تحكيم شرع الله – كنز المعرفة

تحكيم شرع الله

تحكيم شرع الله
تحكيم شرع الله

تحكيم شرع الله

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان وأنزل الدين الإسلامي فإنه قد وضح كل الطرق التي يجب أن يسير بها الإنسان وفقا للدين الإسلامي والشريعة في مختلف شئون الحياة، ويعد تحكيم شرع الله في كل مجريات الأمور والحياة الخاصة بالإنسان له أهمية كبيرة حيث أنه من خلال إتباع تطبيق شرع الله فإن كل أمور الحياة سوف تسير في المسار الصحيح لها ويجعل الحياة أكثر إستقرارا، وإنه يجب على الإنسان أن يقوم بتطبيق تحكيم شرع الله في الحياة الدنيا لأن العقل والشرع يطالبون بذلك، حيث أن عقل الإنسان المسلم مؤمن ومقتنع بأن الله عز وجل وحده العالم بكل مجريات الأمور لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذا الكون بأكمله وهو وحده الذي يعلم كيف خلق الإنسان والكائنات الحية وخلق أيضا الأشياء التي تجعل الإنسان سعيدا أو شقيا، حيث أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان مخيرا وليس مسيرا كما وضح للإنسان النتائج المترتبة على السير في الطريق الذي يختاره ، حيث أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الأمور التي تصلح حال الإنسان والأمور التي تفسد حاله من أجل أن يختار الإنسان أي من الأمور سوف يسير بها من أجل أن يحصل الإنسان على الثواب والمغفرة وينال الجنة عندما يختار الطريق الصواب، ولكن على الرغم من أن الإنسان من الممكن أن يختار الطريق الخاطئ إلا أن الله سبحانه وتعالى كان رحيما بالإنسان حيث أنه قد خلق له المغفرة والتوبة من خلال الإبتعاد عن المعاصي والسير في طريق الحق الذي يتم فيه تحكيم شرع الله.

حكم عدم إتباع تحكيم شرع الله في الشرع

إن الشرع يوضح أنه إذا لم يتم إتباع تحكيم شرع الله في أمور الحياة بمختلف أنواعها وإتباع شرع آخر فإن ذلك يعني أن الإنسان قد أشرك بالله سبحانه وتعالى، لأن الله عز وجل هو الوحيد القادر على تسيير أمور الحياة وتغيير مجرياتها، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الشريفة أن هناك بعض الأشخاص يتبعون بعض الأفراد في مختلف شئون حياتهم بحيث أنهم يقومون بإستشارتهم بدلا من أن يقوموا بالبحث في شرع الله سبحانه وتعالى بحيث يقوم هؤلاء الأفراد بتحليل الأمور المحرمة وتحريم الأمور المحللة دون الرجوع إلى مستند ديني سواء كان من القرآن أو السنة، ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين لا يقومون بإتباع تحكيم شرع الله ويتبعون آلهة أخرى غير الله سبحانه وتعالى فإن دنياهم سوف تكون فاسدة لأن إتباع أي تحكيم غير تحكيم شرع الله يجعل الأمور مختلة وغير متوازنة ولن يقتصر الإفساد على الحياة الدنيا فقط ولكن سوف تكون آخرتهم فاسدة لأنهم سوف يلقون عذابا شديدا.

النتائج المترتبة على تحكيم شرع الله وكيفية محاولة الحفاظ عليه

إن البلاد الإسلامية منذ أن إنتشر بها الدين الإسلامي وهي تقوم بتطبيق تحكيم شرع الله في كل الأمور الخاصة بها، وقد ترتب على ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد رزق أهل هذه البلاد الأمن والإستقرار والعيشة الكريمة ومنحهم عددا لا يحصى من النعم التي جعلت من الأمة الإسلامية أفضل الأمم، ونظرا إلى أن الله سبحانه وتعالى راض عن من يقوم بإتباع تحكيم شرع الله فإن الإنسان المسلم يجب أن يحافظ على رضى الله عز وجل من خلال الحفاظ على تحكيم شرع الله مهما قابل من مغريات من الممكن أن تجعله ينحرف عن الطريق الصحيح، لأن من يقوم بالتخلي عن تحكيم شرع الله سوف يلقى سخط الله عليه، ومن الجدير بالذكر أن الأمة الإسلامية اليوم وبلادها تشهد عدد من المحاولات التي تهدف إلى جعلها تبتعد عن طريق الصواب وإبتعادها عن تطبيق تحكيم شرع الله، وإن الأمر ليس مقتصرا على المحاولات الخارجية بل قد أصبح الأمر ممتدا إلى أن هناك عدد كبير من المحاولات الداخلية التي تهدف إلى إنحراف الأمة الإسلامية عن مسارها السليم، حيث أننا نجد أن هناك بعض الأفراد المنبهرون بالثقافات الغربية ولا يكتفون بذلك ولكنهم يحاولون أن يقوموا بتطبيق هذه الثقافات داخل البلاد الإسلامية بحجة أن هذه الثقافات تعد تقدما وتحضرا ولا يدركون بأن هذا يعد مخالفة لتحكيم شرع الله.