بذرة – كنز المعرفة

بذرة

بذرة
بذرة

بذرة

كانت الأساس في تولية منصب مدير الشركة.

 إن أحبك الله أعطاك من أوسع أبوابه ليس لأنك ذو مركز مرموق أو لديك أموال كثيرة لا فالله لا يحب المحاباه فهو إله عادل ولكن أفعالنا هى الوسيلة التي نصل بها إلى هدفنا وهو محبة الله لنا.

لذا من يتقي الله في عمله وفي أهله وجيرانه وأصحابه يرزقه الله من أوسع

 فمهما طالت طرق الشر بالنهاية ستنكشف للجميع فالله هو ناصر الحق والخير فهو يرانا ويسمع أناتنا ويلبي طلبات قلوبنا لذا أيها العبد الصالح لا تنحدر بعيدا عن طريق الحق أبدا.

تنحي المدير عن منصبه :

والجدير بالذكر أن أقص عليكم مع مدير إحدى الشركات العملاقة الذي قرر أن يترك كرسيه للشباب الواعد حتى يترك لهم مجال لكى يحققوا طموحهم ويرتفعوا بالشركة لمستويات أعلى وأفضل ولكن لا يريد أن من يحصل على هذا المنصب أن يكون من العائلة فهو يريد دم مختلف ويتسم بصفات قيادية كأن يكون قائد محب فهو ليس بهذا الملك الجالس على عرشه وتارك شعبه وحاشيته ووزرائه يفعلون ما يحلوا لهم لا بل يكون الحب هو منهجهم وكلهم في سفينة واحدة فهذا المنصب يحتاج لشخصية مميزة يستطيع من خلال كرسية أن يدير الأمور بذكاء وفطنة لذلك أجتمع بالجزء التنفيذي في الشركة وتحدث إليهم بوضوح وصدق ولم يخفي شيء.

وأوضح لهم أن الشركة في حاجة ماسة لقائد محب يدير شئون الشركة بفكر حديث وواعي وإنه سيترك منصبه نهائيا نظرا لتقدم سنه.

أين النبتة الصادقة ؟

ووزع على كل الحضور بذور وطلب منهم أن يزرعوا هذه البذور ويعتنوا ويحافظوا عليها طيلة السنة المقبلة وسنجتمع مع مجددا في نفس هذا التوقيت والمكان ومن تكون زهرته جيدة ومتينة هو من سيأخذ منصب المدير بعدي وأنهى الأجتماع متمنيا للجميع حظا سعيدا.

وبدأ الجميع بالفعل بزرع البذور والجميع فرحين جدا لأن النباتات تكبر وتصبح بشكل جيد ما عدا واحد فقط هو من كان حظه سيئ فقد حاول جاهدا هو وجميع أسرته أن تنبت هذه البذرة ولكن دون فائدة وكان يرى الجميع يتحدثون عن نبتاتهم بشغف وكيف يهتمون بها وكيف صارت وهو يشعر بالحيرة والحزن يتملكه ولكن لا مفر من الواقع ولأنه شخص أمين مع ذاته رفض فكرة أن يزرع بذور غير البذور التي أخدها من مديره في العمل ومر الوقت وأقترب ميعاد اجتماعهم من جديد وهنا تشجعه زوجته على ثبات موقفه وأن يكون صريح وصادق حتى النهاية وبناقص هذه المكانة والكرسي الذي سيجعلهم يخسرون علاقتهم مع ربهم وكان يسعد بزوجته وأخلاقها وكرم الله عليه حتى أعطاه زوجة مثلها.

ساعة الصفر :

وحانت ساعة الصفر والعد التنازلي لاجتماعهم مع المدير والكل يرى نفسه الأنسب والأجدر بهذا الكرسي ما عدا أيمن فهو الوحيد الذي أتي وزرعته لم تنبت فالجميع أخذوا يتهامسون سرا على منظره وكيف لم يعتني ببذرته ولكن إختلفت الموازين عندما سأله المدير عن السبب فأجابه إنه إعتني بها ولكن هذه مشيئة الله عندها أصدر المدير قرار بتعيين أيمن المدير الجديد من بعده لأمانته وصدقه فاندهش الجميع فبادرهم المدير قائلا أنا أعطيتكم بذور غير نافعة وأنتم إستبدلتموها ببذور جيدة ولكن أيمن لم يشأ أن يغش.