نصائح ليوم أكثر سعادة – الجزء الأول – كنز المعرفة

 نصائح ليوم أكثر سعادة – الجزء الأول

قبل أن تسأل عن نصائح ليوم أكثر سعادة عليك أن تشعر بالألم الناتج عن فقدان السعادة أولًا. هل يصيبك اليأس والإحباط في أخر يومك ؟ هل يحاسبك ويعاتبك ويؤلمك ضميرك بكثرة ؟ هل تبكي عند نومك وتتجمع في عقلك ملايين الأسئلة بلا أجوبة ؟ بالتأكيد ! هل فكرت في حلول وقمت بخطوات لحل هذه المشاكل ؟ بالطبع ! قد حاولنا جميعًا ولكن لا شيء ينفع ! لا تقل ذلك بل قل أعجبتني حالة الشقاء التي أعيشها، قل أعجبني الضعف والشكوى، أليس هناك من البشر من هم سعداء ؟ نعم ولكن ليس دائمًا فلا يوجد شيء كامل لذلك هم لم ييأسوا وما زالوا يحاولون وسوف يستمرون فالمعركة لن تتوقف حتى نغادر تلك الحياة الناقصة. برغم بساطة وسهولة النصائح إلا أننا ننساها للأسف ونيأس بسرعة لذلك جرب هذه المرة أن تلتزم بها وعندما يهاجمك الهم والحزن ثانية وتُسلب السعادة منك لا تيأس وعد، علي الأقل سوف تستعيد السعادة سريعًا، فالسعادة سهلة الوصول عظيمة القيمة سهلة السرقة كاللؤلؤة الصغيرة لذلك ما إن تصل إليها عليك أن تحافظ عليها.

 والآن تعال معي واطلع علي أهم مجموعة نصائح ليوم أكثر سعادة !

1 – السعادة مع الله  

السعادة مع الله

إذا تركت طريق الغفلة واهتديت لطاعة الله فإنك بعدها تستغرب وقد تستحقر من يعصي الله ويشقي في حياته أو يبتلي ببلية ولا يلجأ إلي الله ويظل يشكو لخلق الله، ولكن ألم يصيبك ذلك في وقت من الأوقات أو يصيبك الآن، ألست تشقي وتحزن وتكتئب وتشتكي الآن بالرغم من مخالفتك أبسط وأكثر أوامر الله مباشرة وسهولة كالصلاة في أوقاتها وتتساءل لماذا يصيبني ذلك ولماذا لا أوفق ! أمر عجيب أليس كذلك، أد واجباتك تنل حقوقك، وهون علي الناس وعلي نفسك وقدم النصيحة إذا وصلت للطريق ولا تنفر من أحد، بالتأكيد جربنا جميعًا البعد عن الله وجربنا القرب منه سبحانه، جربنا المعاصي ورأينا التوفيق كيف يهرب منا ! وجربنا الطاعة ورأينا الخير والرزق الوفير من حيث لا نحتسب، جربنا السعادة والقوة وجربنا الشقاء والخوف، وعجبًا فنحن ننسي ! لذلك فمهما كان مكانك والمفترق الذي وصلت إليه الآن، ومهما بلغ الهم منك فاستيقظ ولا تجعل حياتك تظل علي ذلك المنوال كثيرًا ولا تبعثر سعادتك الحقيقية مقابل سعادة مؤقتة وهمية، والتزم بطاعة ربك وأزح الهم من علي كتفك واقطع تأنيب ضميرك بالتزامك، واقطع الطريق علي المعصية وحافظ علي الفيض الهائل من السعادة الذي ستحصل عليه.

 

 

2 – إرضاء الوالدين

 إرضاء الوالدين

الوالدين نعمة كبيرة من الله رزقها لمعظمنا وحرم منها من هم أفضل منا وأكثر قدرة وتحمل وصبر وسيجازيهم خيرًا ويجازينا خيرًا أدني منهم إذا اعتبرنا، وجود والديك في حياتك مصدر سعادة هائلة وغيابهم عنك مع أداء حقهم عليك أيضًا مصدر سعادة أعظم وأجل، ولكن عدم المحافظة عليها والسعي في تحصيلها يضيِّعُها بل والأمّر من ذلك يصيبنا بدلًا منها فيض من الحزن والشقاء والهم، فأد الحق الذي عليك تنل نصيبك من السعادة ورضا الله، قد تتعجب ممن يؤذى والديه وأنت تؤذيهم كل يوم بغضبك عليهم فعلًا وقولًا وبلادة إحساس والتقليل من قدر المصاعب التي يتكبدونها من أجلك بل ولا تبالي وقد تجلب وتزيد عليهم المتاعب، ويمر اليوم خلف اليوم بدون أدني إحساس منك أو تعبير بالحب أو إخبارهم بأنك تشعر بهم وعلي قدر الأمانة التي حملَّك الله إياها، وتتعجب بعد ذلك أين السعادة ولماذا الشقاء والحزن.

