حنان .. مضى – كنز المعرفة

حنان .. مضى

حنان .. مضى
حنان .. مضى

حنان .. مضى

الأم ترعى وتسهر وتكابد من أجل أطفالها لذا قيل عنها منبع الحنان والحضن الدافئ، ولكن قسوة الأيام تختبرنا في العديد من الأمور في حياتنا التي بها نقابل رب العالمين، ذات يوم سألت أم كيف لها أن تميز بكاء ابنها إن كان يريد أن يأكل قالت من كثرة جلوسي معه أستطيع معرفة ماذا يريد حيث كان في شهوره الأولى لا يبكي إلا إذا كان جوعان أو يحتاج للنوم وعندما يتبلل وعند استيقاظه من النوم يبكي ليطمئن إنني إلى جانبه هذا هو دفء الأم الذي لا يقارن مع سواها.

الحنين إلى من فارقته

عندما رحلت والدة عماد عن عالمنا أحس وكأن العالم انفض من حوله وأحس باليتم رغم وجود والده إلى جانبه ودخل في حالة نفسية سيئة جدآ أحس الأب حينها أن عليه القيام بشيء يعيد البسمة لعماد من جديد، فكر كثيرآ وأخيرا نوى أن يتزوج من جديد.

الابتسامة الزائفة

بالفعل تزوج من امرأة ذات خلق وحسب ونسب لكي يطمئن على حال ابنه عماد معها فيما بعد، وكان من حين لآخر يحاول التحدث إلى عماد إن كانت زوجته تعامله كابن لها أم لا كان يبتسم له ابتسامة يملأها الحزن والأسى دون رد منه.

أم كثيرة الكذب

وفي أحد الايام سنحت الفرصة لهذا الأب البائس أن يجلس ليتحدث مع عماد إن كان سعيد أم لا ولما لا وهو يراه دائمآ هائم في ملكوت خاص به لقد تعود عماد على أن يعيش الوحدة وحوله جمع كبير من الناس وهو وسط أهل بيته، فسأل الأب ابنه ما الفرق بين أمك الحقيقية وزوجة ابيك فأجاب عماد أمي كانت كثيرة الكذب أما زوجتك صادقة اندهش الأب وقال له كيف هذا فأجاب عماد بوداعة الحق يا أبي أن أمي كانت تقسم بالله أنها ستحرمني من طعامي إن لم أنفذ أوامرها ولا أعود لمثل هذه الأفعال التي تزعجها من لعب خارج المنزل مع أولاد الجيران والعودة في وقت متأخر و لكن ما من مرة خالفت رغبتها ونفذت عقابها فلم تحرمني من الطعام إن عصيت كلامها.

أما زوجتك كانت تهددني إن عصيتها أو خالفت رغبتها حرمتني من الطعام وها أنا جائع منذ يومين .

إن حنان الأم لا يماثله حنان مهما حنت عليك امرأة لا تصل إلى نبع الأمومة الدفين لذا حفظ الله أمهاتنا جميعآ وحماهن من كل سوء.