المشنقة التي أبت شنقه – كنز المعرفة

المشنقة التي أبت شنقه

المشنقة التي أبت شنقه
المشنقة التي أبت شنقه

المشنقة التي أبت شنقه

 أوقات كثيرة بنمر بأحداث قد لا يستوعبها عقلنا البشري وليس لدينا لها تفسير محدد وتبقى أعجوبة من أعجوبات الزمن ويتذكرها التاريخ. فالله وحده يبقي عارف تفسير ما يجري في حياتنا من أمور خارقة ونتركها لله وحده فهو فاحص القلوب والكلى. والمدهش ما حدث في إنجلترا من زمن بعيد لشخص من قاطنيها يطلق عليه “جون لي” كان يظهر عليه وعلى عائلته القحط ولكن كان أمله يتعلق على شخص أخته الوحيدة فكانت تعمل كخادمة عند سيدة أسمها “كير” فعندما حدثتها عنه قبلت تعاطفا مع حالتهم المادية المتدهورة خاصة إنها تعيش وحيدة بعد وفاة والديها ولم يبقى لها في هذه الحياة أحد سوى من يهتموا بخدمتها. وتعين لديها في وظيفة البستاني الذي يهتم بأمور الجنينة بالأضافة إلى الإعتناء بالحصان الذي تحبه كثيرا.

هل يستمر جون لي في عمله لدي الأستاذة كير ؟ وما لبث أن إستقر في هذا العمل إلا وحدث منه ما أخجل أخته وتم فصله ومنعه من دخول منزلها مرة لانه سارق أخرى لذا عانى كثيرا في البحث عن عمل جديد له وربنا كرمة من عنده وحصل على وظيفة محترمة ولكن طبعة النجس سيطر عليه ثانية وفعل كسابقه مما ولد الشك في قلوب مرؤسيه وتم طرده شر طرده مرة أخرى فهذا الطبع أصبح كالدم الذي يسري في عروقه. ولكن لم يفقد الأمل وطلب من جديد السماح من السيدة كير أن تعطيه فرصة أثبات أمانة وإنه جدير بثقتها وسيكون عند حسن ظنها. فقبلته من جديد ورجع للعمل في منزلها ولكن كان يكن لها مشاعر مختلطة من كره ورغبة في الإنتقام والثأر منها لكرامة التى أهدرتها امام الخدم وأخته أيضا وكن لها مكيدة وإنه سينال منها يوما ما. فدائما نرى الحيوانات عندها وفاء ولكن الإنسان عنده طابع الغدر.

قاتل مجهول :

وذات يوم عند خروج كير لكي تستقل سيارتها لتتوجه الى عملها ولكن أثناء هبوطها للطابق الأسفل هاجمها شخص غير ظاهر المعالم وطعنها عده طعنات متتالية من الخلف وبعد أن تأكد إنها توفت قام بإطلاق النيران في جسدها وأندلعت النيران في المنزل بأكمله وخرج جون لي يصيح ويستنجد بهم وبالجيران وكانه لا يعرف شيء ولكن لاحظت عليه إحدي الخادمات بعض الخدوش في رقبتة وادعى أنه حدث أثناء محاولة إنقاذ من بالداخل والبحث الجنائي أثبت عكس ذلك.

مما أثبت أن جون هو المتهم الأول والوحيد في القضية ورغم ما حدث من تطورات لم يبدي جون لي أي تذمر على ما حكم عليه فقد نطق بعبارة واحدة أنه لم يقترب منها وسلم أمره لله في وداعة وتسليم دون تذمر ولكن عندما أتى يوم تنفيذ حكم الإعدام خرج معهم بسلام وهدوء تام وذهب إلى ساحة الشنق لتفيذ الحكم ولكن حدث ما أدهش الجميع فماكينة الإعدام لا تتحرك لتفصل الرأس عن الجسد لذا اضطروا أن يلجأوا لفني تصليح واثبتوا أنها تعمل بشكل سليم وأعادوا تنفيذ الحكم وحدث ما حدث في المرات الأولى لذا قرروا أن يسجن لباقي عمره، عزيزي القارئ هل ترى جون لي بريء أم مذنب ؟