أين دفنت السيدة مريم العذراء – كنز المعرفة

أين دفنت السيدة مريم العذراء

أين دفنت السيدة مريم العذراء
أين دفنت السيدة مريم العذراء

أين دفنت السيدة مريم العذراء

إن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل الديانات السماوية فإنه قد إختص الأنبياء والرسل في الرجال، حيث أن الله عز وجل لم يجعل هناك من النساء من الأنبياء والرسل وذلك لأن نشر الديانات السماوية كان يتضمن وجود مشقة كبيرة يصعب على النساء تحملها، ولكن الله سبحانه وتعالى قد جعل هناك من النساء من كان لهن دور كبير في الديانات السماوية الثلاث، زمن ضمن هؤلاء النساء هي السيدة مريم العذراء.

ولادتها ونشأتها

إن السيدة مريم العذراء قد ولدت يتيمة، حيث أن والدها عمران قد توفي أثناء حمل والدتها بها وهي حنة بنت فاقوذا، وإن والدة السيدة مريم العذراء قد حملت بها وأنجبتها وهي في عمر كبير فكان من الصعب عليها أن تهتم بها وحدها نظرا لكبر سنها، وإن والد السيدة مريم العذراء عمران كان معلم في ذلك الوقت وله الفضل الكثير على عدد كبير من الناس مما جعل الكثير من الناس يرغبون في أن يتكفلوا بالسيدة مريم العذراء ويهتموا بها، وبسبب كثرة الجدال بين الناس حول من يتكفل بالسيدة مريم فإنهم إتفقوا على أن يحدد القلم من سيهتم بها، حيث أنهم قاموا بإلقاء الأقلام في النهر، والقلم الذي لم ينجرف مع النهر سيكون هو الشخص الذي يهتم بالسيدة مريم، وكان القلم الذي لم ينجرف مع النهر هو قلم سيدنا زكريا عليه السلام، وقد نشأت السيدة مريم العذراء في المسجد، حيث أنها كانت دائمة الصلاة والذكر.

 

مريم العذراء

إن الله سبحانه وتعالى قد ذكر الكثير من النساء في القرآن الكريم ولكنه قد إختص السيدة مريم العذراء في سورة خاصة بها، حيث أن السيدة مريم العذراء كان لها دور كبير في نشر الدين، حيث أنها والدة نبي الله عيسى عليه والسلام والذي يطلق عليه في الديانة المسيحية باسم يسوع المسيح، وإن الله سبحانه وتعالى قد أكد في القرآن الكريم على أن السيدة مريم قد حبلت بسيدنا عيسى وهي عذراء دون أن تتزوج أو أن يمسها رجل، وهذا ما تم ذكره أيضا في الكتب المقدسة الأخرى مثل الإنجيل.

وفاة العذراء مريم

إن الديانة المسيحية تنظر إلى السيدة مريم العذراء وطريقة وفاتها بشكل مختلف، حيث أنه في الديانة المسيحية يتم الإعتقاد بأنه عندما توفيت السيدة مريم العذراء فإن الله سبحانه وتعالى قد نقل روحها وجسدها معا إلى السماء، حيث أن الديانة المسيحية ترى أنه لا يوجد قبر للسيدة مريم العذراء على الأرض، وذلك لأن لها مكانة كبيرة عند الله عز وجل فإنه قد نقل روحها وجسدها إلى السماء بفعل الملائكة، وقد تم ذلك بعد أن توفيت السيدة مريم بثلاثة أيام، وإن الأشخاص الذين يؤمنون بهذا الشكل من وفاة السيدة مريم العذراء يطلق عليهم أصحاب العقيدة المريمية، وعلى الرغم من أن الديانة المسيحية لها أشكال مختلفة من المذاهب إلا أن هذا الإعتقاد يؤمن به جميع الأشخاص المعتنقين للديانة المسيحية.

 

 

صوم إنتقال العذراء

إن الديانة المسيحية تشتمل وجود صيام بأشكال مختلفة وفي أوقات مختلفة أيضا من العام، ولكن هناك صوم يسمى بصوم العذراء، وذلك نسبة إلى السيدة مريم العذراء، حيث أن هذا الصوم تكون مدته 14 يوما بحيث يبدأ الصوم في اليوم الأول من شهر آب وينتهي في اليوم الخامس عشر وهو اليوم الذي حدث فيه إنتقال للسيدة مريم العذراء إلى السماء، وإن هذا الصوم يحدث في كل عام في نفس الوقت.

الإنتقال بحسب الكنيسة الكاثوليكية

في عام 1950 ميلاديا قام البابا بيوس الثاني عشر بالتأكيد على أن السيدة مريم العذراء قد إنتقلت إلى السماء بروحها وجسدها معا، وإن هذا التأكيد قد تم بناءا على عدد من الدراسات اللاهوتية التي إستمرت لمدة أربعة سنوات، حيث أن الديانة المسيحية تنظر إلى الموت بشكل خاص، حيث أن الموت من وجهة نظر الديانة المسيحية نتيجة حتمية للإنسان بحيث أنه لأن الإنسان هو دائم الخطيئة فإن الله قد جعله يموت وتذهب روحه للسماء ولكن يظل جسده موجودا، ولكن لأن السيدة مريم العذراء لم تقم بأي نوع من الخطيئة فإن الله كرمها بأنه قد جعل روحها وجسدها ينتقلون للسماء معا، وهذا ما يبرر عدم وجود قبر لها في الأرض.