كيف وسوس إبليس لآدم في الجنة – كنز المعرفة

كيف وسوس إبليس لآدم في الجنة

كيف وسوس إبليس لآدم في الجنة
كيف وسوس إبليس لآدم في الجنة

كيف وسوس إبليس لآدم في الجنة

آدم عليه السلام

نبي الله تعالى، هو أبو البشر، أول إنسان خلقه الله عز وجل، أول من عاش على الأرض، لقد جاء أمر الله إلى الملائكة بأن يحضروا تراب الأرض، وذلك من كل بقعة من بقاع الأرض، حيث بقي التراب لسنوات، حتى أصبح طين، ثم بعدها أصبح صلصال، ثم مثل الفخار، وفي يوم جمعة نفخ الله تعالى فيه من روحه، فكان آدم عليه السلام، ولقد عاش في الجنة، لكنه أخرج منها نتيجة وسوسة إبليس لعنه الله عليه.

وعندما خلق الله سبحانه وتعالى آدم بيده ونفخ فيه من روحه حيث أمر الملائكة بالسجود له تعظيم من شأنه وتكريما له، ولقد سجد الملائكة لذلك المخلوق الجديد امتثال لأمر الله تعالى، فلم يأبى السجود إلا إبليس عليه لعنة الله، فلقد رأى بزعمه أنه أفضل من آدم، لأن الله خلقه من نار وخلق آدم من الطين، فباء بغضب الله سبحانه وتعالى ولعنته حتى يوم الدين، كما طلب من رب العالمين بأن ينظره إلى يوم يبعث الخلق، فأنظره الله تعالى، ولقد تعهد الشيطان بأن يوسوس إلى بني آدم طالما الروح في أجسادهم.

طريقة وسوسة إبليس لآدم

الوصول إلى الطريقة التي اتخذها إبليس في الوسوسة إلى سيدنا آدم عليه السلام في الجنة، حيث تسببت في خروجه منها، وهذا يتطلب منا معرفة القصة منذ البداية، أي معرفة سبب ذلك الحقد الأزلي عند إبليس لعنه الله، سنتحدث عن قصة السجود لآدم عليه السلام، وبعدها قصة إخراجه من الجنة، كالتالي:

السجود إلى آدم عليه السلام

حينما نفخ الله من روحه، وخلق آدم عليه السلام، حيث طلب الله منه بأن يسلم على الملائكة، حيث قال لهم السلام عليكم، حيث ردوا عليه قائلين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كما استأنسوا به، ثم طلب الله منهم جميعا بأن يسجدوا له إكراما له، سجدوا جميعهم، ولكن رفض إبليس لعنة الله السجود، الذي كان من عداد الملائكة في ذلك الوقت، فهو مخلوق من الجن، حيث سأله الله عن سبب عدم سجوده، أخبره إبليس أنه لا يسجد لمن خلق من طين، وأن مخلوق من نار، ثم رفض السجود وتكبر وطغى.

لقد صب الله الجبار القاهر على إبليس اللعين سوط عذاب،حيث طرده من الجنة، بل وحرمها عليه، وحينما رأى إبليس غضب الخالق عليه، طلب منه أن يجزيه بأجر عبادته له آلاف السنين من قبل خلق آدم، ذلك بأن يمهله في الدنيا حتى يوم القيامة، وفي نيته الإنتقام من آدم عليه السلام، والذي حرم من الجنة بسببه، كما غضب الله عليه أيضا بسببه، حيث طلب من الله تعالى أن تكون له سلطة على آدم وذريته، ولقد أعطى الله تعالى إبليس الرجيم ما طلب، ولقد عرف سيدنا آدم بذلك، حيث لجأ إلى الله مستعصم به.

لقد عاش آدم في الجنة، لكنه بعد فترة استوحش لوحدته، حيث استيقظ ووجد بجانبه حواء، كما زوجه الله إياها، حيث عاشا سويا في الجنة، طلب منهماالله ألا يقربا شجرة معينة في الجنة، وألا يأكلا منها، بل وحذرهما من إبليس وكيده وعداوته، ومن هنا بدأت قصة وسوسة إبليس إلى آدم وحواء عليهم السلام.

إخراج آدم وحواء من الجنة

حيث بدأ إبليس لعنة الله عليه بتنفيذ ما عقد العزم عليه، وهو الإنتقام من سيدنا آدم عليه السلام بل وإخراجه من الجنة، وذلك عن طريق بث الشكوك عند سيدنا آدم عليه السلام، وإقناعه أنه يعرف سبيل الخلود.

حينها شعر سيدنا آدم بجدية الأمر، حيث سأل إبليس عن الوسيلة التي تساعده هو وزوجه حواء على الخلود في الجنة، وعندها أشار إليهما بأن يأكلان من الشجرة التي منعهما الله من الإقتراب منها، حيث دأب إبليس يقنعهما بذلك.

ولم يصدق سيدنا آدم عليه السلام إبليس إلا بعدما وجه إليه اليمين، فلقد طالبه بأن يحلف أمامه أن كلامه صحيح، عندها حلف إبليس الملعون أمام آدم يمين كاذب بأن كلامه صحيح، وأنه لهما من الناصحين، بل وأنه عليهما من المشفقين.

اطمأن سيدنا آدم عليه السلام لإبليس بعد أن حلف، واطمأنت له حواء، ولم يعتقدان بأن أحد يستطيع أن يحلف بالله العظيم كذب، فصدقان زعمه، وقد نسيا قول الله تعالى لهما، وتحذيريهما من عداوة وكيد إبليس، حيث أخذ كل منهما يأكل من الشجرة، ثم ظهرت سوءاتهما، حيث هرب كل منهما من الآخر، فقام الله عتعالى بإخراجهما من الجنة، إنزالهما إلى الأرض، ذلك لبدء حياة جديدة فيها.