قصة الأميرة الحزينة – كنز المعرفة

قصة الأميرة الحزينة

قصة الأميرة الحزينة
قصة الأميرة الحزينة

قصة الأميرة الحزينة

كان ياما كان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام .

كانت هناك أميرة صغيرة تعيش مع والدتها ووالدها في منزل كبير وممتلئ بكافة الأشياء إلا أن الأميرة الصغيرة كانت دائما حزينة وحاول كل من حولها معرفة سبب حزنها ولكن الجميع فشل في معرفة السبب وراء ذلك، وكانت الأيام تمر والأميرة تزداد في الحزن وتلتزم الصمت والهدوء وأسرتها تشعر بالحزن والألم من أجلها وبأنهم غير قادرين على إخراج الأميرة من الحزن.

لجوء الأم إلى الله

جلست الأم في يوم من الأيام تبكي وحيدة وتدعو الله أن يحفظ إبنتها وأن يخرجها من حالة الحزن المتواجدة عليها فهي تعلم جيدا أن الله سبحانه وتعالى قادر على أي شيء وكانت الأم تبكي وتستنجد بالله أن يدلها على الطريقة الصحيحة ويرشدها إلى الأشياء التي تستطيع أن تفعلها من أجل إبنتها، حيث أن الأم دائما ما كانت تجلس معها وتتحدث إليها وتسألها عما بها وما يشعرها بالحزن ولكن الفتاة كانت غير معتادة أن تتحدث مع أحد فهي تعيش في وحدة وصمت أثر على شخصيتها وجعلها محبة للبقاء وحيدة .

بداية إكتشاف سبب الحزن

وفي يوم من الأيام كانت الأميرة الصغيرة تقف في شرفة غرفتها التي نادرا ما تدخلها لتستنشق الهواء النقي وتنظر إلى الحديقة الداخلية الملتحقة بالمنزل وكانت أمها تراقبها من بعيد، وفجأة لفت إنتباه الأميرة الصغيرة وجود أطفال يلعبون سويا ويمرحون ويتحركون ليتسابقون وراء بعضهم لكي لا يلحق أحدهم بالأخر ويخسر اللعبة والسباق، ظلت الأميرة تتابعهم بإهتمام شديد ولكنها كانت تزداد ملامح الحزن عليها وتسيطر أكثر على وجهها وكأنها تتمنى أن تصبح في وسط هؤلاء الأطفال وهذا ما شعرت به الأم وحاولت التخمين بأن سبب الحزن لدى الأميرة الصغيرة هو عدم وجود أحد ليشاركها في اللعب والمرح رغم كثرة الأشياء المتواجدة إليها .

ضرورة البحث عن حل

وزادت حيرة الأم وحزن الأميرة ولكنها كانت تكرر الوقوف في الشرفة دائما لترى الأطفال وتشاهدهم والبسمة تملأ وجوههم وشعرت الأم بأنها من الممكن أن تقدم المساعدة لإبنتها وأن تجعل لها رفقاء وأصدقاء يشاركونها في اللعب والمرح، وقامت بمشاورة والدها في هذا الأمر وتوصلت الأم إلى فكرة جعل الفتاة تشارك في الأعمال الخيرية المختلفة كالذهاب إلى ملجأ خاص بالأطفال أو مستشفى خاصة بالأطفال لمشاهدة أطفال غيرها ومشاركتهم في اللعب أو المرح أو مشاركتهم في الأشياء التي يقومون بها .

تنفيذ الحل الصحيح

وبالفعل ذهبت الأم إلى الأميرة الصغيرة ذات يوم وطلب منها أن ترتدي ملابس لأنها تحضر لها مفاجأة سوف تسعدها كثيرا، توقعت الأميرة الحزينة أن الأم سوف تحضر لها ألعاب جديدة أو ملابس جديدة فلا تعطي إهتمام للحديث أي لا تشعر بالسعادة منه ولكنها وافقت على تنفيذ طلب والدتها وقامت بإرتداء ملابسها ونزلت مع والدتها إلى خارج المنزل، وركبا السيارة سويا وعندما توقفت السيارة أمام محل للألعاب توقعت الأميرة أن تخمينها في محله وأن المفاجأة هي ألعاب جديدة فزدادت نظرة الحزن في أعينها ولاحظت الأم هذا الحزن ولكنها طلبت منها أن لا تستعجل فهذه ليست هي المفاجأة .

وعندما دخلت الأم والفتاة إلى محل الألعاب طلبت الأم من الفتاة أن تقوم باختيار مجموعة من الألعاب ولكنها قالت أن هذه المرة هي ليست لها أنما هي لأطفال أخرين سوف تشاركهم في فرحتهم بالألعاب الجديدة فقامت الأميرة باختيار الألعاب دون أن تفهم كثيرا وعادت إلى السيارة مرة أخرى .

شكر الله وحمده

وهذه المرة توقفت السيارة أمام أحدى دور الأيتام للأطفال وأخذت الأم طفلتها ونزلا سويا إلى دارالأيتام ووجدت الفتاة أمامها الكثير من الأطفال وطلبت منها والدتها أن تقوم بإعطاء الألعاب للأطفال الصغيرة وبالفعل قامت الأميرة بفعل هذا وشعرت بالإندماج مع الأطفال بعد فترة قليلة وإبتسمت من قلبها لسعادة الأطفال بمجرد لعبة صغيرة قامت بإعطائها لهم ولاحظت الأم مدى سعادتها وحمدت الله كثيرا على أنه نور بصيرتها وأرشدها إلى معرفة سبب حزن إبنتها ووعدت الفتاة بأن تحضرها دائما للعب مع الأطفال وأن تحضرهم للعب معها وقضت الأميرة الحزينة اليوم مع الأطفال وأصبحت تضحك وتجري وتلعب والأم تنظر إليها والسعادة تملأ قلبها، وإنتهى اليوم وعادت الأميرة إلى منزلها ومنذ ذلك اليوم ولم تعد الأميرة حزينة حيث أنها كانت دائمة الذهاب مع والدتها إلى العديد من الأطفال في أماكن مختلفة لمشاركتهم في حياتهم .

الدروس المستفادة من القصة

اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى والدعاء في كافة الأوقات، والإيمان بأن الله وحده قادر على كل شيء .

التقرب من الأطفال وعدم منعهم من المشاركة في الحياة الإجتماعية حيث أن الحماية والخوف الزائد من أكثر طرق التربية الخاطئة.

ضروة تعويد الأطفال على الإحساس بالغير وحبهم والإحساس بمعاناتهم والوقوف معهم قدر المستطاع .