سنن الله في الكون – كنز المعرفة

سنن الله في الكون

سنن الله في الكون
سنن الله في الكون

سنن الله في الكون

عندما خلق الله سبحانه وتعالى الكون فإنه قد وضع له عدد من القوانين والتشريعات التي يجب أن يعمل الكون من خلالها حتى يتم إعمار الأرض بالشكل الصحيح والمطلوب، حيث أن الله سبحانه وتعالى قد خلق عدد كبير جدا من المخلوقات والكائنات الحية في هذا الكون، وإنه من الصعب على أي إنسان أو حتى المنظمات والموسوعات المتخصصة في إحصاء الكائنات الحية الموجودة على كوكب الأرض أن يتوصلوا إلى العدد الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، على الرغم من أن الإنسان قد إستطاع أن يتوصل إلى درجة كبيرة من المعرفة والتطور والمعدات المتقدمة التي قد تساعده في مثل هذه الأمور، وإن الله عز وجل قد أكد في القرآن الكريم بأن الإنسان مهما توصل إلى قدر كبير من العلم إلا أنه لن يستطيع أن يتوصل إلى المعرفة الكاملة، ونظرا للحجم الكبير من المخلوقات على الأرض فإن هناك عدد كبير من سنن الله التي تحكم هذه المخلوقات، كما أن الإنسان لم يستطع أن يتوصل إلى معرفة سنن الله جميعا، حيث أن هذه السنن هي التي تحكم الكائنات الحية في الكون، كما أن الله سبحانه وتعالى قد وضع سنن الكون من أجل أن يستطيع البشر إتباعها من أجل الوصول إلى الطريق الصحيح الذي فرضه الله عز وجل على البشر مما يجعلهم يعيشوا الحياة الدنيا بشكل سليم وفي الوقت نفسه يربحوا الآخرة.

كيفية العمل والتقدم من خلال إتباع سنن الله في الكون

إن الله سبحانه وتعالى عندما فرض سننه على البشر فإنه قد أرسل إلى الناس من يوضح إليهم سنن الله وكيفية القيام بها وإتباعها، حيث أن سنن الله دائمة ومستمرة منذ بداية الخليقة وحتى نهاية الكون، وإننا نجد أن عدد كبير من البشر الذين يتواجدون في مجتمعات كبيرة يقومون بإتباع سنن الله في كافة شئون حياتهم وبشكل خاص في السلوك والأفعال، وبالتالي فإن الإنسان يحصد نتيجة أعماله وسلوكه، بحيث أنه إذا إتبع سنن الله بالشكل المطلوب والصحيح فإنه سوف سوف يكون سعيدا، أما إذا لم يتبع سنن الله بالشكل السليم فإنه سوف يخسر كثيرا سواء في الحياة الدنيا أو في الآخرة.

أشكال من سنن الله في الكون

إن الوقت الحالي الذي نعيش به قد أصبح يشهد عددا كبيرا من الحروب والفوضى التي نتجت بسبب الإبتعاد عن سنن الله وعدم تطبيقها بالشكل السليم، ومن الجدير بالذكر أن الظلم سببا أساسيا في عدم نجاح الأمم، حيث أن الله سبحانه وتعالى حتى إذا كانت الأمة مسلمة ولكنها ظالمة فإنه لن ينصرها، كما أنه إذا كانت الأمة كافرة ولكنها تتبع العدل فإن الله عز وجل سوف ينصرها ويجعلها تتقدم، وإن سنن الله عز وجل تأتي من خلال عدد كبير من الأشكال، ومن أهم صورها الإبتلاء، وتعد سنة الإبتلاء من ضمن رحمة الله بالعباد على الرغم من أنها تجعل البشر يشعرون بالضيق، حيث أن الله سبحانه وتعالى يقوم بجعل الفرد يبتلى بمصيبة ما أو أنه يجعله يصاب بمرض خطير فإذا كان العبد مؤمنا وصبر على ما منحه الله إياه من بلاء فإن الله سوف يثيبه على صبره فيما بعد سواء في الدنيا او في الآخرة، كما أن الشكل الآخر من سنن الله هو خلاص الصالحين والذي يتمثل في أن الله سبحانه وتعالى يحمي الأشخاص الصالحين من التعرض لأي نوع من الفتنة من قبل الأشخاص الفاسدين والظالمين، بل إن الله يجعل عباده يتعاملون مع الأشخاص الصالحين الذين يشبهونه.