نصائح لكي تصبح أبًا رائعًا – كنز المعرفة

نصائح لكي تصبح أبًا رائعًا

بداخلك كل النصائح لكي تصبح أبًا رائعًا، فأنت تعش الدورين كليهما فتكون طفلًا ثم تصبح أبًا فتتاح لك الفرصة لتعويض النقص وإصلاح الأخطاء التي عشتها، وترغب في تنشئة جيل أفضل ما يكون، وكلنا لدينا مخزون وفير من الأفكار والآراء في التعامل والتربية من مواقف حياتنا اليومية ولذلك ألقي إليك مجموعة نصائح وأفكار سأعمل كما ستعمل أنت علي العمل بها حتى تستمتع أنت الآخر وتسعد بطفولتك مع سعادة طفلك.

القاعدة الأساسية هي أن أي عادة تريد أن تجعل طفلك يتمسك بها أو يتركها، يجب أن يراها متأصلة فيك أولًا ثم عليك أن تعلمه الكيفية ومع التكرار والاستمرار والقواعد الأخرى ستصبح راسخة بداخله.

أب رائع

1- الحب

وقود الحياة ! عليك أن تعلم طفلك كيف يحب، اجعله يري الحب في البيت واحرص علي أن يحاط به، علمه أن يري الحب في أي مكان يكون فيه بالخارج وأن يستشعره من حوله لكي يكون سدًا منيعًا أمام أي مشاعر كراهية تأتيه من المجتمع من حوله، اغرس بداخله أن الحب يذلل الصعاب ويذيب المشاكل وينتج حلول فعالة، وقم بتأدية الدور بإتقان أمامه وزوده بقناعات إيجابية ترسخ الحب بداخله ولا تنضب مع مرور الزمن وظهور العقبات.

2- استمع أكثر مما تتكلم

من منا يعرف كيف ينصت الآن ؟ قلما تري من لا يتكلم وينصت، الكل يريد رأيه وكلامه أولًا وهذه مشكلة خطيرة، فتعوّد علي أن تصغي إلي طفلك وتستمع إليه حتى ينشأ إنصاته يسبق كلامه، أعطه الميكروفون كثيرًا واجعله يعبر عما في داخله وعما يراه، لا تُرَسِّخ فيه الخجل والخوف بل اخلق بداخله شجاعة الكلام وسوف يتعلم مع الكلام كيفية الإصغاء كما أصغيت له، لا تجعله يبحث عن من يفهمه ويصغي إليه في الخارج.

3 – كن صديقًا وليس أبًا

حقيقة واضحة لطالما تمناها أي ابن ولكن قلما تجدها في الآباء، التربية السليمة تكون باللين وليس بالشدة، فالقسوة ستنشأ لديه في التقبل كما أوجدتها أنت في التربية وكيف تجد تقبل إذا كنت أنت تظهر عدم تقبلك لما تعاقبه عليه بدون إيضاح وإصلاح، فالعقاب أولًا لا يمهد لتربية أبدًا.

كن صديقًا عندما تستمع إليه فاستمع لتُعجَب أو تُشَجع أو لتنصح لا لتنهر وتغضب، كن صديقًا عندما يخطأ بأن تجعله يعرف خطأه وتشير إليه ثم تسانده حتى يتمكن من إصلاحه.

4 – دعّم الصداقة واجعله رفيقًا

لا تتركه بين جنبات الشوارع يتلقي منها آداب التعامل ولا بين حوائط البيت ينعزل بها ويتشرب الملل، بل اخلق رجلًا واجعله يرافقك في أعمال الحياة المختلفة والتي تتطلب تجربة حية دون نصائح أو كلام، اصطحبه معك في زياراتك لأقاربك وأصدقاءك الطيبين وعلمه صلة الرحم، اصطحبه للمسجد ولزيارة المرضي وعلمه السؤال والاهتمام واجعله يري الترابط بعينه. راقبه جيدًا مراقبة المهتم واسأله عن حاله من وقت لأخر، واجعله يشعر أنك موجود جانبه وقت أن يحتاجك.

