حقيقة التوكل على الله – كنز المعرفة

حقيقة التوكل على الله

 حقيقة التوكل على الله
حقيقة التوكل على الله

حقيقة التوكل على الله

عندما يتوكل المؤمن على الله عز وجل فإنه بذلك يمنح الله تفويضا كاملا في مختلف شئون حياته، حيث أن العبد بهذا الشكل يعتمد على الله بشكل كلي سواء كان من حيث رزقه بالنعم أو إبعاد أي أمر ضار وبلاء عن العبد، وعندما يتبع العبد طريقة التوكل على الله فإنه بذلك يقوك بأداء عبادة كبيرة يحبها الله سبحانه وتعالى حيث أن العبد في هذه الحالة يخلص نيته لله عز وجل دون غيره، وتعد عبادة التوكل على الله من أهم أنواع العبادات لأنه ينتج عن أدائها القيام بعدد كبير من الأعمال الصالحة، حيث أن العبد عندما يتوكل على الله عز وجل فإنه بذلك يجعل قلبه يعتمد على الله في كل ما يواجهه الإنسان من أمور دينية وأمور دنيوية وبالتالي تصبح علاقة الثقة بين الله سبحانه وتعالى وبين العبد أكثر قوة لأن الله عز وجل هو القادر على كل شيء وبيده وحده الضرر والنفع.

الشروط التي يجب أن يقوم بها العبد من أجل أن يتحقق التوكل على الله

من أجل أن يتحقق التوكل على الله فإنه يجب على العبد أن يقتصر في توكله على الله عز وجل، بحيث أن لا يكون هناك شريك لله عز وجل في هذا التوكل حيث أنه يجب على العبد المسلم أن لا يعتمد أو يتوكل على أي أحد أو شيء آخر يمس للأمور الدنيا بشيء لأن التوكل خاص بالله عز وجل وحده، ويجب على الفرد أن يحذر من الوقوع في باب الشرك الأصغر بالله، كما من شروط تحقيق التوكل على الله أن يكون العبد مؤمنا بشكل كامل وحقيقي بأن الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذي بيده القدرة من حيث رزق العبد أو إبعاد أي ضر وسوء عن العبد، وأنه إذا أراد العبد أن يحقق أمنية أو إحتياج فإن الله هو الذي يستطيع أن يلبيها له، وإن ثقة الفرد بشكل تام بأن الله سبحانه وتعالى سوف يحقق الأمور التي يرغب ويطمح بأن تتحقق مهما تأخرت الإستجابة فإن هذا من ضمن الشروط تحقيق التوكل على الله من جانب العبد المسلم، كما أن إبتعاد العبد عن الشعور أو الإصابة باليأس فيما يخص تحقيق الله لرغبات عباده يعد هو آخر الشروط التي يجب أن تتوافر من أجل أن يتحقق التوكل على الله.

النتائج المترتبة على تحقيق العبد التوكل على الله

عندما يكون العبد متوكلا على الله بشكل حقيقي وتام فإنه بذلك يشعر قلبه يتضمن وجود نوع من الطمأنينة والراحة، وإن هذ الشعور ناتج من أن العبد المسلم المؤمن يعلم بأن الله وحده لا شريك له هو القادر على تحقيق حوائج عباده، وأنه دائما ما يكون بجانب عباده المؤمنين ولا يتخلى عنهم أبدا سواء في الأوقات التي يشعر بها العبد بالفرح أو بشعر بالضيق بسبب مشكلة أصابته لأنه في هذه الحالة فإن الله يكون راغبا في أن يختبر صبر المؤمن على الشدائد.

الفرق بين التواكل والتوكل على الله

يجب أن يعلم العبد بأن هناك فرق كبير بين التوكل على الله والتواكل على الله، لأن التواكل يتمثل في قيام الفرد بالجلوس دون القيام بأي نوع من المجهود وينتظر أن يرزقه الله لأنه يعلم بأن الله هو الرزاق، ولكن هذا يسمى تواكل وإن الله سبحانه وتعالى لا يحب العباد المتواكلون، حيث أن الله هو الرزاق ولكنه يحب أن يقوم عباده بالسعي من أجل الحصول على الرزق الذي قسمه الله عز وجل لهم.