علاج الهم – كنز المعرفة

علاج الهم

علاج الهم
علاج الهم

علاج الهم

لقد إهتم علم النفس بكل الأمور الداخلية الخاصة بالإنسان وبكل أنواع الشعور التي يشعر بها، ومن أهم الأمور التي إهتم بها علم النفس هو الهم، ويتخذ الهم في علم النفس مفهوم خاص، حيث أن الهم في علم النفس هو عبارة عن أن يفكر الفرد بطريقة سلبية في كل ما يخص الأمور المستقبلية، ويتشكل هذا الهم عند الإنسان في هيئة أسئلة داخلية، وإن هذا النوع من التفكير السلبي يترتب عليه شعور الإنسان بالقلق والتوتر ويؤدي في النهاية إلى الشعور بالكآبة.

تعريف الهم

إن الهم هو عبارة عن شعور نفسي يؤدي إلى تغير مزاج الشخص ويصبح أقل قدرة على الشعور بالمتعة أو البهجة، ويصاحب الهم في بعض الحالات ضيق في التنفس، ومن الجدير بالذكر أن الهم يختلف من شخص إلى آخر حيث أن الهم يختلف في درجاته من من شخص إلى آخر، وإن أكثر ما يترتب على الشعور بالهم هو إحساس الفرد بالفشل في مختلف أمور حياته، مما يؤدي إلى فقدان الرغبة في بذل أي مجهود أو نشاط من أجل تحقيق أمر ما. 

مخاطر الهم على الإنسان

إن علماء الصحة النفسية قاموا بالتأكيد على أن الحالة النفسية للإنسان يجب أن تتوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه بما يخلق نوع من التوازن بين الفرد ومصالحه الشخصية ومصالح المجتمع، وعندما يشعر الإنسان بالهم ويستسلم له فإن هذا الشعور سوف يتمكن منه ويتسبب في عدد من المشكلات التي سوف تؤثر بالسلب على الإنسان والذي يؤدي إلى تراجع فكر الإنسان ويستمر في التراجع حتى يصبح العقل مشلول ويتوقف عن القيام بالدور السليم له.

الهم

إن الهم في الوقت الحاضر أصبح من ضمن الأمور والعادات اليومية بالنسبة لنسبة كبيرة من الأشخاص، حيث أن الشعور بالمشكلات وبذل كل أنواع المجهود من أجل التوصل إلى حلول لهذه المشكلات أصبح بمثابة روتين يومي لعدد كبير من الناس، وإن السبب الأساسي في ذلك هو أن كل نواحي الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وغيرها يجعل الناس يفكرون في الهم بشكل مستمر ويصبح أمرا خارجا عن إرادة الأشخاص، ومن الجدير بالذكر أن شعور الأشخاص بالهم يترتب عليه تعكير صفو الحياة، وعندما تزداد درجة هذا الهم فإنه يجعل الحياة أشبه بجحيم وتصبح الحياة بلا فائدة أو هدف، وإن الإستسلام لهذا الشعور بالهم أمر مرفوض تماما ويجب أن يقوم الإنسان بمقاومته، وفي حالة أن أصيب الفرد بالهم بالفعل فإن الدور الذي يجب أن يقوم به في هذه الحالة هو أن يبحث عن شتى الطرق التي من الممكن أن تساهم في علاج الهم، وذلك لأن الهم لا يعد مرض نفسي فقط بل من الممكن أن يترتب عليه إصابة الفرد بالكثير من الأمراض العضوية والجسدية. 

علاج الهم

إن الهم من الأمور التي لا تفرق بين الأشخاص، حيث أن كل شخص في الحياة معرض للإصابة بالهم، حتى أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الأنبياء يعانون من الهم بسبب المواجهات العنيفة التي كانوا يلاقونها أثناء نشر الدعوة، ولكن على الرغم من ذلك إلا أن الهم له علاج ويعد هذا العلاج أمرا فعالا، وإن أكثر علاج فعال من أجل التخلص من الهم يكون من خلال الإسلام والدين الإسلامي.

علاج الهم في الإسلام

هناك الكثير من الطرق التي منحها الله عز وجل إلى الأشخاص في الإسلام من أجل التخلص من الهم، وتتمثل هذه الطرق في التالي:

التقرب من الله

يعد التقرب من الله عز وجل هو المفتاح الأساسي الذي يجعل الشخص أكثر قدرة على التخلص من الهم، وذلك يكون من خلال أن يكثر الفرد من الصلاة والدعاء والإطالة في السجود.

الإستغفار

يعد الإستغفار من أحب الأعمال إلى الله عز وجل، وعندما يكون الإستغفار ملازما للفرد فإنه بذلك يبعد الهم عنه، لأن الإستغفار له قدرة عظيمة على تفريج الهم.

الحصول على الطاقة الإيجابية

إن الشخص عندما يكون أكثر بحثا عن الطاقة الإيجابية فإنه بذلك يبعد الهم عنه، حيث أن الشعور بالطاقة الإيجابية لها دور كبير في التخلص من الهموم، ويتم ذلك من خلال الجلوس مع الأشخاص المتفائلين الذين يقومون بتوجيه طاقة إيجابية إلى غيرهم من الأشخاص بسبب تفائلهم.