شهر العباده لدى البعض عادة – كنز المعرفة

شهر العباده لدى البعض عادة

كنز المعرفة : 

 

 

يكثر الحديث في شهر الخير والطاعة، شهر الصيام، شهر المشقة والأجر عن المأكولات والمشروبات وما إلى ذلك من ملذات تمليء البطون وتشبع غريزة الأكل لدى الناس .

 

لكن لا يكثر الحديث عن ما يحصل بعد تناول وجبة الفطور في الشهر الكريم

هذا ما سنتحدث عنه قليلا لنرى إن كان العيب فينا أم في العيب نفسه، فكل منا يعالج الأزمة بطريقته الخاصة، ولكن لنتفق على آلية ترضي رب العباد أولا وأنفسنا أمام ضمائرنا .

 

فمن شكر الله قولاً وعملاً، زاده من فضله وأحسن له العاقبة، كيف لنا أن نطلب الرزق، ونسعى للكسب ونحن لا نحافظ على نعم كثيرة أمنها الله علينا، ومن هذه النعم نعمة الطعام .

 

فلا يخلو بيتا من الطعام مهما كان مستوى دخل صاحبه، فكيف إذا كان الحديث عن صوم يوما بنهاره عن كل ما تراه العين ويشتهيه القلب، إذن فهنا يبدأ الجميع بجلب كل ما تراه عينه دون تحكيم العقل ليشبع غريزة وضعها الله بنا لنك .

 

تذكر أخي المسلم الصائم بأن هناك بيوت لا يدخل عليها طيلة الشهر الكريم سوا حبات قليلة من التمر، أو جزء بسيط من مساعدات أهل الخير، فلا تكن أنت أو أنا سبب في حرمانهم من نعم أمنها الله علينا دون مقابل، فكن جزء من العطاء بحرصك على الحفاظ على النعمة وترشيد إستهلاكها .

 

يقول الله تعالى وهو أصدق القائلين لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ. صدق الله العظيم . فالشكر يعني صون نعمة الله لتدوم علينا وليستحقها كل مؤمن ومسلم .

 

أخيرا وليس آخرا، لا تدع غرائزك تمسح إنسانيتك وإيمانك، فقبل مضغك لطعام في فمك، تذكر ثم تذكر بأن غيرك يشتهي أن يمر الشهر الكريم وهو بكامل صحته وعقله لأن الجوع كافر، والفقر مدبل، والعبادة مشقة، إذن لنكن كالجسد الواحد ولنعتبر كل أيامنا شهر الخير في العطاء والكرم، والرحمة والمحبة، والرؤية بعين ثالثة ألا وهي عين القلب .

 

أدام الله علينا وعليكم نعمه، وبارك لي ولكم حسن العمل، وقدرنا على صوم الشهر ونحن بكل صحة وعافية .