كيف أتوب ذنبي عظيم – كنز المعرفة

كيف أتوب ذنبي عظيم

كيف أتوب ذنبي عظيم
كيف أتوب ذنبي عظيم

كيف أتوب ذنبي عظيم

إن الذنوب والمعاصي تكون إما كبائر أو صغائر، ويوجد ذنوب عظيمة تتزلزل لها الجبال وترتجف لها الأرض بسبب عظمتها، ولا شك بأنها عظيمة حيث أنها بحق الله العظيم، لكن الإنسان المسلم يظل بشر يخطئ ويصيب فهو غير معصوم عن الوقوع في الذنوب والمعاصي، ولاشك بأن الذنوب تورث سقم النفس وربما امتدت آثارها إلى الجسد خاصة إذا كانت من معاصي الجسد مثل كبائر الزنا والعياذ بالله، والتي تصل إلى بركة المال حيث تمحقها ذلك لأن الله توعد صاحب الربا بالحرب وكساد المال ومحقه ذلك لأن الله تعالى يمحق الربا ويربي الصدقات.

كيف يغفر الله ذنوبي؟

إن الله  تعالى خلق الإنسان، كما هداه الطريقين، وهما طريق الخير وطريق الشر، بل وجعله مخير، حيث أودع فيه النفس الأمارة بالسوء، ما هي الحكمة من الإبتلاء؟، إن الله عندما خلق النفس الأمارة بالسوء، خلق الضمير، حتى يتميز الخبيث من الطيب، وعندما خلق الله تعالى الداء جعل له الدواء، وكل إنسان يذنب، النفس تأمر بالشر، والشيطان يوسوس، فالإنسان خلق طماع، وحتما سيقع في الذنوب، أين الدواء لذلك الداء؟.

ما هو الذنب؟

الذنب هو كل معصية أو خطأ يخطأه الشخص بحق الله سبحانه أو بحق العباد، وللذنب أنواع ومنها ما يلي:

الذنوب الكبيرة، تسمى بالكبائر، ومنها الشرك بالله وعقوق الوالدين وشرب الخمر وشهادة الزور وغير ذلك، والعياذ بالله منها وإياكم.

الذنوب الصغيرة، تسمى بالصغائر، هي كثيرة، لكن ربما تتحول الصغائر إلى كبائر، ذلك إن استهان الإنسان بها، مثلا يقول ذنبي صغير بل يكاد لا يذكر، حيث يتحول الذنب من صغير إلى كبير والعياذ بالله، ولا يجب أن ينظر الإنسان إلى صغر ذنبه، ولكن يجب أن يفكر في عظم من أذنب بحقه.

 

ما هي التوبة وشروطها؟

التوبة هي الندم والإستغفار من الذنب, والرجوع والإنابة إلى الله بقلب نادم وخائف وراجي رحمة الله وعفوه، لكن ما هي شروط التوبة؟.

شروط التوبة ثلاثة شروط، والشرط الرابع يتعلق بحقوق العباد، وهي:

الإقلاع عن الذنب على الفور، بدون تسويف أو تأجيل.

الندم ندم شديد على الذنب، ولا يحن إلى ذنبه، بل يجب عليه أن يجاهد نفسه بألا يتذكره.

العزم الشديد على عدم العودة إلى الذنب، حيث يبتعد عن كل ما يعيده إلى ذنبه.

الشرط الرابع والمتعلق بالعباد، هو إعادة الحقوق إلى أصحابها، فإنه من أكل مال بغير حق مثلا، عليه أن يعيد المال إلى صاحبه.

ومن جمع شروط التوبة، ثم رجع إلى طريق الهدى بقلب منيب، فإنه بإذن الله من الفائزين, والذين يحبهم الله, ومن الذين يحبهم أهل السماء, كما يوضع لهم القبول في الأرض.
ونحن لسنا بصدد تعداد الذنوب والمعاصي، لكن لنضع أنفسنا المذنبة ونضع كل من يقرأ المقال أمام باب التوبة الذي لم يغلقه الله عز وجل، لكن تركه مفتوح أمامنا ليل نهار، ويبسط ربنا يده بالليل حتى يتوب مسيء النهار، كما يبسط يده بالنهار حتى يتوب مسيء الليل، إذن الحمد لله على تلك الرحمة الواسعة.

كيفية التوبة من الذنب ولو كان عظيم

 الإستغفار والتوبة هو أول ما يفعله العبد المؤمن في حالة وقوعه في الذنب، ولإذا كان الذنب عظيم فإن الله يغفره، فالإستغفار والتوبة سبيل غفران الذنوب، والقنوط من رحمة الله هو ذنب أعظم من ذنبك الذي وقعت فيه.

يجب أن تعزم النية وتكون صادق أمام الله تعالى في عدم العودة إلى الذنب لأي سبب، والله تعالى إذا رأى صدق النية منك وهو تعالى أعلم بأنفسنا منا حينها يغفر لك ما كان منك ولا يبالي.

 إذا كان الذنب وقع على أحد من الناس، مثلا سرقت منهم مالا أو غيره، عليك أن تعيد الحقوق إلى أصحابها وتطلب منهم بأن يسامحوك على ما بدر منك إتجاههم.

حسن الظن بالله، والله عند حسن ظن العبد به، أحسن الظن بالله سيؤتيك الله ما سألت.

يجب ألا تستعظم الذنب أمام عفو ومغفرة الله، كذلك لا تقل يا رب لدي ذنب عظيم ولكن قل يا ذنب لدي رب غفور رحيم بعباده.

الإستقامة بعد التوبة وحسن العلاقة مع الله تعالى وحسن السيرة مع الناس، والبعد عن الذنوب والإكثار من الطاعات خاصة في الأماكن التي كنت تعصي الله فيها وذلك إن استطعت، لعلها تشهد لك بخير.