حسن والختم – كنز المعرفة

حسن والختم

حسن والختم
حسن والختم

حسن والختم

بداخل كلا منا موهبة وميزة سخرها الله لنا لكى نشق طريقنا وسط هذا العالم الموحش الذي عرف بالرتن السريع وفي وقتنا هذا الذي يسمى بعصر السرعة نظرا للتطور التكنولوجي.

لذلك بداخل كلا منا طاقة جبارة تمثل كل واحد وتجعله ينفرد عن غيره بذلك فمن نوادر جحا نجد مدى فطنته حيث كان له صديق وفي جيد الخلق وليس أحداً في مثل طيبته أسمه حسن هذا الحسن أراد أن يقوم بعمل ختم له ولكن النقود لاتكفي فهو ليس معه سوى عشرين درهم فقط فهون عليه حجا وقال له أترك الأمر عليا وربك سيدبرها بإذن الله دعنا نذهب لنرى من يعمل لنا هذا الختم.

بماذا سيساعد حجا ؟

وعندما وصلا للمكان المراد الذي يعمل فيه الأختام أخذوا يبحثوا عن الرجل صانع الأختام وحسن في حيرة من أمره ولا يعرف كيف له ان يخرج من هذا المأزق وأخذ يدعوا ربه في قلبه سرا أن يقف إلى جانبه هذا اليوم لأن هذا الختم يحتاجه كثير خاصة أنه لا يجيد القراءة والكتابه ولذلك حجا يرى أنه من الأفضل أن يعمل ختم لكى يقوم بكل شئونه الخاصة بالأوراق بأمان ودون أن ينزعج أحد من أنه أمي وبدون ختم أيضا.

وهنا وجدوا رجل يقوم بتشكيل الأختام وكتابة الأسماء عليها وتوجه إليه جحا وحسن وطلبوا منه معرفه بكم يكلفعليهم كل حرف من أحرف أسم حسن .

فاجاب الرجل بهدوء الحرف الواحد بعشرة دراهم فقط .

هنا ظهرت علامات الحسرة على حسن وحزن كثيرا لأنه ليس لديه سوى عشرين درهما فقط فكيف له أن يدبر باقي المبلغ الأن وقال للرجل ولكن يا أخي أنا ليس معي غير عشرين درهم فقط فرد الرجل إذا تستطيع كتابة حرفين فقط.

وبين ذهول حسن من حديث الرجل صاح جحا وجدتها.

أكتب لنا أسم خس على الختم وهنا نظر الرجل لجحا نظرة تعجب واستغراب لهذا الأسم وتسأل ما هذا الأسم لم يسبق لي أن سمعت به قال له نحن نريد ختما بهذا الأسم قم بعمله وسأعطيك أجرتك كاملة العشرين درهم.
قال لهم أجل سوف أصنع لك هذا الختم وليس لي شأن في ذلك

حيلة جحا :

وشرع الرجل في عمل الختم وحسن مستغربا جدا ولكن ما كان عليه إلا أن ينتظر ماسيفعله جحا وعندما أنجز الرجل مهمته وكتب حس وناقص فقط وضع النقطة على أول حرف هنا أوقفه جحا وقال له نحن نريدها على أخر حرف السين وهنا فطن الرجل لحيلة جحا وكيف أستدرجه إلى أن وصل إلى هدفه وضحك لأجل ذلك وكتب لهم أسم حسن على الختم مجانا لذكاء جحا.

هنا درس وعبرة نتعلمها من جحا وكيف وصل لغايته وبطريقة سليمة تدل على فطنتة وكيف أستغل الفكرة التي فكر فيها على الفور ودون تاجيل أبدا.

على عكسنا تماما اليوم نحن نفكر ونترك أفكارنا تنتن وتعفن ونتحجج بالمشاكل والمهام التى على عاتقنا.

ولكن تظل حجج

فماذا يحدث لو لم ينفذ جحا حيلة ؟ أتظن أنه كان سيساعد حسن.