 

 

3 – صلة الرحم

لماذا خلقنا الله مترابطين ؟ ما الفائدة ! ألكي نكسر ذلك الترابط ونؤذي بعضنا وننافس بعضنا ؟ لا والله ما لهذا خُلقنا بل لنتعاون ونساعد ونعيد بعضنا البعض، الوحدة هي بيت الهم وكل المشاعر السلبية والسعادة في الترابط والتعاون، ونحن كمسلمين نجتمع ونصلي الخمس أوقات مع بعضنا جماعة في المسجد ويوم الجمعة الاجتماع الكبير لنجدد الصلة برب العالمين ونحصل علي فيض السعادة الكبير، ونجدد أيضًا الصلة ببعضنا نحن المسلمين الأقارب والجيران والأصدقاء والأهل، الكبير منا والصغير وهذا فيض أخر من السعادة نجنيه، أوَبعد تضييع ذلك تتعجب من شقائك، فُطرنا جميعًا علي الحاجة للاهتمام وكراهية الإهمال وأنت تفرح كثيرًا باهتمام الآخرين بك، إذًا كيف ذلك وأنت غير واصل لرحمك وما الرحم إلا الاهتمام سلفٌ ودَيْن، فانشط أخي الكريم واقتل وحدتك، اقتل بيت الحزن والهم واجعل لرحمك من يومك نصيب دائمًا، ابدأ أنت ولا تكن القاطع أبدًا.

4 – مساعدة إنسان

 مساعدة إنسان

ثانيًة وإلي قيام الساعة خُلقنا للتعاون والترابط قريب وغريب، ” والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ” وما يشقي من كان الله في عونه أبدًا، لذلك حاول أن تجعل مساعدة إنسان يحتاجك سواء طلب أو لم يطلب عادة يومية ودائمة وبأي شيء ولو بسيط حتى مجرد كلمة أو نصيحة، اختبر معدنك واشتري سعادتك وادخر ليوم الحاجة، ارفع من نفسك بمساعدة غيرك في حاجته مهما كانت طالما لا تغضب الله، مشكلة في البيت أو الشارع أو الكلية أو المسجد، مقعد لذوي الحاجة وكبار السن في المواصلات، إماطة أذي عن الطريق، لا تتردد أبدًا في مساعدة غيرك في أي مكان غريب كان أو قريب طالما لن تضر نفسك فرصيد السعادة هنا غير محدود.

 

 

5 – التسامح

 التسامح

الغضب والرغبة في الانتقام يأكلانك من الداخل ويصيبانك بفراغ وضلال داخلي كبير كما يفقدانك توازنك ويتركاك في حالة من الهم والحزن واليأس، وليس لهما أي مبرر أو سبب بعد هدوئك، كالحفرة إذا أغمضت عينيك وتركت نفسك تهوي فيها من الصعب عليك حينها رؤية ما علي السطح ورؤية الحقيقة فلا تجعل نفسك تستسلم لذلك وأنت تعلم عواقبه، واجعل من التسامح والتقبل والتغاضي عن الأخطاء بعد إصلاحها أو تقديم النصيحة خُلقًا أصيلًا بداخلك فيومًا ما ستحتاج من يتخلق بمثل تلك الأخلاق معك، هذا وفي التسامح سعادة لا توصف وانتصار عظيم أفضل مما يحققه الغضب وتبعاته، أغلق الأبواب التي تصيبك بالحزن والاكتئاب والهم ولا تغلق أبواب الخلق الطيب في التعامل إذا أردت السعادة، لا تعجب من شقائك إذا كان عدد أعدائك ينهل كل يوم من أصدقائك وأحبابك ثم تلقي اللوم علي كل إنسان علي الأرض إلا أنت ! كيف ذلك وأنت الذي تريد السعادة.

كانت هذه مجموعة نصائح ليوم أكثر سعادة تطرد عنك الإحباط واليأس والحزن، حاول الالتزام بها وسوف تصنع فارقًا في يومك، والمهم أن تبقي واضعًا السعادة نصب عينيك، ولنا تكملة لتلك النصائح في مقال قادم إن شاء الله، وإلي أن نلقاك لا تبخل علينا وشاركنا بنصيحة أخري تعتقد أنها من الممكن أن تجعل يومنا أكثر سعادة.