تكرار الولادة – كنز المعرفة

تكرار الولادة

تكرار الولادة
تكرار الولادة

تكرار الولادة

تكرار الولادة :آثاره ومضاعفاته

إن إنجاب الأبناء مسؤولية ليست بهينة، وهم يحتاجون لفترات متباعدة فيما بينهم لتحقيق مصالح هامة لهم ولصحة الأم كذلك، ولذلك ينصح المتخصصون بجعل فترات الولادة متباعدة؛ لأن تكرار الولادة له أثاره السلبية على جسم الأم وبالتالى تتأثر تعاملاتها ورعايتها للآخرين وبخاصة الصغار والرضع.

وقديما فى الأجيال الكبيرة السن كانت غالب النساء يلدن بشكل طبيعى، وهو الأصح لها حيث يوافق ما قدره الله عليها من طريقة التناسل الغير مضرة، ولكن تغيرت الأحوال الآن وأصبحت الأمهات يتجاهلن أو يتكاسلن عن بعض الأمور لتنظيم الولادات والإنجاب الصحى للأبناء فتأثرت الصحة العامة نتيجة التكرار الذى أضحى متقاربا بما لا يدع لها أو للرضيع متنفسا لأخذ الوقت الكافى للرعاية السليمة.

أما الولادة القيصرية فقد أتخذها بعض الأطباء كوسيلة بديلة لمنع الأضرار الناتجة عن تكرار الولادة الطبيعية، ولتجنب كثير من المضاعفات فى الولادة الطبيعية ولكنها أيضا لا تخلو من مضار.

الولادة الطبيعية : كيفيتها وأثرها على المهبل

فى الولادة العادية يكون رحم الأم أثناء الحمل متسعا ليستوعب وزن الجنين وحجمه الإضافيين عليه،فخلال نمو الجنين فى أثناء شهوره المتعاقبة قبل الولادة يؤدى إلى تمدد الحوض لأسفل وذلك لكى يساعد الصغير فى خروجه إلى العالم عبر مهبل الأم، وهى بطبيعتها ضيقة وخاصة عند البكريات اللآتى لم يختبرنها من قبل، فيكون الطبيب أو الطبيبة مضطرين إلى عمل فتح إضافي لمساعدة الأجنة على الخروج فى الولادات الطبيعية، فضلا عن أن الأم تصبح مرهقة نتيجة إضطرارها للدفع بقوة مما يؤثر على حالة الأعصاب الموصلة بعضلات الحوض فتجعلها تمتد وتغير حجمها، فتضغط على المهبل حتى يصبح الطريق سالكا لخروج الجنين فى أمان بدون أضرار.

تكرار الولادة بهذا الشكل مرات ومرات ، يرخى عضلات الرحم فلا تستطيع تحمل أجنة جديدة إلا بإذن الله، فهى هنا تتشابه مع نفخ البالون فى النفخة الأولى تكون بها شدة ثم إذا أفرغت ترتخى قليلا، ومع تكرار النفخ والإفراغ ستتغير شكل البالون وسيفقد شدته الأولية ولن يعود كما فى السابق بل مهترئ ضعيف.

ضعف المهبل من تكرار الولادة بشكل طبيعى

إن التأثير الذى يحدث للرحم والذى نتج عن تكرارالحمل والولادة يؤثر أيضا على المهبل الذى هو موضع إخراج الجنين فى الأحوال الطبيعية،
وهذا سيؤدى بالتأكيد لمضاعفة الأثار الجانبية والتى منها :

عدم التحكم فى قطرات من البول عند القيام بأفعال لاإرادية كالعطس أو فى حال الضحك الهستيرى.

تتأثر علاقة الزوجين الخاصة بهذا الأمر حيث يصبح الإستمتاع من طرف الزوج أكثر، لأن توسع العضلات فى هذه المنطقة يؤثر سلبا على هذه العلاقة.

مشكلة هبوط فى الرحم، ويكون متأثرا بالطبع بتكرار الولادة الطبيعية، ولكنه لا يظهر إلا بعد مرور فترة على هذه الولادة.

مضاعفات المهبل و طرق علاجها

قد يصل للقارئة أو للقارئ لهذا الموضوع عند الإنتهاء من النقاط السابقة شعور سيئ وأن الأمر سيسبب تعقيدات صحية وخلافه، ولكن لتصحيح هذا الإتجاه نقول إن الأمر قابل للمعالجة ولكن الوقاية وتوخى العادات السليمة يجنبنا الكثير من الأشياء التى قد تكون ضرورية ولكن قد يعوق عائق تنفيذها مثلا، إذا كيف نعالجها؟. هناك تمارين تسمى تمرينات كيجل للوالدات حديثى الولادة، هذه التمارين تساعد فى تقوية الحوض ومنطقة المهبل، فإن إستمرت الأم حديثة الولادة عليها فستحصل بإذن الله نتائج جيدة.

علاقة ضعف المهبل مع تكرار الولادة

إن تكرر الولادة كما قلنا يؤثر على الرحم وكذلك منطقة المهبل لأنه الجزء الخارجي للرحم، فضلا عن أنه كذلك منطقة إخراج الجنين من خلاله لذلك يتأثر جداً بالإعادات المستمرة للولادة كل فترة، وهنا كأسباب أيضا تربط بين تعاقب الولادة الطبيعية وإضعاف المهبل ومنها :

تجاوز فترة الولادة المعدل الطبيعى أو وصولها إلى حد يوم ونصف كاملين.

ضيق منطقة الحوض، وضعف أو ضيق قنوات الولادة داخل الرحم، مع كبر حجم رأس الجنين.

جفت الولادة، وهو ملقط أو شفاط كما يسميه البعض لإخراج الجنين.

صعوبة في الولادة مما أدى لتمزق حاد فى المنطقة أثناء خروج رأس المولود.

فهذا كله يسبب ضعف فى تلك المنطقة، وهذا سبب أيضا لكثرة الولادات القيصرية فى الوقت الراهن، فلم يعد الأطباء يريدون حدوث مثل هذه الأشياء التى قد تتطلب تدخل جراحى أيضا، فيستريحون من عناء ذلك بوصف العمليات القيصرية لحوامل، إضافة إلى العائد المادى الذى سيحققونه منها أيضا.