قيس بدون ليلى – كنز المعرفة

قيس بدون ليلى

قيس بدون ليلى
قيس بدون ليلى

قيس بدون ليلى

قيس وليلى ، روميو ورجوليت ، عنتر وعبلة هؤلاء أبطال لقصص حب حقيقية ضحى فيها كل من الطرفين لكي تعيش أحلى وأعمق قصة حب خلدها التاريخ إلى يومنا هذا ولكن بطل قصتنا “جميل بن معمر” لم يحظى بحب معشوقته وحبيبته بثينة العذرية التي قدم لها حبا وهيام ومشاعر جياشة.

موعد مع الأغنام :

لم يكن موعد بالمعنى الحرفي ولكن شاءت الأقدار أن يكون أول لقاء لهما بين الأغنام حيت تنافس الاثنان حول من منهم يسقي أغنامه أولآ فعندما رأى أغنامها تقترب لتشرب أبعدها بشدة لكي يسقي أغنامه وما كان منها إلا أن تقوم بإبعاد غنمه هي الأخرى لكي تنجز مهمتها وتعود، هذا الموقف جعل “ابن معمر” ينظر لـ ” بثينة العذرية ” نظرة إعجاب واندهاش، كيف استطاعت أن تعاملني هكذا وهي تعلم من أكون؟
ولكن أحس حينها أن شيئآ بقلبه قد تحرك نحوها شيء لا يستطيع أن يسيطر عليه إنه الحب نعم العشق ولأول مرة قلبه يدق على هذا النحو رغم شدة طبعها وما تمتاز به من شخصية قوية.

زواج بثينة العذرية:

نظرآ لانجذابه الشديد بمحبوبته توجه لطلب يدها من والدها ولكن القدر والنصيب يقول كلمته في هذا الأمر، ويشاء القدر وتتزوج من آخر ولكن هل “ابن معمر” يهدأ أو يترك حب عمره يضيع من أمام عينيه لا وألف لا فقد صارع كل من تصدى له ووقف أمام حبه، وصار مجنون بثينة وتغزل في جمالها وكتب العديد من الأشعار في حب بثينة حتى أطلق عليه ” جميل بثينة”

من أروع أشعاره :

قد تغزل في محبوبته وقال :

ألا ليت ريعان الشباب جديد

ودهرا تولى يا بثينة يعود فنبقى كما كنا نكون وأنتم

قريب واذ ما تنزلين زهيد

حصار بن معمر لبثينة :

بعد زواجها لم يقدر أن يبعد نفسه عن التفكير فيها لذا كلما سنحت الفرصة له ذهب سرآ بعد خروج زوجها للعمل أو لقضاء أمر ما، يذهب لها لكي يروي ظمأ قلبه لها بنظره من عيناها، ولم يستمر أمره هكذا ولاحظته الجيران وفضحوا أمره لخليفة المسلمين عبد الملك بن مروان فأهدر دمه فهرب من وجههم إلى أن ينسى أمره تمامآ وعاد مجددآ يبحث عن معشوقته وفاتنته ومن أخذت عقله قبل قلبه بثينة العذرية ولكن لم يجدها فقد رحلت من بلدها إلى الشام فهام في الدنيا بوجهه وصار يتغنى بأشعاره حبآ وتغزلآ فيها حتى يوم موته.

دعونا ندقق النظر في بطل قصتنا هذا العاشق بكل روحه ودمه وكل ذرة فيه تقول أحبك يا بثينة ولكن أين هي لم تقدر ولو بمثقال ذرة واحدة هذا الرجل الذي أحبها حتى باع كل ما له وكرس حياته لها، نحن نتسأل هنا هل جميل بن معمر موجود بيننا اليوم؟

وإن كان موجود لما نرى هذا الكم الهائل من قصص الحب التى تنتهي دائمآ بالدموع والحزن والكأبة.