حسن الخلق – كنز المعرفة

حسن الخلق

حسن الخلق
حسن الخلق

حسن الخلق

الأخلاق أو الخلق هي أشياء يملكها الإنسان بطريقتين وهما إما عن طريق البيئة المكتسبة التي يكتسبها من الأفراد والأهل ومن الذين يعيشون معهم، وإما عن طريق الدين والكتب ومن خلال الآداب التي يقرؤها، والأخلاق تكون في البداية صفات حميدة وجميلة حتى تتحول مع مرور الوقت إلى عادات وشخصية وذلك بالنسبة للشخص.

والأخلاق المكتسبة تكون غير ناضجة وغير مكتلمة وذلك حتى تصبح جزء من شخصيته، والإسلام دين الله وهو دين الحق، فالأخلاق هي مركز الإسلام، وعندما يتعلم الإنسان الإسلام بما فيه من صلاح وخير للنفس وتربية الإنسان على حب الطاعات والتغيير من أجل إرضاء الله تعالى ويكون أعظم الأخلاق التي يمكن وصول الإنسان إليها.

صفات الأخلاق

ومن المعلوم والمستحيل أن الإنسان يمتلك جميع الأخلاق، ولكنه يجب أن يمتلك أهم الصفات والتي تجعل منه إنسان رائع، وأهمها ما يلي:
حسن التعامل

فمن جماليات الأخلاق حسن التعامل وكذلك الفن الراقي مع الآخرين، والكثير يفتقد هذه الصفة بسبب ما يمتلكه من وقاحة في التعامل، ومن أبرز ما يكشفه الأخلاق هو التعامل مع الآخرين بدون الشتم أو تحقير أحد وبدون التكبر أو الإستهزاء بالآخرين، يجب أن تكون فنون أخلاق عند الجميع ذلك حتى يكون التعامل أرقى ما يمكن الوصول إليه.

إعطاء المحتاج 

إن العطاء ليس فقط في الأمور المادية، وهناك من يسألك لأنك أعلم منه، وهناك من يسألك بسبب وجود العلم والخبرة لديك، والغريب أن نجد بعض هؤلاء الأشخاص الذين يستكبرون وذلك عندما يأتي المحتاج إليهم كما لا يساعدوهم في شيء، وفي ذلك دلالة كبيرة على الأخلاق والتي يمتلكها الشخص.

غض البصر 

وهو خلق يكاد أن ينقرض عند الرجال والنساء أيضا، حيث أنها ظاهرة انتشرت في كل مكان، وغض البصر عن المحارم من أحد أسباب القوة والتي من الممكن أن يمتلكها الشخص، وفي غض البصر القوة في الإبصار على الحق، فهي من العلامات التي يقاس بها الأخلاق.

النميمة

وهي صفة لا تكاد أن تخلو من مجلس، وأيضا لا يكاد هناك شخص إلا ويتكلمون عنه بأسوأ ما قدم وأيضا يكذبون ويفترون عليه، وكأننا نعيش في وسط غابة ونأكل في لحوم بعضنا البعض.

الكذب 

حتى وإن كان الكذب هو مفتاح النجاة، ومع مرور الوقت يصبح سبب في مشاكلك، كما يصبح من الأمور التي تدل على سوء الأخلاق، كما يزداد بعض الناس عنك حتى ترى نفسك وحيد.

الأخلاق

حيث يتفاوت الناس فيما بينهم في أمور عديدة، والتمايز بين الناس هو سنة طبيعية، وليس جميع الناس على طريقة واحدة من التفكير والمزاج والتعامل، وهناك من الناس من تأسست في قلوبهم منابت الخير كما ترعرت بين حناياهم الطيبة وبالخلق الحسن، فهناك من تراهم مسارعين إلى الشر وفي أذى الخلق ولجب الضرر إليهم، وكأن السعادة في إيذاء الغير، وإيقاع الظلم والبلوى بهم، وعلى قدر فعلك للخير ومحاسن الأخلاق والتي تتحلى بها تكن محبة الناس لك، وأيضا محبة رب الناس جل جلاله.

حسن الخلق

حيث يبلغ الإنسان المؤمن بربه من خلال حسن خلقه، وحسن الخلق أن تكون ذو صدر رحب وصاحب نفس مقبلة على الخير وتبعد عن الشر، كما تقبل على الناس بالنفع وتبعد عنهم الضر، وتعامل الناس بالحسنى، كما تمد يد العون إلى ضعيفهم وتساعد محتاجهم وأيضا تمرض مريضهم، وحسن الخلق هو مصدر القبول بين الناس ومصدر لرفع الدرجات عند الله.

كيف تكون حسن الخلق؟

إن التربية البيتية ودور الآباء هو تعميق لمعاني الأخلاق الحميدة عند الجيل الناشىء لكي يخرج إلى العالم الخارجي مقبل عليه بالأخلاق التي ترفع المجتمع ككل، كما تصبح ثقافة سائدة عند الناس، وهذا يزيد من بهجة الحياة عندما تعيش في أوساط حميدة ومتفائلة والتي تطمئن بها نفسك.

استحضر فضائل حسن الخلق من محبة الناس لك ومن كراهيتهم للشخص ذو الأخلاق السيئة، فكيف أن حسن الخلق شرف للمؤمن وأيضا رفعة في الدرجات، حيث أن تحديث النفس بالترغيب هو الذي يدفعها إلى العمل والتغيير، كما أن لا شيء يعدل أن تغير نفسك إلى الأخلاق الحميدة والتي تأتي لك بالخير وإلى أهلك كما تجعل لك سمعة طيبة أينما ذهبت ونزلت، حتى بعد الموت تجد من يدعو لك ومن يتمنى لك المغفرة والرحمة.

تدريب النفس دائما على الخصال الحميدة، وأيضا ضع نفسك مكان الآخرين دائما، وتخيل كيف أن الأمر يكون ذو أثر غير مرغوب إذا كان من غيرك لك، وبهذا التدريب ستشعر بقيمة الأخلاق الحسنة والحميدة.