بماذا يكون شكر نعم الله – كنز المعرفة

بماذا يكون شكر نعم الله

بماذا يكون شكر نعم الله
بماذا يكون شكر نعم الله

بماذا يكون شكر نعم الله

إن الله سبحانه وتعالى منذ أن خلق الإنسان من بداية ولادته وحي يوم وفاته فإنه يمنحه عدد من النعم لا يمكن أن يعد أو أن يحصى، حيث إن اله سبحانه وتعالى قد أحاط الإنسان بكل ما في الكون وسخره لمساعدته في أن يحيا حياة كريمة، كما أن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل الدين الإسلامي وكلف الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إليه وشرح ما يدور حوله الدين الإسلامي من عبادات فإن الله سبحانه وتعالى قد وضع ووضح للإنسان الطرق التي يقوم من خلالها التقرب من الله ويحسن عبادته، وخير دليل على ذلك أنه أرسل إلى الناس الأنبياء والرسل من أجل أن يدركوا المعنى الحقيقي لله ودينه، ومنحه المستندات الدينية التي يعود إليها في حالة أن إشتبه في أمر ما والتي تتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية، وعندما أمر الله سبحانه وتعالى الإنسان بالإبتعاد عن طريق المعاصي وتجنب الشهوات فإنه قد وعد الإنسان بأنه سوف يحصل على الأجر والثواب جراء إلتزامه بعهده مع الله وسوف يعوضه الله عز وجل عن صبره هذا في الدار الآخرة، بحيث أنه في الجنة فإنه ليس هناك أمر محرم بل يوجد بها كل ما تشتهيه نفس الإنسان، وبسبب النعم الكثير التي منحها الله للإنسان فإنه يكون من الواجب عليه يكون شكر نعم الله بشكل خاص، بحيث أن هذا الشكر يكون لله وحده لذلك يجب أن يكون عظيما وضخما، ويجب على الإنسان أن يعلم بأنه مهما كبر حجم شكره لنعم الله فإن نعم الله سوف تكون أكبر على الدوام لأنه ليس هناك أحد في الكون مثل الله في كرمه، وإن الله سبحانه وتعال أكد في كتابه العزيز أنه كلما زاد شكر نعم الله فإنه سوف يجعل الإنسان يحص على المزيد من النعم، لذلك فإنه يجب على الإنسان أن يتفكر في الطرق التي سوف يتبعها من أجل أن يشكر نعم الله التي منحه إياه الله عز وجل.

كيفية شكر نعم الله

إن أول الخطوات الأساسية التي يجب أن يتبعها العبد من أجل أن يتمم شكر نعم الله هو أن يكون الإنسان مؤمنا بالله عز وجل حق الإيمان لا يشوب إيمانه أي شائبة، مع ضرورة القيام بالفرائض التي فرضها الله عز وجل على عباده بالطريقة الصحيحة والسليمة وعلى أكمل وجه، وتعد هذه الأمور هي أمور أساسية يجب على الجميع أن يقوم بها من أجل شكر نعم الله، كما أن الإبتعاد عن أي نوع من أنواع المعاصي يعد من الطرق التي يستخدمها الإنسان في شكر نعم الله، وهذه الأشياء ضرورية وواجبة على أي إنسان، ولكن يختلف البشر فيما بينهم من حيث الطرق التي يشكروا نعم الله بها، لأن هناك من يكتفي بشكر الله من خلال القيام بالفرائض وتنفيذ أوامر الله عز وجل فقط، بينما هناك من الأشخاص من يفضلون أن يشكروا نعم الله من خلال الزيادة في العبادات بحيث يقوموا بتأدية عبادات أكثر من العبادات التي كلفهم بها الله سبحانه وتعالى، ويكون شكر نعم الله في هذا الشكل من خلال القيام بالنوافل التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بها مثل أن يواكب الإنسان قيام الليل وعمل الصدقات بأشكالها المختلفة، ويعد الإستغفار والتسبيح وذكر الله على الدوام هو من أفضل الطرق التي يستخدمها العباد في شكر نعم الله.

الأمر المتمم لشكر نعم الله

إن الله عز وجل عندما منح الإنسان النعم وطلب من العبد أن يشكره على هذه النعم حتى يستمر في منحه إياها فإن الله عز وجل طلب أيضا من البشر بأن لا يكون شكر نعم الله مقتصر على الله وحده، حيث أن الله سبحانه وتعالى قد طلب من العبد بأن يشكر الناس أيضا، حيث أن الله عز وجل قد جعل الناس في عون بعضهم البعض وجعلهم أدوات من أجل تحقيق مصالح بعضهم البعض، وأكد الله سبحانه وتعالى على أنه من دون شكر الناس فإن شكر نعم الله لا تكتمل، وتعد الكلمة الطيبة هي أفضل الطرق التي يستخدمها الإنسان من أجل شكر الناس، كما أن الله عز وجل قد طلب من البشر أن يتحدثوا عن النعم التي منحهم إياها ولكن بشكل لا يكون مبالغ فيه بحيث تجعل الإنسان يشعر بالتكبر.