شك .. ويقين – كنز المعرفة

شك .. ويقين

شك .. ويقين
شك .. ويقين

شك .. ويقين

الحب رباط مقدس يجمع وبربط بيننا وبين قلوب من نحب ومن اروع قصص الحب التى خلدها التاريخ ليومنا هذا وسأقصها عليكم الآن تحكي أحداثها عن رجل ذو خلق كريم وطيب أحب زوجته حبا لا مثيل له ولا يستوعبه عقل بل قلب محب .

بين حقيقة وسراب :

فزوجته امرأة سبق لها الزواج ولها من الأطفال واحد منه ولكن عندما يدخل الشك في أي علاقة مثله مثل السوس الذي لا يتركك حتى ينهيك تمامآ هكذا الشك أيضآ فقد تبادر إلى ذهن هذا الرجل أن زوجته على غير عادتها وأنها لا تكن له مشاعر بداخلها مما اشغل نيران قلبه وأحس أنها تبغضه وربما تخونه مع غيره أو لا تعرف كيف تعبر عن مشاعرها ، أحس نفسه داخل دوامة وغير قادر على الخروج منها .

رأي العجوز :

فلما جن جنونه وتزايد شكوكه بزوجته التي أحبها إلى حد العشق لذا قرر أن يأخذ برأي من لهم من الحكمة الوفيرة فلجأ إلى عجوز تتسم بالرزانة في كلامها وآرائها أي سيدة حكيمة يلجأ لها كل من كان له شكوى من شيء يضايقه في حياته وهي تلقى عليه بحل لها.

بالفعل ذهب لها هذا الرجل ليأخد برأيها في أمره وقص عليها كل ما يدور في ذهنه لعله يجد لديها ما يريحه من همومه وتلك الشكوك التي طالما أرهقته وطلب منها أن تقول له شيء يعرف به إن كانت زوجته بالفعل تحبه أم لا.

فطرحت عليه فكرة وهي أن يصطاد حية ويقوم بخياطة فمها ويضعها على صدره أثناء النوم لكي تراه زوجته عندما تأتي لتوقظه صباحآ فيتظاهر أنه نائم.

اكتشاف الحقيقة :

رغم عدم إقتناع هذا الرجل إنما ذهب ونفذ ما قالت له واصطاد حية وخيط فمها ووضعها على صدره وعندما جاءت زوجته لكي توقظه وجدت أنه ميت فلم تقدر أن تحملها قدماها وأخذت في النواح والبكاء في رثاء زوجها وحبيب قلبها حينها أحس الزوج بكم الحب الذي تكنه له في قلبها وقفز فرحآ بما سمع منها وقال لها أنه ما يزال حيآ يرزق وأنه عمل هذه المزحة لكي يعرف مشاعرها تجاهه .

فما كان منها إلا أنها حزنت كثيرآ واشترطت شرطآ أنها لن تعود له إلا عندما يحقق شرطها وهو أن يكلم الحجر الحجر وأن يكلم العود العود تعجب الزوج كثيرآ لما سمع فكيف يحدث ذلك؟ وعندها تذكر العجوز فذهب إليها وطلب مشورتها مجددآ فطلبت منه العجوز أن يحضر رحى فهي عندما تلتفت حولها تصدر صوتآ حيث كلم نصفها النصف الآخر ويحضر الربابة ففيها تكلم الأعواد بعضها بعضآ وفعل الزوج ما اشترطت به عليه زوجته وعادت مجددآ إليه وعاشوا حياة مليئة بالحب والسعادة.

لذا علينا أن نتحرى قبل أن نصدر أحكامآ وأن نعرف قبل أن نظلم أحدآ بحكمنا.