ما هي عتق الرقبة – كنز المعرفة

ما هي عتق الرقبة

ما هي عتق الرقبة
ما هي عتق الرقبة

ما هى عتق الرقبة

قبل أن يرسل الله عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس ومعه الدين الإسلامي كان البشر يعيشون حياة قائمة على الذل والهوان، حيث أنه في الجاهلية كان الناس يقومون بعبادة الأصنام ويقومون بتقديم القرابين لها من أجل الحصول على رضاها، وكانت الحياة في الجاهلية يسودها نظام الطبقات الذي يجعل من الناس مختلفين في مستوياتهم، بحيث يأتي في أعلى هذه الطبقات أسياد الأرض والأحرار الذين يملكون المال ولهم كامل حقوقهم في الحرية والعيش، بينما يأتي في أسفل هذه الطبقات العبيد وهم الذين يقوم الأشخاص الذين يتمتعون بالحرية بشرائهم وبيعهم ويجعلونهم يعيشون بدون كرامة ويخضعون لكافة أنواع الذل والهوان دون أن يمنحونهم أي نوع من الرحمة، ولكن من فضل الله على الإنسان أنه أرسل نعمة الدين الإسلامي وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى إعتناق هذا الدين الإسلامي حيث أنه يحتوي على أمور وقواعد تحقق للفرد الكرامة والحق بالعيش بشكل كريم، حيث أنه عندما جاء الدين الإسلامي فإنه قد ألغى كل مظاهر العبودية والجهل التي كانت منتشرة في الحياة قبل نزوله، حيث أن الإسلام قد جاء وساوى بين البشر جميعا بإختلاف ألوانهم وأجناسهم والعقيدة التي يتبعونها، حيث أن الأمر الوحيد الذي يختلف فيه البشر عن بعضهم البعض هو التقوى، حيث أنه ليس هناك فرق ولا تمييز عنصري بين البشر ولكنهم يختلفون ويحتلون مكانات مختلفة عند الله عز وجل من خلال درجات التقوى الخاصة بهم، ومن أهم ما نادى به الإسلام هو ضرورة عتق الرقبة .

مفهوم العبودية في الإسلام

إن الله سبحانه وتعالى قد كلف الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى عتق الرقبة ووضح الأجر والثواب العظيم وفضه عند الله لمن يقوم بمساعدة الناس في عتق رقابهم، حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يعمل على نشر الدين الإسلامي تلاقى بعدد كبير من ملوك الدول المجاورة، وكان الملك كسرى واحدا من هؤلاء الملوك، حيث أنه قد سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن السبب الذي جعله يذهب إلى ملك كسرى فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم أن الدين الإسلامي قد جاء ليوضح أن العبادة تكون لله وحده وأنه ليس لمخلوق طاعة على مخلوق آخر، لأن الطاعة بعد وجود الدين الإسلامي أصبحت واجبة لله وحده، حيث أن الدين الإسلامي عندما جاء فإنه قد حرر البشرية من كل القيود التي كانت مفروضة عليهم في الجاهلية، حيث أنه قد أكد على ضرورة عدم أسر الناس في أي أمر حتى إذا كانت هذا الأسر يتمثل في الشهوات والأهواء لأن الله سبحانه وتعالى قد جعل الدين الإسلامي هو شريعة الناس والعقد والمستند الوحيد الذي يوضح كيفية عيش الإنسان لحياة كريمة، وإن الدين الإسلامي قد وضح وذكر أنه عندما يكون الإنسان ساعيا في حياته نحو أمر معين دون غيره فإنه مع الوقت يصبح عبدا له، ومن أكثر الأمثلة على ذلك هو حب المال، حيث أن الشخص المحب للمال بشدة فإنه سوف يكون أتعس الناس لأن المال وسيلة وليس غاية، ويجب أن تكون الغاية الوحيدة للإنسان هي الحصول على محبة الله ورضوانه.

عتق الرقبة

إن الدين الإسلامي قد أكد على ضرورة عتق الرقبة ، وأنه يجب أن ينتهي عصر العبودية، ووضح ذلك من خلال التأكيد على أن الإنسن حرا منذ اليوم الذي ولد فيه حتى تحين لحظة وفاته، وكان عمر بن الخطاب من الصحابة الذين دافعوا عن عتق الرقبة بشكل كبير، ومن الجدير بالذكر أن الإسلام قد حرم أمر العبودية في كل الحالات ما عدا حالة واحدة والتي تتمثل في الحروب ما بين المسلمين والكفار، حيث أنه عندما يكون الكفار مصرون على عدم الهداية ويحاولون أن يقفوا ضد الدين الإسلامي بكل الطرق مع الحرص على قتل المسلمين مع محاولاتهم المستمرة لمنع عتق الرقبة ، فإنه إذا وقع عدد من الأسرى الكفار في أيدي المسلمين فإن الدين الإسلامي أحل للمسلمين أن يتخذونهم أسرى حتى يتخير المسلمون في التصرف بهم سواء كان من خلال قتلهم إذا كانوا شديدوا الأذى أو العفو عنهم أو دفع المال من أجل أن يتحرروا، وأحل الإسلام أن يظلوا أسرى ويعيشوا بين المسلمين من أجل أن يتعرفوا على الدين الإسلامي بشكل أكبر وفي النهاية يحصلوا هلى عتق الرقبة .