مهارات العمل الحر المطلوبة – كنز المعرفة

مهارات العمل الحر المطلوبة

مهارات العمل الحر
مهارات العمل الحر المطلوبة

مهارات العمل الحر المطلوبة

لابد من توافر العمل الحر خاصة مع تزايد أعداد المواطنين الحاصلين على مؤهلات دراسية ذات درجات مختلقة في كافة أنحاء العالم، أصبح عبئأ ضخم على الحكومات أن توفر فرصة العمل المناسبة لكل فرد من هذه الأعداد الضخمة بل وصل في بعض البلدان خاصة النامية منها إلى حد الكابوس، وأصبح مجرد التفكير بوفاء الحكومات بتلك المهمة درب من دروب الخيال.

لكن إذا كان إنتشار العلم وتطور أساليبه، قد أنتج لنا هذه الأعداد الضخمة من الحاصلين على الشهادات الدراسية المختلفة، والذين يعانون في نفس الوقت من تعطل إستثمار مهاراتهم في الأماكن المناسبة لها، فإن هذا التطور ذاته هو ما أنتج لنا وسائل الإتصال الحديثة وعلى رأسها شبكة الأنترنت، حيث تكون من خلالها أكبر سوق عمل مفتوح يضم شبكة علاقات ضخمة بين أصحاب الأعمال وراغبي العمل.

حيث زالت الحاجز والوسيط بين سوق العمل والمؤهلين له، كما أنها فتحت مجالات للعمل ليست فقط موازية للمجالات التي قد توفرها الحكومات، بل وتفوقها بمراحل من حيث إتساعها الذي أسقط الحدود والبلدان واللغة بين المتعاملين في هذا المجال، وأيضا من حيث التنظيم وتكافؤ الفرص وكثرتها، والحرية التي يتيحها العمل عبر الأنترنت لأصحاب الأعمال في إختيار من يقوم بإنجاز أعمالهم والحرية أيضا لمن يقوم بالعمل في إختيار العميل المناسب.

ومن هنا أصبحت مصطلحات العمل الحر، والموظف المستقل، والعمل عن بعد، مقترنة بشكل أساسي بذكر شبكة الإنترنت، بل ومن دعائمها الأساسية.

ما هو العمل الحر

هو التقابل بين صاحب عمل في حاجة إلى من ينجز له مهمة أو مهام معينة بصاحب مهارة في هذا المجال يبحث عن فرصة لإستغلالها والتربح منها، وذلك في ظروف عمل غير الظروف التقليدية التي إعتادنا عليها في العمل النظامي في إطار المؤسسات والهيئات وذلك من قبيل ما يلي:

اشتراط التواجد في مكان العمل.

الإلتزام بوقت محدد للعمل حضوراً وإنصرافاً.

الخضوع للوائح وقوانين تنظيم العمل.

على عكس العمل الحر، حيث يمنكك القيام بعملك من منزلك في الوقت المناسب لك، دون أن تضطر للخروج مبكراً وإستقلال المواصلات أو العمل تحت ضغط لوائح معينة، ففي العمل الحر أنت المدير.

وتلك المقارنة السريعة بين العمل التقليدي والعمل الحر، كانت وراء إقبال الكثيرين على العمل الحر.

المهارات اللازمة لسوق العمل عبر الإنترنت

من الضرورى أن تفهم أن الشهادات الدراسية التي حصلت عليها ليست هي المؤهل الوحيد الذي يلزم للنجاح في سوق العمل الحر، بل هناك مهارات يفرض عليك هذا المجال إتقانها من أهمها:

لا يجب أن يطغي شعور الحرية في العمل على الوفاء بتوقيت تسليم العمل المطلوب منك، فليس معنى أنك تعمل من خلال المنزل أن يجيز لك هذا أن تنجز المهمة المطلوبة منك في الوقت الذي يروق لك، ولكن لابد أن تشعر بالمسئولية تجاه ما تقوم به، وتضع نفسك مكان العميل الذي ما لجأ إليك إلا مضطراً لإنجاز مهمة ضرورية بالنسبة لعمله قد يؤدي التأخير فيها إلى خسارته مادياً.

إذا حاولت الخداع هنا فلن تخدع إلا نفسك، فإنك إذا لم تصدق في الإخبار عن المستوى الحقيقي لمهاراتك دون تحيز لنفسك، فإن العميل سرعان ما سيكشف مستواك الحقيقي من خلال العمل ويترتب عليه ضعف تصنيفك لدى العملاء، لأن التصنيف في هذا السوق لا يكون فقط بناءاً على مستوى مهارتك العملية، وإنما أيضاً على أساس فكرة العملاء عنك.

عند التعامل مع أحد العملاء للمرة الأولى، أحرص أن تترك لديه إنطباعاً إيجابياً أولياً، وذلك من خلال الدقة واحترام الوقت وسعر منافس يعني فريلانسر ناجح أي موظف حر ناجح.

إيجاد البدائل، إذ لا يسير العمل الحر على وتيرة واحدة ولا يوجد له معدل ثابت من حيث العرض والطلب، والحل هو أن تحرص على تعدد مهاراتك.

إذا كان العمل الحر يتيح لك الفرصة أن تكون مدير نفسك، فهذا لا يوفر لك الراحة بقدر ما يلقى عليك مسئولية إضافية، وهي مسئولية التخطيط لنفسك والحرص على عدم السكون في مرحلة واحدة، والبحث عن أعمال تضيف لك شيئاً ينقلك لمرحلة أعلى من التي عليها من حيث التصنيف في سوق العمل.

وفي النهاية، إن سوق العمل الحر لا يحابي أحداً، فالبقاء هنا للأذكى الذي يعرف كيف يقدم نفسه، والذي لديه القابلية للتعلم المستمر وتطوير مهاراته بالشكل الذي يتناسب مع نوعيات العمل المطلوبة في السوق.