نصف الكوب الفارغ – كنز المعرفة

نصف الكوب الفارغ

نصف الكوب الفارغ
نصف الكوب الفارغ

نصف الكوب الفارغ

كلا منا له نظرة مختلفة لنصف الكوب الفارغ فمنا من يرى أن الكوب غير مكتمل وأخر يرى النصف الممتلئ من الكوب.

هذه هى نظرة للأمور في حياتنا اليومية.

فلو وضعنا أخين متقاربين في العمر في موقف واحد نجد لكل منهم نظرة في تحليل الموقف فنجد واحد نظرته متشائمه والأخر متفائل ومقبل على الحياة هذا بإيجاز معنى نظرتنا لنصف الكوب الفارغ.

سنه نحس :

أحد الكتاب المشهورين بعد رحلة صراع مع المرض دخل لمكتبه الخاص به وبدأ يسرد ما مر به من متاعب فقال إنها سنه نحس فقد عملت إستئصال للزائدة         ووصلت لسن التقاعد عن العمل الذي أفنيت فيه أجمل أربعين سنة من عمري.

وأبي توفاه الله الذي كان كل شئ بالنسبة لي.

وكدت أن أفقد إبني في سباق سيارات ونزل في سنته الدراسية وأخر عبارة كتبها حقا إنها السنة المنحوسة فقد حدثت أشياء كثيرة سببت لي شرخ وفقدت الثقة في نفسي ولا أستطيع الإستمرار أكثر بهذا الإحساس الذي كاد يخنقني وفي هذه اللحظات من الإنسجام توجهت زوجته إلى مكتبه بفنجان قهوة الذي إعتاد على تناوله وهو يقوم بعمله ولاحظت هذا الإنسجام وإنه لا يشعر بها فتوجهت إليه وأخدت تقرأ ما كتب ولم تناقشه أو تعارض ما كتب لا بالعكس تركته في هدوء وذهبت.

تغلبنا على السنة النحس :

وكتبت هى أيضا ورقة ووضعتها إلى جانب ما كتب فلاحظها الزوج وبدأ يقرأ فحواها فقرأ السنة التي مرت كانت حافله بالأحداث السعيدة فقد قمت بإستئصال الزائده التي عانيت منها سنوات وكانت تعيقك في عملك كثيرا وكنت لا ترى النوم أما الأن تستطيع أن تعمل وأنت مرتاح وتنجز ما لم تنجزه في السابق يالها من سنة جيده.

أما أبيك كان معك على مدار تسعين سنة وعندما مات لم يتعب أو يمرض فقد مات بسلام فتذكره برحمة ربك عليه ويكون مثواه الجنه فهو السابق ونحن سنلحقه حتما.

وربنا لطف بحالنا ولم يتعرض إبننا لأذى بعد هذا الحادث فقد شفى على الأخر وسيعوض ما فاته والعمر أمامه وهو طالب مجتهد في دراسته فلنشكر الله على هذه السنة الحافله بمواقف وأحداث منها ما مر علينا مرور الكرام ومواقف أخرى تعبنا وتألمنا فيها كثيرا يالرحمة الله بنا فقد أستطعنا العبور بهذه السنة من الهلاك للحياة فهى سنة جيدة وكفى.

 لذا لاتضع مشاكلك نصب عينيك ونندب حظنا لا بل ننظر لنصف الكوب الممتلئ فالكثير من الأمور نأخذها على عاتقنا دون النظر للجانب الأخر المشرق منها فلو عاش هذا الكاتب بشعور إنها منحوسة لفشل وظل مكانه يندب حظه والزمن على ما حل به لذلك أحبائي دعوة للتفائل والإقبال على الحياة والنظر للحياة نظرة مختلفة وننسئ ما مضى ونتقدم للأمام.

ويبقى السؤال هنا هل أنت وأنتي مع أو ضد نظرة الزوج لما عاش وعانى؟