فن الاتصال مع الذات – كنز المعرفة

فن الاتصال مع الذات

فن الإتصال مع الذات
فن الاتصال مع الذات

فن الاتصال مع الذات

يقصد بالإتصال بالذات أي معرفة ما يدور في عالمنا الداخلي وكيف نقوم بالإتصال العلمي السليم مع أنفسنا وسواء كان ذلك الإتصال نقوم به من خلال التفكير الصامت أو غير الصامت أو بأستخدام الإدراك والتركيز.

لابد أن نعترف بحقيقة في غاية الأهمية وهي أن كل شيء يحدث في مطبخ النفس ويقصد به عالمنا الداخلي قبل أن يتم إظهاره للعالم الخارجي, حيث كل ما نقوم به لابد أن نكون فكرنا وتحدثنا فيه أكثر من مرة في مطبخ النفس, وهذا يدل على مدى أهمية الإتصال الجيد الفعال مع ذاتنا.

ولكي لنصل لأعلى درجات الإتصال الفعال مع النفس علينا أن نقوم بإدراك حجم عالمك الداخلي ومدى أثره على شكل حياتك وعالمك الخارجي, التدريب الجيد على مهارات الإتصال مع الذات.

أقوال الحكماء عن مدى أهمية الإتصال مع النفس:

ذكر كونفوشيوس “أن الأشياء التي يبحث عنها الإنسان الفاضل سوف يجدها في داخلة بينما الإنسان العادي يبحث عن الإشياء التي يحتاجها عند الأخرين”

ذكر لاوتسو” من استطاع معرفة الآخرين أصبح حكيما, ومن يعرف نفسه أصبح عظيما”

الخطوة الأولى للاتصال الفعال مع النفس:

هو مراقبة كل تصرفاتنا بحيث نوجه تركيزنا ونوجه إدراكنا إلى مراقبة ردود فعلك وتفسير أفعالك وبمعنى آخر أن نقوم بإدراك كامل للذات والإحساس بها, ونقوم بفعل ذلك من خلال الملاحظة الجيدة للسلوكيات التي نكررها فهذا يعد أول أهم شيء لتحسين الذات وتطورها.

مثال لملاحظة سلوكنا:

إذا لاحظ رجل أنه يأكل بشكل سريع وذلك لأنه يعاني من ضغط العمل, ثم لاحظ أن هذه العادة التي يقوم بتكرارها شيء خطأ يضر بصحته هذه تعد أول خطوة في الإتصال مع الذات من حيث أرسل رسالة إلى النفس بوجود عادة خطأ نريد تصحيحها وذلك من خلال اكتساب عادة الأكل ببطء ومضغ الطعام ومن ثم سوف يتفق الشخص مع ذاته على ممارسة العادة الجديدة بإنتباه حتى يقوم بها دون وعي وتصبح عادة سليمة قديمة.

الخطوة الثانية من الإتصال مع النفس:

بعد ملاحظة سلوكنا يجب ان نقيم أنفسنا لنعرف حقيقة وضعنا في العالم الخارجي لكى نخبر به عالمنا الداخلي ونحسن من أنفسنا, ونحن عندما نتعلم أي مهارة جديدة أو نقوم بأى عمل في حياتنا نمر بأبع مراحل حتى نصل إلى درجة الإتقان وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى مرحلة عدم الكفاءة وعدم الوعي:

وهى التي نكون فيها لا نعرف ماذا نفعل, ولا لدينا وعي بما يجب أن نفعل وهنا نجد أن هؤلاء الاشخاص لا يقوموا بأي حديث مع أنفسهم.

المرحلة الثانية عدم الكفاءة مع وجود الوعي:

وهى المرحلة التي لا نعرف فيها ماذا نفعل, بينما ندرك فيها أن هناك أشياء كثيرة يجب أن نتعلمها و من ثم يبدأ هذا الشخص حديث غير منتهي مع النفس لدرجة أنه يؤثر على علاقته الإجتماعية أحيانا حيث علماء النفس يذكروا أن الإسراف في الحديث مع الذات قد يؤدي إلى تدهور الجانب الإجتماعي فتصبح قليل الكلام وقليل الإبتسامة , وقد ذكر بنيامين دسرائيلي ” أن إدراك مدى الجهل الذي أنت عليه خطة كبيرة في إتجاه المعرفة وتطوير الذات”

المرحلة الثالثة مرحلة الكفاءة مع الوعي:

وفي هذه المرحلة نجد أن الشخص فيها يعرف ماذا يجب أن يفعل فيقوم بكل ما شأنه يحسن ويتطور نفسه, وفي هذه المرحلة تحدث كثير من الأحاديث الإيجابية مع النفس.

المرحلة الرابعة مرحلة الكفاءة والمهارة دون وعي:

ونجد أن في هذه المرحلة وصل الناس لدرجات عالية في إجادة وإتقان الإشياء التي يقوموا بها لدرجة أن هؤلاء الأشخاص اكتسبوا عادة النجاح أي يمارسوا العادات والمهارات الجيدة لتحسين ذاته دون وعي وتكون هي المرحلة الأخيرة في تطوير الذات.

الخطوة الثالثة من الإتصال مع الذات:

هو أننا نقوم بحديث صادق مع النفس لكي نحدد نحن في أي مرحلة من مراحل التعلم السابقة, حيث الإتصال الفعال مع النفس يجب معه أن تحديد بدقة الوضع الحالي بالنسبة لمهاراتك لكي تستطيع تطوير نفسك.

الخطوة الرابعة والأخيرة:

هو أن بعد ما حددنا المستوى الحالي لمهاراتنا نضع الأهداف التي من شأنها تحقيق تطوير أنفسنا كل هذا مع الاستمرار في الحديث الإيجابي مع الذات.