مبطلات الصيام في شهر رمضان – كنز المعرفة

مبطلات الصيام في شهر رمضان

مبطلات الصيام في شهر رمضان
مبطلات الصيام في شهر رمضان

مبطلات الصيام في شهر رمضان

الصيام يعرف في اللغة بأنه الإمساك عن الشيء، وأما معنى الصيام كصطلح هو الإمساك عن سائر المفطرات، وذلك منذ طلوع الفجر حتى غروب الشمس، ويكون ذلك بنية التقرب إلى الله.

مبطلات الصيام

لقد اختلف العلماء في مبطلات الصيام بالإستناد على الأدلة الشرعية، وعليه تم تقسيم المبطلات إلى نوعين، وهما نوع لا اختلاف فيه، والنوع الآخر تعددت فيه آراء علماء الدين.

مبطلات الصيام المجمع عليها

الأكل والشرب

فمن مبطلات الصيام ويقع على فاعلها إثم عظيم، ويجب عليه قضاء ما أفطره من أيام في رمضان.

الجماع

على من فعلها إثم، وعليه قضاء كفارة مغلظة، فالكفارة تكون بفك رقبة، فإذا لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وإذا لم يستطع فإطعام ستين مسكين.

الحيض والنفاس

حتى إذا كانت قبل الغروب بلحظات، فعلى المرأة القضاء، ولا إثم عليها، وذلك كما ورد عن ابن قدامة وبإجماع العلماء على تلك المسألة.

القيء عمدا

لقد أجمع العلماء الأربعة في مذاهبهم بأن الإستقاء عمدا يفطر، ويجب على المسلم أن يقضي ذلك اليوم.

الردة

لا يقبل صيام من غير المسلم، فالصوم مثل العبادات الأخرى يحتاج إلى النية، فمن كفر قد خرج بنيته عن الإسلام، لذلك عليه أن يقضي تلك الأيام بعد عودته إلى الإسلام.

مبطلات الصيام المختلف عليها

إدخال شيء للجوف دون طريق الفم

مثلا قطرة الأنف والأذن حيث قال كل من الحنفية والحنابلة والشافعية بإفطار المسلم إذا ما استعمل قطرة الأنف والأذن خلال الصيام، لكن المالكية أقروا بإتمام الصيام طالما لم يلمس المحلول الحلق، لذلك فهو من مبطلات الصيام.

أكل ما لا يؤكل

مثلا بلع الحصى والتراب والحديد وغيره مما لا يؤكل، حيث قال العلماء الأربعة فيه بالإفطار ، ذلك لأن من شروط الصيام عدم إدخال أي شئ إلى الجوف سواء من خلال الفم أو غيره.

وضع الكحل

حيث قال كل من الحنفية والشافعية عدم فساد صيام من يستعمل كحل العين أثناء الصيام، وأما المالكية والحنابلة قالوا إفطار المسلم إذا وصل الكحل للحلق وإذا ما شعر المسلم بطعمه.

الحقنة الشرجية

‌حيث قال الحنفية والشافعية والحنابلة بأن الحقنة الشرجية من قبل أو دبر مفسدة للصيام، حيث أنه إيصال للجوف، ولكن قالت المالكية إن الحقنة الجامدة لا تفسد الصيام، لكن السائلة تفسده، لذلك هي من مبطلات الصيام.
.

قطرة الإحليل

حيث قال الحنفية والمالكية والحنابلة أنها لا تفطر، وهم بذلك منفذين لعدم وجود باطن الذكر والجوف، وأما عند الشافعية إنها تفطر ذلك لأن الإفطار يتعلق بالخارج منها وبعد أخذها.

جراحة الدماغ والجوف

حيث قال الحنفية والشافعية والحنابلة أنها تفسد الصيام حيث أنها تصل إلى جوفه ودماغه، لكن المالكية قالت غير ذلك إنه إذا وصل إلى الدماغ تسبب بالوفاة.

الحجامة

حيث قال الحنفية والمالكية والشافعية بعدم إفسادها للصيام، لكن قال الحنابلة أن الحاجم والمحجوم يفسد صيامهما.

بلع بقايا الطعام العالق في الفم

فإذا كان يسير لا يمكن الإحتراز به فإن بلعه لا يفطر بالإجماع، حيث شبهوه ببلع الريق، وأما إذا أمكن احترازه قال كل من المالكية والحنابلة والشافعية أنه يفطر حتى إذا كان يسير فهو من مبطلات الصيام، لأنه بلع طعام بمعرفته واختياره، ولقد اختلف الحنفية بالقول إنه لا يفطر وإذا كان كثير، وعللوه بمثل من يبلع ريقه.

مضغ اللبان

حيث قيل أنه لا يفطر إلا إذا وصل إلى الحلق، مثل كحل العين، بل ألزم المالكية بالكفارة حيث أنه أكل اللبان عمدا كان إفطاره عامد، وأما عند الحنفية فإنه مكروه ولا يفطر وذلك لوصوله إلى الحلق دون شك.

بعض الأدوية العلاجية

إن بخاخ الربو دائما ما يحتوي على مستحضرات طبية وأكسجين، ولقد أفتى الشيخ ابن عثيمين بعدم إفسادها للصيام، ولكن الأطباء أكدوا بأن دخول تلك المادة إلى المعدة، وبناءا عليه فإنها تفسد الصيام.
التغذية بواسطة الأنف، حيث يكون الأنف في تلك الحالة منفذ كالفم تماما، وأن ما يدخل منه لذلك الهدف يكون مفسد للصيام.

الإبرة

إن الإبرة التي توصل بالمغذيات إلى غير الأوردة والشرايين فإنها لا تبطل الصيام ذلك لأنها لا تصل إلى جوف البدن بواسطة المسام، مثل الإغتسال.

أما الإبرة التي توصل بالمغذيات مباشرة إلى الأوردة والشرايين فإنها تفسد الصيام حيث أنها تصل إلى الجوف، كما تمد الجسم بالجلوكوز وبالصوديوم والأملاح، حيث يأخذ الجسم حاجته بل ويكتفي بها عن الأكل والشرب لذلك فهذا النوع من مبطلات الصيام.
.