شجرة تفاح – كنز المعرفة

شجرة تفاح

شجرة تفاح
شجرة تفاح

شجرة تفاح

من منا لا يكن لابويه مشاعر نقية شفافة بدون رياء. ربنا لما أمرنا ببر الوالدين لم يكن يصور لنا أمراً عادياً في حياتنا لا بل كان يقصد أن نبرهم شكلا ومضمونا ومهما صدر منهم من شده في تربية أولادهم فهذا لصالحهم ولكن ليس الكثير يعرف ذلك.

فمنذ زمن كانت هناك شجرة جميلة رقيقة المنظر والطلة في وسط كم هائل من الأشجار وكان أكتر شئ يبسطها هو لهوها ومرحها مع هذا الولد الصغير الذي أعتاد الذهاب لها يومياً يرتمي تحت ظل أغصانها فهي شجرة تميزت بأغصان وجذوع قوية عن باقي الشجر الأخر.

كانت تمرح كثيرا وتسعد لشقاوة هذا الولد وتنتظر قدومه لها يوميا على أحر من الجمر.

وهى لم تبخل عليه بشئ احتضنته بظلها وقت اشتدات حرارة الشمس وأكل من تفاحها وقت جوعه ولعب مع أغصانها وقت مرحه.
الشجرة المتألمة :

وسط أنتظار الشجرة هذا الولد الغائب بلا رجعة وسط ألم شديد لهجره لها فهي من تدللة ومن ترفهه وتسليه وتذكرت كيف كان يحبها ويمرح معها

عودة الفتى :

وبين أنتظار الشجره ولهفتها للقاؤه إذ به يأتي من جديد ويبدو عليه علامات الأسى فقالت له اليست تشتاق إلى المرح والعب معي فرد في حسم أنا ليست هذا الصبي الصغير الذي كان يأتي يقفز ويلعب مع أغصان أنا اصبحت أكبر ألم ترى كيف أصبحت ولكنى أحتاج إلى أشياء أخرى الأن أنا أريد أن أشتري دمية وليس عندي فلوس فاجابته الشجرة أنا ليس لدي نقود ولكنك تقدر أن تأخذ من تفاحي وتبيعها وتجلب أي لعبه تريدها ففرح كثيرا وأخذ يجمع من تفاحها وباعها وأخذ وقت أطول هذه المره في غيابه.

قبلته رغم قسوة غيابه :

ووقت أحس أنه في مشكلة وليس له من معين رجع مرة أخري إلى الشجرة يشكو لها أمره فليس له من يساعده وعندما رأته عادت تقول له تعال نلهو ونمرح ألم تشتاق إلى تلك اللحظات فرد عليها بدهشة أنا ليست هذا الولد الأن أنا صرت رجل وليست مثل الصغار الأن أعول أسرة كبيرة وليس لدى المال الذي يسمح لي ببناء منزل لهم وأنا بحاجة ماسة لذلك ولكن الشجرة أجابتة بحماس أنا لدي افروع قوية تقدر تأخذ منها وتعمل أكبر بيت ليك وأسرتك وهنا قفز مسرور وأخذ يجمع في أفروعها وأقام بيت جميل وضخم وعمل غرفة لكل فرد فيهم وهنا وكأنه ذهب بلا عوده غاب فترة كبيرة هذا.

ولكن أين سيذهب حتما سيعود مجددا وعندم رجع والهم يبدو عليه قالت له ببراءه هيا العب معي ورد عليها مجددا أنا ليست هذا الولد الضغير الأن صرت رجل كبير وليست أستطيع اللهو والتنطيط في مثل هذا السن لذلك دعيني في همي وهنا تتسأل الشجرة في حيرة من أمره ماذا بك فرد عليها أنا بحاجة ماسة لعمل سفينة صغيرة تريحنى في هذا السن وهنا أجابته الشجرة بحنان وفرحة أنها لازال عندها شئ يفرحه فقالت أقطع من جذعي وأصنع سفينة لك بالفعل أخذ جذعها وصنع سفينته وعاد يبعد من جديد ورجع لها مجددا فقالت له لم يعد لدي شئ ينفعك لماذا أتيت فقال أنا كبرت في العمر وليست بحاجه لشئ أجابته ليس عندي ثمار لتاكلها فقال وأين الأسنان التي تمضغها وليس لي افرع تلهو وتقفز عليها أجابها أنا ليست ذلك الشقي الأن أحتاج إلى الأسترخاء والسكينة اجابته ليس لدي سوى جذور تموت وهي يمكنها احتضانك وحمايتك من أي شئ يزعجك فهي حضن دافئ لكل الامك وجلس تحتها وهو يستعيد ذكرياته معها.

احبائي هذه الشجرة هي أم كل واحد فينا هي اللي بتبذل نفسها عنك لو اضطرت ليس سواها يفعل ذلك فرفقا بأمهاتنا