القي الخبز على سطح الماء وحتما سيعود لك يوما ما – كنز المعرفة

القي الخبز على سطح الماء وحتما سيعود لك يوما ما

 القي الخبز على سطح الماء وحتما سيعود لك يوما ما
القي الخبز على سطح الماء وحتما سيعود لك يوما ما

القي الخبز على سطح الماء وحتما سيعود لك يوما ما

نحن لا نتوقع الطريقة التي سيكافئنا بها الله على أفعالنا فقد نرى ذلك يوما ما ونحن لا نزال على الأرض وهذا من فضل ربك عليك ورضاه. وقد نراه في الأخره فمن عمل خيرا وجده في أخرته ومن عمل شرا وجده في أخرته فلنتقي الله في تصرفاتنا. فهناك قصة تقول أنك لو القيت الخبز على سطح الماء وكان عندك إيمان أن الله سوف يعيده لك أضعاف فقط ثق به.

الفقير ورغيف العيش :

فتحكي إمرأه عن عادتها في عمل رغيف عيش زيادة ربما يأتي سأل عن حسنة وكانت دائما تضعه في رف عند الباب وعندما يأتي هذا السائل يجده فيأخده ويدعوا لها بالخير لها ولأسرتها. فهى إعتادت على هذا العمل يوميا فقد كانت تقوم بخبز العيش بعدد واحد لكل واحد وواحد زيادة لهذا الرجل الفقير. السم في الرغيف :

ولكن ما جعلها تشطاط غضبا أن هذا الرجل كان بصفة مستمره يستفزها بجملته التي إعتاد على قولها مما جعلها تكن له مشاعر كره لو إستطاعت لقطعت لسانه الذي تطاول ونطق هذه الكلمات فقد كان يتمني لهم الحياة السيئه رغم ما تقدمه له من تحت يدها أيعقل هذا إنه ناكر للجميع وأخذت تفكر في كلماته هذه وهى في شدة إنفعالها فقررت أن تنهي حياته للأبد. فجهزت رغيف العيش كما تعودت ووضعت فيه سم بكمية وفيرة ووصعته في المكان ذاته لكي يأكله ويموت وترتاح منه نهائيا ومن كلامه السييء. هناك بصيص أمل :

ولكن بعد ما جهزت هذا الرغيف أحست بفعلها المشئوم وتراجعت لإنها سوف تزهق نفسا بريئه لسبب واهي ورجعت تحضر رغيف غيره لهذا الرجل الفقير ووضعته على الرف وأخذت تدعوا ربها أن يرجع لها ابن عمرها الذي ذهب دون رجعة منذ زمن بعيد وكانت طيلة هذه الفترة تفعل خيرا لكي يتحنن عليها الله ويكرمها ويحقق طلبتها. وبينما هي غارقه في دعائها وقلبها ينفطر علي ابنها الغائب منذ مدة كبيرة إذا بها تسمع صوت هذا الفقير وهو يرد نفس الكلمات. وبعدها سمعت صوت الباب فتوجهت إليه لترى من السائل وماذا يريد فكان ولدها الذي إنتظرته طيله هذه السنوات وأخيرا عاد مجددا لحضنها فنزلت دموعها تسيل بغزارة لأشتياقها له وإحتضنته إلى صدرها. ولكن عندما دققت فيه وجدت ثيابه رثه بالية ويبدوا عليه الهزل والنحافة وطار عقلها لهذا المنظر وظلت تسأله عما أصابه وماذا جرى له وهو بعيد عنها. فقال لها لقد عانيت كثيرا يا أمي فقد كنت أتلوى من الجوع أياما ومن البرد ولكن حينها وجدت رجل بيده رغيف عيش فطلبته منه لأني كدت أن أموت من الجوع والعطش فأعطاني إياه بصدر رحب وهنا علمت هذه المرأه ما كانت ستقع فيه لولا كرم الخالق فإن هذا الرجل هو نفسه الرجل الذي إعتاد على أخذ الرغيف كل يوم من عندي وفي اليوم الذي وضعت فيه السم كان من سيموت هو أخر أمل لها في الحياة إبنها فلذت كبدها فيرحمة الله ورحمة بعباده. عليك أخي القارئ ألا تنتظر شكر على صنيع معروفك بل أفعل الخير والقيه على سطح الماء بكل إيمان وحتما سيعود لك أضعافا.