حركات يد الإنسان : كيف تدل على الحالة المزاجية له – كنز المعرفة

حركات يد الإنسان : كيف تدل على الحالة المزاجية له

حركات يد الإنسان تدل الحالة المزاجية له
حركات يد الإنسان : كيف تدل على الحالة المزاجية له

حركات يد الإنسان : كيف تدل على الحالة المزاجية له

أصبح الآن كل شخص قادر على معرفة الحالة المزاجية للشخص الذي أمامه فهل هو مهموم أم صادق أم واثق من نفسه أم متحكم وغير ذلك من الحالات التي أصبح من السهل معرفتها بمجرد حركات اليد.

 

أكدت الدكتورة النفسية التشيكية لاورا ياناتشكوفا والتي تحاضر في الجامعات التشيكية حول موضوع التواصل الإنساني بأن هناك حركات عديدة تكشف عن نوعية وعن مواصفات الشخص النفسية وطبيعته وأشارت إلى أن الكلام يكشف عن شخصية الإنسان ذلك بنسبة 7% كما تكشف حركة الجسم أكثر من 50% عن ذلك.

 

يتقن الخبراء الكشف عن نوعية الحركات التي ينفذها الشخص حسب الصوت أثناء الحديث بدون أن يشاهدوه، ويمكن حسب حركات الفم والوجه، وكذلك قراءة مضمون الكلام بدون أن يسمعوه، كما تضيف بأن المختص يستطيع ملاحظة عدم وجود توافق بسرعة بين الكلمات المحكية وبين إشارات الجسم كما تشير إلى أنه يمكن معرفة نوعيته من خلال الإشارات والحركات والنظرة الشاملة إلى الإنسان.

 

بل وأكدت أنه يمكن خلال الثمانية ثواني الأولى أن نقول فيما إذا كان الشخص الذي نقابله ودود ولطيف أم لا، بعدها تعمل الحواس الأخرى عملها، ويمكن معرفة الكثير عن طبيعة الشخص عبر طريقة جلوسه، فمثلا عندما يضع رجل على رجل أو يضع يد على يد فإننا نعرف بأن الشخص يتواجد في وضعية دفاعية.

كما تضيف أنه عندما يحضر إليكم شخص منحني قليلا فإن ذلك يعني بأن جميع الهموم يحملها على ظهره، وأما عندما يكشف عن صدره والجلوس في حالة انفراج وذراعيه مفتوحتان فإن ذلك يعني أنه مستعد للإنصات وللنقاش، ولقد أكدت أن تفسير حركات اليد لوحدها تحتاج إلى كتاب كامل، لذلك أشارت إلى بعض حركات الجسم وكذلك ما تعكسه من أوضاع نفسية خاصة بالشخص.

 

الكذب لا يمكن إخفاءه 

إن ياناتشكوفا تنبه إلى أن الطفل حينما يمارس الكذب يضع يده أمام فمه أو يديه الإثنتين كما لو أنه أراد توقيف الكلمات المخادعة والتي تصدر عنه مشيرة إلى أن الحركات الصادرة عن الأطفال في الصغر عند الكذب تكون عادة واضحة ومباشرة، لكن بعد التقدم في العمر تصبح أكثر تقييد وتغير، وأما الكبار فلا يتقنون عدم القيام بأي حركات، لذلك فإنهم عندما يكذبون لا يضعون يدهم أمام فمهم مثل الأطفال، لكنهم يلامسون الأنف قليلا أو يحكون المكان بين الأنف والفم.

كما تنبه إلى أن وضع اليد على الوجه بالضرورة لا يعني أن الشخص يمارس الكذب، إنما قد يلمح إلى أنه صريح وغير مباشر أي أنه يجري بلورة فكرة سلبية في ذهنه.

كما تضيف في نفس الوقت الذي يقوم فيه الإنسان بإبلاغها فاليد على الأرجح تتجه نحو الفم حتى تمنع خروج الكلمات غير أنه يتم في اللحظات الأخيرة التمويه من خلال سحبها وملامسة الأنف فقط، وأما الكذابون الكبار فهم يتقنون ممارسة الكذب ويتقنون التطلع إلى عيون من يتحدثون إليهم دون إشكال. 

 

وضع اليد خلف الظهر يعني الهيمنة

تشير ياناتشكوفا إلى أن أحد أكثر الإشارات أو الحركات مباشرة هي إظهار راحة الكف فهي مشابه للوضع الذي يقوم به الكلب أثناء النوم على ظهره والكشف عن بطنه وذلك للتعبير عن الإخلاص، وأما عدم إظهار راحتي اليدين يشيران إلى شخصية معاكسة.
كما أن وضع اليد في الجيب أو خلف الظهر أو وضعها على الصدر تعني التحكم والهيمنة أو تبني موقف صريح أو غير مباشر، وأما الناس الواثقين من أنفسهم فهم الذين يضعون أصابع الكف اليمنى مع اليسرى حيث تستند نهايات الأصابع إلى بعضها، ويقوم بها القانونيون والتجار ومدراء الأعمال، وأما عندما يميل الإنسان رأسه مع تلك الحركة فإن ذلك يعني بأن الشخص معجب بنفسه وأنه مغرور. 

ويعد وضع اليدين خلف الظهر هو دليل على الثقة بالنفس، لذلك يلاحظ أن أغلب الأشخاص الذين يقومون بتلك الحركة هم من المعلمين أو من الأرستقراطيين أو قادة الفرق الموسيقية أي أنهم الرجال الذين يحظون بمكانه اجتماعية مرموقة، وأما الرجال الذين يكشفون عن صدرهم وبطنهم وقلبهم ورقبتهم بشكل غير ملفت فيريدون إعطاء انطباع أنهم غير مهددين.

 

كما تؤكد الخبيرة بأن الشخص الذي يحاول إقناعنا بحيث تكون يده تتجه نحو الأسفل أو يصافحنا بهذا الشكل فإنه يقصد بذلك اعتباره وهيمنته حتى درجة العدوانية ذلك على خلاف الشخص الذي يصافح مع ضغط اليد قليلا وراحة يده تتجه إلى الأعلى.