تركها ورحل – كنز المعرفة

تركها ورحل

تركها ورحل
تركها ورحل

تركها ورحل

صلة الرحم أهم شيء وصانا الله على الأهتمام بها فكما تدين تدان فكثيرا ما نرى من ترك أمه أو أبوه في سن كبير دون أدنى إهتمام منهم فكلا يسعى لإنجاز مهامه ويكتفي أن حياتهم تسير ولو في يوم إشتاق هؤلاء الأباء للحظة واحدة لرؤياهم لا يجدونه فهم غارقون في مشاكلهم وأهم شيء مصلحتهم فقط إننا في زمن موحش قد دمرنا كل معنى للإنسانية فلم تعد فينا نفس الإحترام للكبار ونفس اللهفة على رؤياهم.

فالأن نجد بيوت للمسنين الذين ليس لهم دور فيرمي بهم في غرفة في بيت المسنين حتى يرحمهم الله برحمة في حين أن من القوا بهم في هذا الدار هم أبنائهم.

وكان هناك أحد الشباب البار بأهله حتى بعد زواجه فكانوا بالنسبه له كل شئ وأحبهم وكان على إتصال دائم بهم.

ووسط جو السعادة الأسرية التي كان يسعد بها مع زوجته و رزق بأبناء ما شا الله سبحان من صورهم بهذا الشكل والصورة .

خبر موت عائلته :

ولكن فرحتهم لم تدوم كثيرا فقد وصلته أخبار عن موت أهله في إنقلاب سيارة أودى بحياة أسرته كاملة ولم يتبقى سوى إحدى إخوته البنات ولكن لم يشاء الله أن يريحهم بل تعبوا جدا مع ما ترك فيها الإنقلاب الخطير وكانت زوجته متأزيه نفسيا مما صار لهم وكانت ترى إنها إنظلمت وإن حياتها سوف تتوقف بسببهم فهى فقدت سعادتها وهدوء البال.

صراع داخلي :

فقد كانت الزوجة متأففه من حياتها بعد موت أهله نظرا لتحوله التام من شخص مرح ومحب لها لشخص دائم الصمت والكأبه وحاولت جاهده أن تنسيه ما قد حدث ولكن بدون جدوى فقد إستمر في حالة الحزن التي دخلها ولم يستطيع الخروج منها.

موت الزوج :

وبعد فترة علاج كبيرة وصراع ضد إعاقتها لم تتحسن فقرر الزوج أن يخرجها من المشفي وتسكن معه في بيته ولكن الزوجة لم تستطيع تقبل هذه الفكرة لانها بذلك تفقد راحة بالها وراحتها في منزلها وصرحت لزوجها عما يدور برأسها. ولكن القدر لم يمهلها فرصة إتخاذ القرار وسرقت فرحتها للأبد فقد تركها زوجها أيضا وإنضم إلى أهله فلقد توفاه الله وتركها وحيدة في هذه الحياة وأصبحت هى من تبحث عن أخت زوجها فهى التي رفضت أن تعيش معها في منزل واحد الأن هى في أمس الحاجة لأن تعيش مع أخت الزوج وتخدمها وتبرها فأملها في الحياة والسند قد راح وتركها وحيدة تندب حظها وتسأل الله المغفرة لما بدر منها في حق زوجها الذي مات وهو متضايق منها فهى تعجرفت عليه وعلى أخته المريضة وكانت لا تعرف قصد الله من طلب زوجها إلا بعد مماته إن رحمة الله واسعة وكبيرة فعلا.

لذا لا ترفض أهلك الذين قبلوك بكل ما فيك وأنت صغير فلا تتركهم وهم في سن متقدمة حتى لو كانت حماتك أو حماك أخت أو زوجتك فصلة الرحم أعظم شيء أوجده الخالق فينا علينا أن نتحلى بمكارم الأخلاق ونرجع إلى الله ونتوب عن كل ما لا يرضيه فالحياة رحلة ضغيرة لا نعرف متى تنتهي فأسعى جاهدا أن تكون في مخافة الله.