأخذ الفرخة وذهب في طريقه عائدا.

البائع والثلاث مصائب ؟

مر وقت قليل على ذهاب القاضي وأتاه الزبون وطلب ما أودعه عنده فقال له لقد طارت فصرخ في وجهه كيف ذلك وأنا جلبتها لك مذبوحة فقال هذا ماحدث وأنت لك مطلق الحرية في أن تذهب أو تقف مكانك. وبعد أن اشتاط غضبا أخذه وذهب للقاضي وأثناء سيرهم للقاضي شاهدوا رجل مسلم وأخر يهودي في شجار فأراد البائع أن يهدي من روعهم ولكن أثناء ذلك دخل أحد أصابع البائع في عين اليهودي فصاروا مصيبتين بدلا من واحدة وأكملوا سيرهم وفي أول لحظة أستطاع أن يفلت منهم ودخل مسجد والقى بنفسه منه فسقط على رجل كهل ولفظ أنفاسه ومات وبدلا من مصيبتين صاروا ثلاث مصائب.

حكم القاضي :

وعندما وصلوا ووقفوا أمام القاضي أنكس رأسه للأسفل وهو يفكر وبدأ بأول مشكلة وهى صاحب الفرخة فقال له أليست أنت برجل مؤمن فقال له نعم فقال والله قادر على إحيائها بعد أن ماتت ودخل على الثانية وهى عين اليهودي فقال له في شرعنا أن عين اليهودي بنصف من عين المسلم لذا يفقى عيناك مقابل عين له فرفض وبذلك ذهب أما ابن الرجل الكهل قال أنه سقط على أبي وأماته فقال أصعد والقي بنفسك فوقه فرفض بحجة إنه ربما يتحرك فيموت هو فقال له ولماذا لم يفعل ذلك أبيك. وبذلك خرج البائع من هذه المصائب إن الله يرانا فكيف نضع إعتبار لإنسان. لو كنت مكان هذا البائع توافق القاضي ام تعارضه؟