شهر الرحمة رمضان – كنز المعرفة

شهر الرحمة رمضان

شهر الرحمة رمضان
شهر الرحمة رمضان

شهر الرحمة رمضان

شهر رمضان المبارك يعتبر من الشهور التي فضلها الله تعالى وميزها، هو شهر أنزل فيه القرآن هدى للناس وأيضا بينات من الهدى والفرقان، فهو شهر فيه ليلة من خير الليالي وأعظمها عند الله جل جلاله ألا هي ليلة القدر المباركة، وفي ذلك الشهر تتنزل الرحمة الربانية والتي يتلمس المسلم عبقها، هو شهر فيه مواسم نيل الجوائز الربانية، مثل جائزة الثلث الأول من الشهر الفضيل أن يشمل الله تعالى عباده برحمته، وفي أوسطه مغفرة من الله تعالى لعباده، كما يطلع عليهم جل جلاله وهم قائمون على طاعة الله سواء بالصيام أو القيام فيغفر لهم، والثلث الأخير من الشهر عتق من رب العزة سبحانه لعباده من النار.


مظاهر رحمة شهر رمضان

إن المسلم في شهر رمضان يستشعر رحمة الله تعالى بعباده، ومن مظاهر تلك الرحمة وآثارهاالتي  تتجلى في أمور عديدة منها ما يلي:

تصفيد الشياطين

حيث تتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران في ذلك الشهر المبارك بل وتصفد الشياطين، ولاشك أن ذلك من رحمة الله تعالى على عباده، وذلك يعينهم على صيامهم وقيامهم بأن يتم تصفيد شياطين الجن لهم حيث يمنعها من الوسوسة ومن المضي في نصب الأفخاخ لبني آدم، وإن ذلك الأمر يستشعره المتقون خاصة والذين يدخلون شهر رمضان المبارك مستعدون أتم الإستعداد لأن يصوموا ذلك الشهر صيام صحيح بدون معصية أو ظلم للعباد.

فتح باب التوبة

باب التوبة مفتوح عند الله على الدوام، وينتظر الواقفين على أعتابه من الذين أخطأوا في حق الله تعالى والعباد، حيث أراد أن يتحلل من ذنوبه ويستغفر ربه ويتوب إليه، كما أن التوبة في ذلك الشهر الفضيل أفضل من غيره من الشهور، ذلك بسبب ما جعل الله فيه من الرحمات وبسبب ما أنزل فيه من الملائكة والتي تحضر حلقات الذكر والعبادة، حيث تحف المؤمنين بأجنحتها وتغشاهم السكينة والرحمة، كما يذكرهم الله فيمن عنده من ملائكته بل ويباهي بهم ويفاخر.

مضاعفة الأجور والحسنات

المسلم يعلم أن الله سبحانه يضاعف له الحسنة حتى عشر أمثالها، وفي ذلك الشهر الفضيل الأجور تكون مضاعفة بحيث تكون الحسنة بسبعين ضعف عما سواه من الشهور الأخرى، وفي ذلك الشهر رحمة من الله تعالى بعباده لأن الحسنات تؤدي إلى رفع الدرجات وكذلك نيل جنة الرحمن والتي لا يدخلها أحد من العالمين إلا برحمة الله تعالى وفضله.

الرحمة

حيث تنتشر الرحمة بين الخلق في ذلك الشهر الفضيل عن طريق مساعدة بعضهم البعض سواء بالزكاة أو الصدقة أو تفريج الكربات أو تفطير الصائمين. 

لماذا يصوم المسلمون رمضان؟

إن صوم رمضان فريضة يقوم بها المسلمون كل عام عند حلول شهر رمضان المبارك ضيف على المسلمين، حيث يستقبله المسلمون بفرحة كما يودعونه بحزن حيث أنه لا يأتي إلا مرة واحدة كل عام، فصوم رمضان ركن من أركان الإسلام وهو الركن الذي يتميز به الإسلام عن سائر الأديان، وشهر رمضان مبارك حيث أنزل فيه القرآن الكريم وفيه ليلة القدر.

 

المسلون يصومون رمضان المبارك حيث أنه شهر فضيل لأن الله فضله وأنزل فيه معجزة سيد الخلق محمد صلاة الله عليه وسلامه ألا وهي القرآن الكريم، كما يصوم المسلمون رمضان لأنه فرضية على المسلمين من الله صيام ذلك الشهر وركن مهم للمسلمين، كما أن شهر رمضان الأجر فيه مضاعف، يقوم المسلم ويجتهد في الصلاة والدعاء، ذلك لأن الدعاء مستجاب في شهر رمضان خاصة دعوة الصائم، والمسلم يجتهد أ بقرآءة القرآن الكريم، حيث يكون أجر القرآءة مضاعف في رمضان.

 

إن صوم رمضان المبارك له حكمة في صحة الإنسان، فمن المعروف أن المعدة وأن أعضاء الجهاز الهضمي يعملان على مدار العام وفي كل الأوقات وكل الأزمان، ولقد جاء صوم رمضان فترة استراحة لمعدة الإنسان حتى تتوقف عن الهضم، بحيث ينظم الهضم في موعد محدد ألا وهو موعد الإفطار وموعد السحور، ويعد الصوم فرصة لإستراحة الأعضاء بجسم الإنسان مع توقف الهضم في المعدة، ولقد أوصانا الرسول صلاة الله عليه بالصوم وذلك لما فيه صحة حيث قال صوموا تصحوا.

ولذلك فرض صوم شهر رمضان الكريم، ولم يفرض عبث وهو فرصة لجسد الإنسان حتى يجدد حيوية أعضاءه وتجديد خلايا الجسم، وهو فرصة للتوبة والرحمة وللرجوع إلى الله تعالى وللفوز بمرضاة الله تعالى، حيث قال الله تعالى عن الصوم إن الصوم لي وأنا أجزي به.