طريق الإيمان – كنز المعرفة

طريق الإيمان

طريق الإيمان
طريق الإيمان

طريق الإيمان

إن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل الدين الإسلامي وكلف الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس من أجل الدخول في الإسلام والهداية فإن الله عز وجل قد أنزل الدين الإسلامي بما يتناسب مع الفطرة الإنسانية التي وجد عليها البشر، وحث الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يجعل البشر يوازنون ما بين مطالب الروح ومطالب الجسد في وقت واحد، بحيث يوازن الإنسان ما بين الحياة الدنيا والدار الآخرة، وذلك من خلال أن يقوم الفرد بتهذيب غرائزه الطبيعية بدون أن يمنعها أو يكبتها، وذلك أكد خطا نظرية بعد الحضارات الأخرى التي عاشت مخالفة للطبيعة الفطرية الخاصة بالبشر والتي جعلت من الزواج أمرا ممنوعا على الإنسان، مما أدى في النهاية إلى خروج غالبية عظمى من هؤلاء البشر عن هذه التعاليم.

فطرة الإنسان

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان فإنه قد شكله على فطرة معينة يحتاج الإنسان إلى تحقيقها والسير عليها بالشكل السليم، وذلك من خلال إشباع الإنسان لغرائزه بالطريقة التي شرعها له الله سبحانه وتعالى، وعندما تنحرف هذه الفطرة فإن حياة الإنسان تفسد، وتتغير حياة الإنسان إلى الشكل الأسوأ، وإننا نجد أن هناك الكثير من الأماكن في العالم أصبحت الفطرة الإنسانية فيها مضطربة والتي تنتشر في المجتمعات التي تدعو إلى ترك الزواج وسلوك طريق الرهبنة، بالإضافة إلى إنتشار الشذوذ الجنسي ما بين الأشخاص، وأوجه إشباع الرغبات الجسدية بشكل مفرط مما يجعل من إهتمامات الروح أكثر تجاهلا، وإن ذلك هو عكس ما نادى به الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء الدعوة، حيث أن الدين الإسلامي يؤكد ضرورة أن يوازن الأشخاص ما بين متطلبات الجسد المادية مثل الطعام والشراب والزواج، والمتطلبات الروحية والتي تتمثل في العبادة والأخلاق، ويكون ذلك من خلال الإيمان.

حاجات الإنسان

حتى يستمر الإنسان في التواجد فإنه لابد من أن هناك مجموعة من الأمور التي يحتاجها من أجل الحفاظ على بقائه، وإن هذه الحاجات تأتي في شكلين منها الحاجات الجسدية مثل الطعام والشراب، وهناك أيضا الإحتياجات النفسية مثل أن يشعر الفرد بأنه حاصل على الإحترام من قبل الأشخاص الآخرين وحاجته في الشعور بالإهتمام والتقدير والعناية من الأشخاص المقربين له، وبالرغم من أهمية الإحتياجات الجسدية والنفسية إلا أن هناك إحتياجات أخرى يجب أن يشبعها الإنسان وهي الإحتياجات الروحية التي تساعد الإنسان على الحياة، وإن أكثر المتطلبات الروحية التي يكون الإنسان في حاجة لها هي الإيمان، حيث أنه عندما يكون الإنسان مؤمنا فإنه بذلك يحقق الطمأنينة والهدوء النفسي.

مفهوم الإيمان

إن الإيمان هو عبارة عن مفهوم عميق يتمثل في التصديق الكامل والجزم واليقين نحو أمر ما، حيث أن الإنسان يكون مؤمنا بشيء ما عندما يكون مصدقه تماما، ولكن يعد أعظم أنواع الإيمان هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، والذي يجب أن يكون الإيمان نحو الله عز وجل أسمى أنواع الإيمان، ويتمثل الإيمان نحو الله سبحانه وتعالى في التصديق الكامل بوجود الله عز وجل وبقدرته وعظمته وبأنه هو الإله الوحيد والعظيم الموجود في الكون، وأنه هو السبب الوحيد والرئيسي في وجود الإنسان على سطح الأرض، وإن الإيمان نحو الله سبحانه وتعالى مختلف ومتنوع حيث أنه يجب على الإنسان أن يؤمن بكل ما يخص الله سبحانه وتعالى من حيث أنه هو الوحيد صاحب الرزق الذي يرزق الإنسان، كما أن الإيمان بأسماء وصفات الله عز وجل جزء من الإيمان نحو الله سبحانه وتعالى، وإن الإنسان حتى يتمكن من أن يكون مؤمنا تماما فإن هناط طريقا معينا يجب أن يسلكه من أجل الوصول لليقين التام ويسمى هذا الطريق الطريق إلى الإيمان.

طريق الإيمان

إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أكد بأن الطريق نحو الإيمان له صفات معينة، حيث أن طريق الإيمان هو عبارة عن طريق مستقيم لا يوجد فيه أي نوع من أنواع الإعوجاج، وعندما يسلك الإنسان طريقا مليء بالمنحنيات والإعوجاج فإنه بذلك قد أصابه الضلال وإبتعد عن طريق الإيمان، وحتى يكون الإنسان مؤمنا فإن ذلك يجب أن يبدأ بنية الإنسان بحيث تكون نيته صافية راغبة في الحصول على الإيمان، ومن ثم الدعاء حتى يثبته الله عز وجل على إيمانه، وأكثر الأشياء التي تجعل الإنسان يسلك طريق الإيمان هو أن يستخدم الفرد عقله في التدبر في كل ما يحتوي عليه الكون حتى يتأكد بأن هذا الكون من ترتيب الله عز وجل وليس من محض الصدفة.