صخرة الحاكم – كنز المعرفة

صخرة الحاكم

صخرة الحاكم
صخرة الحاكم

صخرة الحاكم

إن العالم من حولنا يحتاج إلى طاقة إيجابية تجعلنا نخرج من بوتقة الجهل والتخلف فالأهم من التخطيط للعمل هو إيجاد الأيدي التي تنجز هذا العمل فالإيجابية ليست شعارات وصيحات ننادي بها في كل مكان فقبل أن تلقي العبء على أحد بالحري نبدأ بأنفسنا. وإن ابتدعت فكرة جديدة أو قولت رأي فمن الأفضل أن تطبقها أنت أولا ولا تلقي بمشكلتك على شخص أخر بل كن إيجابيا في تصرفاتك مع الأخرين. وإن رأيت شيء يخالف مبادئك لا تردد الشعارات والصيحات وأنت أول شخص سلبي فيهم لا بل كن أنت الشرارة الأولى وأبدا بنفسك أنت لا أحد سواك. فأول خطوة في نجاح أي فكرة هى إيمانك بها وتنفيذها ولا تبقى سلبي كالباقين بل بادر أنت وكن الشخص الإيجابي والمميز فيهم.

حجر كبير بنصف الطريق :

ومن الأمور التي تدل على ذكاء هذا الحاكم فقد جائة فكرة جهنمية وبها يحل مشكلة كبيرة في بلده فجائته فكرة جيده جدا فوضع ضخرة في منتصف الطريق العام وعين من يجلس عن بعد منها ليراقب له ما يحدث حول هذه الصخرة وبهذا اطمئن الحاكم وانتظر ما سيحدث

المشهد من على بعد :

وعند مرور أول شخص بجوار هذه الصخرة صار يصيح ويسب ويعلن من ترك هذه الصخرة وسط الطريق العام وعطل إنجاز مهامهم بشكل طبيعي وسهل فكيف لهم العبور وهذه الصخرة تعيق طريقهم. وقرر تقديم شكوته للسلطات المعنية بذلك وكان لا يعرف بأمر هذه الصخرة إطلاقا. وبعدها بساعات مر رجل أخر ولكن من هيئته يدل إنه بسيط وصاح بصوته ونهر من قام بهذه الفعلة فما هذا الغباء ألم يعرفوا أن هذا الطريق مصدر رزق لكثير من الناس الفقراء فكيف لهم أن يقضوا حاجاتهم والطريق مقفول؟ ولكن تركها وذهب. وفي اليوم التالي له مر مجموعة من شباب هذه الايام التي لا يشغل بالهم سوى السهارات والتجمعات عديمة الفائدة وعندما رأوا الصخرة في منتصف الطريق العام صاروا يقهقهوا بضحكات استهزاء على تفكير هذا الرجل الذي وضع هذه الصخرة وأنه رجل مجنون وتركوها وذهبوا وهم يتضاحكون.

فلاح يدفع صخرة :

ولكن بعد فترة ظهر من خلق لهذا الموقف فقد مر فلاح يبدوا عليه علامات القحط وعندما نظر توجه لها على الفور وهم على دحرجتها عن الطريق العام لكى يستطيع المارة ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وعندما بدأ في دحرجتها دعا كل من يمر إلى جواره إلى الإنضمام لهم وبالفعل استطاع دحرجتها وكانت المفاجأة تنتظره فقد وجد ورقة من الملك يشجع فيها من قام بهذا العمل النبيل الذي لصالح الجميع فهذا الرجل لم ينظر لمصلحته الشخصية بل مصلحة الكل وكانت مكافئته كبيره جدا وشجع فيه إيجابيته في التصرف في هذا الموقف. أحبائي ماذا كان يحدث لو لم يزيل هذا الرجل الصخرة الكبيرة؟