5 – تحمل المسؤولية أمامه

ابتعد عن أي عادة سلبية أمام طفلك وخاصة التراخي والكسل والهروب من المسؤولية وبخاصة الكذب، فهي بداية العادات التي يغرسها الوالد الفاشل بدون قصد في أبنائه، علم طفلك أن يتحمل مسؤولية خطأه وأن يتحمل المسؤولية التي تعهد بفعلها أو الموكلة إليه، علمه أن التأجيل والتراخي ليست خيارات متاحة أمام الالتزام.

6– الاختبار والجائزة

شجع طفلك فالأطفال ينجذبون إلي التحفيز والتشجيع، رسخ فيه عادة الالتزام والتنافس والاجتهاد بالتشجيع والجائزة، ولكن علمه أن لا يجتهد لأجلها بل لأجل أن ينجز العمل علي أكمل وجه ويحسنه حتى يدرك أن لإحسان العمل أجر.

7 – المفاجأة

من وقت لأخر جهز له مفاجأة ولا تجعل الأمر قاصر علي جائزة بوعد تعده به، فالسعادة بالمفاجأة فيض كبير من الحب تهديه إليه، لا تجعله يتعلم الالتزام وقت الجائزة ويركن وتخور عزيمته بعد الحصول عليها ويغتر، بل اجعله يشعر أنك تراقب أداءه دائمًا وسوف تفاجئه بدون وعود.

8 – اجعل له كيان

لا تعامله أبدًا على أنه ابن فقط موجود ليتعلم وينفذ، بل اجعل له شخصية وكيان فأشركه في النقاشات والمواقف التي تتطلب رأي، اجعله لا يشعر بأنه صغير مُهمَل منعزل بل استمع لرأيه واجعله يبدي به ويتفاعل بفطرة الصغير وأخلاق وأدب الكبير، علمه أن يحترم ذاته ولا يهملها بالداخل وبالخارج، اجعله يشارك في حل المشكلات والصعاب والقضايا المختلفة الخاصة والعامة، عوده من تلقاء نفسه إذا وقع في مشكلة أو وجد مشكلة أن يعمل علي حلها.

9 – القدوة

كن ما تقوله له وتأمره به وابتعد عما تنهاه عنه فلا تظهر تناقض أبدًا أمامه فهذه من الكوارث التي تصيب الطفل بمرض التمرد علي كل شيء، احرص علي أن تكون أنت قدوته وكل من في البيت قدوة له ولا تجعله يبحث عن قدوة في الخارج، اجعل بداخله الأساس المتين الذي يحتاجه للدخول في معترك الحياة ولا يجعله يتزعزع أمام المشاكل والصعاب، كن قدوة في التعامل الراقي مع زوجتك أمامه ومع الآخرين حتى يحسن التعامل، وبقدر الإمكان لا تجعله يري أو يسمع سوء بينك وبينهم، احترم وارضي والديك أمامه يحترمك ويرضيك في الصغر والكبر، ولا تخلف وعد وعدته به أبدًا حتى ينشأ محافظًا وملتزمًا بوعوده، كن نظيفًا ومنظمًا ومحافظًا علي ما تملك حتى يكون هو كذلك.

10 – امنح له الإرث الحقيقي وعلمه خلاصة تجاربك مع مشاكل الحياة المختلفة وكيف تعاملت معها حتى لا يسمعها من الآخرين بشكل خاطئ ويتعامل معها بطريقة خاطئة، علمه أدب الاعتذار ! فأسرع وأصلح أي خطأ في حقه أو في حق أي إنسان أمامه واعتذر، حتى يسلك نفس المسار هو الآخر إذا أخطأ ويتعلم ثقافة الاعتذار، علمه أن يتخذ قراره بنفسه بعد عرض النتائج بوجهيها، أعط له الحرية التي لا تؤذيه ولا تعامله بالكبت الذي يؤذيه، علمه أن يساعد من يحتاج له، علمه أن يرضي بما في يديه ولكن لا تقتل طموحه أبدًا، علمه إذا أخطأ أن يصلح خطأه وعلمه الكيفية وليكن عقابك هو جعله يلتزم بإصلاح خطأه.

كانت هذه مجموعة نصائح لكي تصبح والدًا رائعًا ويكون لك ولدًا أروع خلاصة تجارب كثيرة، أتمني أن تفيدك وأتمنى لك أن تكون رائعًا بحق وأن يكون لك أولاد رائعين كذلك.