ليلة موحشة – كنز المعرفة

ليلة موحشة

ليلة موحشة
ليلة موحشة

ليلة موحشة

نحن نرتعب كثيرا بمجرد تخيل أنفسنا في مكان حالك في ليلة لا يوجد بها قمر فتكون شديدة السواد والظلام منتشر في كل أرجاء الأرض بستارة السواد .

نعم إنها حقيقة فالكثير منا يرى أو خياله يرى أن هناك أشياء تحوم حوله أشياء مرعبة وأثناء الهروب من هذا الفزع لينام تحاصره أيضا في أحلامه فيرى وحوش في هيئة بشر تحوم حوله تريد أن تنهشه وهو لا حول له ولا قوة فيظل يصارعها حتى يفيق من كابوسه المفزع قد يكون من منك يرى ان من يحدث معهم مثل هذه الأشياء هم أقلية وليسوا بالكثيرين.

ولكن بداخل كلا منا هذا الخوف والرهبة من الجلوس بمفردنا في مكان مظلم ولكن هنا يكمن الاختلاف في أن شخص يستطيع التحكم والسيطرة على مخاوفه وأخر لا يستطيع.

وأحكي لكم كيف أصبح صبي رفيق حميم للظلام الحالك قد يكون من منك يرى أن من يحدث معهم مثل هذه الأشياء هم أقلية وليسوا بالكثيرين.

ولكن بداخل كلا منا هذا الخوف والرهبة من الجلوس بمفردنا في مكان مظلم ولكن هنا يكمن الإختلاف في أن شخص يستطيع التحكم والسيطرة على مخاوفه وأخر لا يستطيع.

 

خيال واقف في الظلام :

 فبينما هذا الولد الجبان يجلس في غرفتة مرتعب لما قد يحدث في أي لحظة وخاصة إنه يجلس بمفرده وليس من ونيس يخفف عنه ويطمئنه وظل تفكيره شارد فيما ينتظره في هذا السواد وحتما ستخرج من قلبه أشياء مفزعة وكل ليلة كان يعتقد بأشياء مفزعه وينام على إثرها وهو يموت رعبة.

 وكما يقولون إن خفت من العفريت سوف يظهر أمامك.

فقد إتسعت عيون الولد عندما رأى شئ له نفس ملامحه ويخرج من بين الظلام ويقترب منه أنه فتى شاخصا إليه في ثبات وهنا إرتعب الولد وكاد أن يسقط أرضا.

حوار بين الولد والمخاوف :

وبينما هو شاخصا إليه ويفكر ما هذا الشئ فأخذ يتسأل في نفسه ثم قال له ماذا تكون انت ؟

وماذا ستفعل بي ؟

 من فضلك إبتعد إبتعد وإنهار في بكاء شديد فاجابه أنا من تخافه وتخشاه وأرى ذلك في عينيك أليس كذلك قالها بصوت مفزع مما جعل الولد يسقط أرضا من شدة الخوف.

فحدثه الظلام بجدية وقال له لماذا تأباني وانا لم اتعضر لك فانا لا اظهر لأحد غير المرعوبين مني كى يعرفوا أني لست هذا الشئ البشع الذي يقف وراء الستار ليفزعهم لا بل هناك الكثير من من يعيش الجلوس في صحبتي ويغرم بالمساء لمجيئ فأجبني لماذا تكن كل هذا إتجاهي فاجاب الولد وقال كلما أتى الليل أشعر بأشياء تتجول حولي وظننت انها انت وتتعمد إخافتي فضحك الظلام على سذاجته فقال الظلام بما إنك لديك القدرة على مخاطبة الظلام فأنت ولد بطل ولا أريدك أن تخشى شئ مهما كان سوى الخالق وحده فمن الآن وصاعدا لا أريد سماع تلك الاحاديث منك مرة أخرى.

ونتعاهد على أن نصير أصحاب ورفاق من الليلة فأخذ الولد يبكي بحرارة فتعجب الظلام لأمره وسأله لازلت تخشاني وتفزع مني فأجابه بالنفي بل أتعجب من أمرك فكيف أحس بكم هذا الرعب إتجاهك وفي الوقت ذاته أنت ترشدني وتريد إقامة علاقة ود بيننا ومن تلك الليلة تغلب هذا الولد على كل خوفه إيمانا منه بأن كل هذه الاشياء لا وجود لها وأخذ يترقب قدوم الظلام من جديد .

فنحن أحبائي من نضع مخاوفنا ونحن من نسيطر عليها لذا علينا بأن نثق في ذلك.

وماذا ستفعل إن كنت مكان هذا الولد؟